قالت لجنة العلاقات الدولية والدفاع بمجلس اللوردات يوم الخميس أنه يتعين على المملكة المتحدة أن تدرس فرض عقوبات اقتصادية مشددة على إسرائيل إذا مضت الأخيرة قدما في خططها لضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية.

وقالت رئيسة اللجنة، جويس أنيلاي، وهي نائبة مخضرمة عن حزب المحافظين، إن خطة الحكومة الإسرائيلية القادمة ستشكل “انتهاكا للقانون الدولي” وتعرّض عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية للخطر، وطلبت من الحكومة الحد من الوصول التفضيلي الذي تتمتع به إسرائيل للأسواق البريطانية ردا على مثل هذه الخطوة.

في رسالة إلى وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية المسؤول عن شؤون الشرق الأوسط، جيمس كليفرلي، أعادت أنيلاي التأكيد على التزام لجنتها الدائم بحل الدولتين وطلبت منه الحصول على “رد عاجل” من الحكومة  على ثلاثة أسئلة.

أولا، حضت البارونة أنيلاي كليفرلي على التأكيد لها أن موقف لندن بشأن أي خطوات ضم أحادية لأراض فلسطينية بقي كما هو ولم يتغير.

ثانيا، تريد رئيسة اللجنة – التي شغلت في السابق منصب وزيرة الدولة في وزارة الخارجية – معرفة ماهية الخطوات الملموسة التي ستتخذها الحكومة لدفع الإسرائيليين والفلسطينيين إلى إعادة التواصل بينهما.

وكتبت، “ما هي الخطوات التي ستتخذها [الحكومة] لإعادة كل الأطراف إلى المفاوضات دعما لحل الدولتين؟ كيف ستعمل المملكة المتحدة مع شركائها لدعم هذا الهدف؟”

النائبة في البرلمان البريطاني جويس آن أنيلاي. (Twitter)

أخيرا، سألت أنيلاي عن “العواقب بالنسبة للوصول التفضيلي [لإسرائيل] للسوق البريطانية، كما هو موضح في اتفاق التجارة والشراكة بين المملكة المتحدة وإسرائيل”.

وتسأءلت قائلة: “كيف ستميز المملكة المتحدة بين المنتجات القانونية وغير القانونية من أجل توفير وصول تفضيلي فقط للصادرات الإسرائيلية القانونية للملكة المتحدة”.

وتمنح معظم البلدان الأوروبية، بما في ذلك بريطانيا، معاملة تفضيلية للبضائع المنتجة في إسرائيل نفسها، ولكن ليس تلك المصنعة في المستوطنات، التي لا تعترف هذه البلدان بأنها جزء من إسرائيل السيادية.

وقالت أنيلاي إنها تمثل أعضاء اللجنة الـ 12.

ويعارض شارع “10 داونينغ”، مثل معظم الحكومات الأخرى في العالم، بشدة خطة إسرائيل لتطبيق السيادة على غور الأردن ومستوطنات الضفة الغربية. وفقا للاتفاق الإئتلافي الذي أبرم بين حزب “الليكود”، برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وحزب وزير الدفاع المقبل بيني غانتس، “أزرق أبيض”، سيكون بإمكان نتنياهو طرح خطة الضم على حكومته اعتبارا من الاول من يوليو.

يوم الإثنين، قال كليفرلي للبرلمان إن “الحكومة البريطانية أعربت، علانية ولحكومة إسرائيل على حد سواء، عن مخاوفنا بشأن تقارير الضم، والذي قلنا باستمرار إننا نعارضه وأنه قد يضر بفرص حل سلمي ومستدام قائمة على فكرة الدولتين، والذي علينا جميعا العمل من أجل تحقيقه”.

وقال إنه في شهر أبريل، أعربت المملكة المتحدة أيضا عن قلقها بشأن إجراءات ضم إسرائيلية محتملة في جلسة خاصة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

لكن كليفرلي تجنب إعطاء رد مباشر على سؤال النواب بشأن العقوبات المحتملة ضد إسرائيل.