كتب تقريبا نصف النواب في مجلس الشيوخ الأمريكي رسالة عامة للقيادة الإيرانية يوم الإثنين، محذرين أن أي اتفاق تتوصل إليه واشنطن مع طهران خلال المفاوضات النووية الجارية لن يستمر بعد انتهاء حكم الرئيس باراك أوباما.

الرسالة، التي وقع عليها 47 سيناتور جمهوري، هي المحاولة الأخيرة للضغط على حكومة أوباما لمنح الكونغرس بعض النفوذ على المفاوضات والإتفاق، وفقا لتقرير بصحيفة بلومبرغ يوم الإثنين.

“انتبهنا خلال مراقبة مفاوضاتكم النووية مع حكومتنا أنكم قد لا تفهمون نظامنا الدستوري بشكل تام… أي شيء لا يتم الموافقة عليه من قبل الكونغرس هو مجرد اتفاق إداري”، كتب المشرعون.

“الرئيس القادم يستطيع إلغاء هذا الإتفاق الإداري بضربة قلم، ويستطيع الكونغرس في المستقبل تعديل شروط الإتفاق بأي وقت”.

عن طريق ألفات النظر إلى المدى القصير للإتفاق بدون موافقة الكونغرس، يبدو أن القيادة الجمهورية تأمل أن تجعل طهران تعيد النظر بالتقدم إلى المرحلة القادمة من المفاوضات التي سوف تبدأ في 15 مارس.

المرشحون الجمهوريون للرئاسة لعام 2016 ماركو روبيو، تيد كروز وراند بول هم من ضمن الموقعين.

“على الإيرانيين أن يعلموا قبل موافقتهم على أي اتفاق نووي… أنه أي اتفاق إداري أحادي الطرف هو اتفاق يتقبلونه على مسؤوليتهم”، قال السيناتور الجديد توم كوتون للصحيفة.

تحولت المفاوضات إلى مسألة انتخابية في الحملة الإنتخابية الجمهورية لعام 2016، وقام العديد من المشرعين الجمهوريين البارزين بإنتقاد الإتفاق لكونه غير شديد بما فيه الكفاية لمنع إيران من الحصول على قنبلة نووية.

بالرغم من إصرار أوباما أنه بدون ضمانات، قإن إيران لن تتمكن من الحصول على أسلحة نووية، الولايات المتحدة سوف تنسحب من المفاوضات، ويحاول المشرعون الأمريكيون وضع قانون يسمح لمجلس الشيوخ تجاوز أوباما في الموافقة النهائية على شروط الإتفاق.

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بلقاء مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في سويسرا، 2 مارس 2015 (EVAN VUCCI / POOL / AFP)

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بلقاء مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في سويسرا، 2 مارس 2015 (EVAN VUCCI / POOL / AFP)

الخطوط العريضة للإتفاق المقترح تتضمن رقابة دائمة، تجميد النشاطات النووية الحساسة لمدة لا تقل عن 10 سنوات، وتحديد عدد أجهزة الطرد المركزي المسموحة وتحديد تخصيب اليورانيوم.

هنالك ضغط على المفاوضات الأمريكية للوصول إلى اتفاق مؤقت قبل نهاية شهر مارس. الموعد النهائي لتوقيع اتفاق نهائي هو نهاية شهر يونيو.

سوف ينظر الكونغرس أيضا بقانون لاحقا هذا الشهر، يطالب بزيادة العقوبات المفروضة على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق. تعهد أوباما معارضة هذه الخطوة بواسطة الفيتو.

عبر المفاوضون من كلا الطرفين عن التفاؤل بحذر بالنسبة لكون الإتفاق قريب.