حل إضراب وزارة الخارجية الجاري الذي أغلق السفارات الإسرائيلية في جميع أنحاء العالم قد يكون قريباً بعد أن توصل الجانبين إلى اتفاق في وقت متأخر من ليلة الأربعاء، قالت وزارة المالية.

وقالت الوزارة ان مدير إدارة خزنة الأجور، كوبي امساليم، اجتمع مع رئيس الهستدروت اَفي نيسينكورن مساء الأربعاء لبحث مطالب الدبلوماسيين لأجور أعلى. رئيس محكمة العمل الوطنية السابق ستيفن أدلر، الذي يتوسط النزاع، ترأس الاجتماع.

خلال الاجتماع، قالت وزارة المالية، توصل الجانبان إلى اتفاق لإنهاء الإضراب، ومقرر ان يلتقوا يوم الخميس لنص مذكرة تفاهم.

قال المتحدث باسم العمال المضربين للتايمز اوف إسرائيل, كانت هناك بعض الاتفاقات بشأن المسائل الأساسية، وسيجتمع الجانبين مرة أخرى يوم الخميس.

قالت شاني غولدشتاين “إذا توصلوا إلى اتفاق سيتم إنهاء الإضراب اليوم”.

اعتبارا من صباح اليوم الخميس، على الرغم من ان العاملين في وزارة الخارجية صامدين في نضالهم من أجل أجور أعلى وشروط أفضل، انهم يرسلون باستمرار تغريدات حول أهمية الدبلوماسية لأمن إسرائيل.

يوم الأحد، دعا اتحاد العمال إلى إضراب عام مفتوح، مغلقاً مبنى وزارة الخارجية في القدس وال-103 سفارات وقنصليات حول العالم للمرة الأولى في تاريخ إسرائيل. جاءت هذه الخطوة الجذرية بعد جولة أولى من اضرابات عامة سابقة وسبعة أشهر من المفاوضات لاحقاً مع وزارة المالية التي لم تسفر عن اي نتيجة.

أودى الإضراب بالعمل الدبلوماسي إلى طريق مسدود، تاركاً الإسرائيليين الذين فقدوا جوازات سفرهم في الخارج وملغياً رحلات المسؤولين الإسرائيليين الى الخارج.

يوم الاثنين، هددت وزارة المالية باتخاذ إجراءات تأديبية ضد الدبلوماسيين أو العاملين الضليعين في منع الموظفين من دخول مكاتبهم.

يقول عمال الوزارة أنهم لا يكسبون ما يكفي من المال لإعالة أنفسهم في إسرائيل أو في مهمات دولية، لا سيما في البلدان الغربية الأكثر تكلفة.

لقد نشر عدة عمال كشف رواتبهم في وسائل الإعلام الوطنية للإثبات أنهم يتلقون أقل من متوسط الاجور الإسرائيلية التي تصل حوالي 8,000 شيكل (2,300 دولار) شهريا، بما في ذلك دبلوماسيين مع خبرة أكثر من عشر سنوات.

“موظفين في مراتب.. لا يرون ما يروه طلاب العلوم السياسية: ان الأمن لا يعني مجرد وجود جيش قوي،” جاء في تغريدة مرسلة من وزارة الخارجية اليوم الخميس.

انتقد وزير الخارجية افيغدور ليبرمان يوم االثلاثاء اتحاد العمال في وزارة الخارجية على الاضراب، متهماً الدبلوماسيين “بالعنف” و “الوحشية” في نضالهم من أجل تحسين اجورهم وظروف عملهم.

“من حق العمال في الإضراب، والمطالبة بتحسين أوضاعهم المالية أو ظروف عملهم. لكني لا أقبل بااللجوء إلى العنف “، قال ليبرمان في مؤتمر صحفي في الكنيست. “ما يحدث اليوم هو أننا نؤذي السواح المساكين الذين فقدوا جوازات سفرهم [خارج البلاد]، ولا يمكنهم العودة [الى إسرائيل]؛ اننا تؤذي الأطفال والآباء والأمهات الذين سافروا بهدف عمليات تأجير الرحوم، ولا يمكنهم الوصول إلى إسرائيل؛ اننا لا نعيد جثث الأشخاص الذين ماتوا في الخارج، وترفض القنصليات التعامل معهم… أو المرضى المسنين الذين سافر رعاهم الى الخارج، وبحاجة الى العودة، ولكننا لا نسمح بذلك. ”

“ان هذا التصرف يضر بسمعتنا الحسنة؛ وأنه يقلل من دعم الجمهور لكفاحنا “. قال ليبرمان. وأضاف, لا يجب أن يكافح الدبلوماسيين الإسرائيليين لرواتبهم على حساب الإسرائيليين المحتاجين.

اعترف ليبرمان أن ظروف بعض الدبلوماسيين بحاجة إلى تحسين، ولكنه رفض بعض مطالب الاتحاد التي وصفها بغير واقعية وغير مبرره وحتى “سخيفة.” وقال, ان السفراء الإسرائيليين يكسبون بين 35,000 و-50,000 شيكل شهريا. على سبيل المثال, يكسب سفير إسرائيل في نيبال، $9,752 بالضبط، أو NIS 34,000، وفقا لاقوال ليبرمان. وأضاف أن السفراء الإسرائيليين في العواصم الأوروبية يكسبون مراتب اعلى من ذلك.

مع ذلك, لقد اعترف أن الأجور أقل بكثير من المستوى الأدنى للدبلوماسيين العاملين في الخارج. “هناك مجال للتحسين”، قال، لكنه أصر على تكذيب الادعاءات القائلة في كثير من الأحيان أن الدبلوماسيين يتركون الخدمة الخارجية لأنهم لا يمكنهم تلبية احتياجاتهم اقتصادياً.