أ ف ب – يتوقع أن يوجه مجلس اللوردات الثلاثاء ضربة جديدة الى الحكومة البريطانية، من خلال الموافقة على تعديل ثان لمشروع القانون حول تفعيل بريكست للسماح للبرلمان بالتصويت على الإتفاق النهائي مع الإتحاد الأوروبي.

وبدأ اللوردات الذين يفترض ان يعطوا مساء الثلاثاء موافقتهم النهائية لمشروع القانون الذي يجيز تفعيل المادة 50 في معاهدة لشبونة، بدرس النص والتعديلات المحتملة الساعة 11:00 ت.غ.

ويتوقع أن يصوتوا أيضا بعد الظهر لصالح تعديل يعطي الكلمة الفصل للبرلمان حول الاتفاق النهائي وكافة الاتفاقات التجارية المقبلة مع الإتحاد الأوروبي.

وقال مصدر في المعارضة العمالية لفرانس برس أنه يتوقع أن تتم الموافقة “بشكل كبير” على التعديل الثاني بعد اتفاق بين الأحزاب.

ووعدت رئيسة الوزراء تيريزا ماي البرلمانيين بتصويت على اساس الموافقة على عرض بروكسل أو رفضه. ما يعني انهم اذا رفضوا مشروع الإتفاق ستخرج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي دون اي اتفاق.

لكن معارضيها يخشون من أن يؤدي ذلك الى فوضى اقتصادية وقانونية، إذ أن كافة الإتفاقات والعقود التجارية بين الدول الـ -27 الاعضاء في الاتحاد وبريطانيا تصبح لاغية بين ليلة وضحاها.

واظهر استطلاع اجراه معهد “بي ام جي ريسرتش” لصحيفة “ذي اندبندنت” نشرت نتائجه الثلاثاء، أن فقط 25% من البريطانيين سيدعمون الخروج من الإتحاد الأوروبي “دون علاقات مستقبلية محددة” مع مجموعة الدول الـ -27.

وكان الأعضاء غير المنتخبين في مجلس اللوردات تبنوا الاربعاء الماضي بتأييد 358 صوتا ومعارضة 256 أول تعديل يرمي الى حماية حقوق ثلاثة ملايين مواطن اوروبي يعيشون في بريطانيا.

وهذا التصويت يؤخر لأسبوع تبني مشروع القانون لأن النواب سيراجعونه مجددا على الأرجح في 13 اذار/مارس بعد تبنيه في قراءة اولى بتأييد 494 صوتا ومعارضة 122.

’شبكة أمان برلمانية’

ويستثني هذا التأخير امكانية اطلاق مفاوضات مع بروكسل هذا الأسبوع في حين أن تيريزا ماي في سباق مع الزمن لتفي بوعدها تفعيل المادة 50 في معاهدة لشبونة بحلول نهاية اذار/مارس.

وستهيمن مفاوضات بريكست على المجلس الاوروبي في بروكسل الى حيث تتوجه ماي الخميس قبل أن تترك الدول الـ -27 تقرر مستقبلها دون بريطانيا الجمعة.

وإن كان عدة زعماء اوروبيين يتوقعون مفاوضات صعبة، اعربت ماي عن تفاؤلها بشأن التوصل الى اتفاق لكنها اكدت ايضا انها مستعدة للانسحاب من المفاوضات، وأنه “لا اتفاق افضل من اتفاق سيء بالنسبة الى بريطانيا”.

وقال المتحدث بإسم ماي أن هذا الموقف قد يتأثر بطلب من مجلس اللوردات بأن يكون للبرلمان التصويت النهائي حول الاتفاق.

وأضاف: “لا نريد عملية تشجع الإتحاد الأوروبي على ان يعرض علينا اتفاقا سيئا املا من أن يمنعنا ذلك من المغادرة”.

أما المتحدثة العمالية للبريكست في مجلس اللوردات دايان هايتر، فقد أكدت ضرورة “التوصل الى افضل اتفاق ممكن لتخفيف الأثار الإجتماعية والإقتصادية لنتيجة الاستفتاء” الذي ايد خلاله 52% من البريطانيين الخروج من الإتحاد الاوروبي.

إلا أن مجلس اللوردات حيث يتمتع حزب المحافظين باكثرية بسيطة، سيحاول التصدي لهذه التعديلات في قراءة ثانية. وإن كان المحافظون واثقين من قدرتهم على تعطيل اول تعديل فالغاء الثاني سيكون اصعب لأن حوالى عشرين نائبا محافظا قد يدعمونه.

وقالت النائبة المحافظة آن سوبري أن هذا التعديل “وسيلة لاعطاء شبكة امان برلمانية” للبريطانيين حول شروط الطلاق مع الإتحاد الأوروبي.

ويرى وزير الخارجية السابق المحافظ وليام هيغ ان على ماي تنظيم انتخابات عامة مبكرة للحصول على غالبية اوسع بين النواب.

وقال في حديث لصحيفة “دايلي تلغراف” أن “الحكومة قد تواجه الكثير من عمليات التصويت المتقاربة والتنازلات أو النكسات خلال محاولتها تطبيق بريكست”.