عثر علماء آثار على نقش كنعاني يحمل نفس المذكور بالتوراة كخصم الملك داوود في جرة تم إكتشافها في موقع في وادي السنط، غربي القدس، كما قال باحثون الثلاثاء.

النقش الذي يظهر على جرة تخزين طينية كبيرة والذي تم العثور عليه في خربة قيافا يعود تاريخه إلى العصر الحديدي، بين الأعوام 1020-980 قبل الميلاد، ويحمل إسم إشباعل بن بيدا، كما قال علماء في مقال نُشر في عدد شهر مايو من “نشرة المدارس الأمريكية للدراسات الشرقية”.

ويقول العلماء أنه قبل تسخين الجرة تم نقش الإسم بأحرف كبيرة وواضحة على الطين، ما يدل على أن أيد ماهرة قامت بنقش الأسم.

وتذكر التوراة شخصية تُدعى إشباعل في سفر أخبار الأيام الأول مشيرة إلى أنه إبن الملك شاول، ويُشار إليه في كتاب صموئيل بإسم إشبوشيت، وكان خصما للملك داوود على حكم مملكة بني إسرائيل الوليدة.

بحسب النص التوراتي، تم إغتياله عى يد قادة عسكريين موالين لوالده وتم دفنه في الخليل.

وتظهر شخصية إشباعل التوراتية وفي النقش في سياق القرنين الـ10 والـ11 قبل الميلاد، بعد ذلك فقدت أسماء تحمل فيها الإسم بعل، إله عاصفة سامي، شعبيتها بين بني إسرائيل.

وقال البروفسور يوسف غارفينكل من معهد علم الآثار في الجامعة العبرية وساعر غانور من سلطة الآثار الإسرائيلية أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إكتشاف نقش يحمل الإسم إشباعل.

وقال الإثنان في بيان لسلطة الآثار الإسرائيلية، “من المثير للإهتمام ملاحظة أن الإسم إشباعل يظهر في التوراة، ويظهر الآن أيضا في سجل أثري، فقط خلال حكم الملك داوود، في النصف الأول من القرن العاشر قبل الميلاد. لم يتم إستخدام هذا الإسم في وقت لاحق في فترة الهيكل الأول”.

موقع خربة قيافا في وادي السنط (Skyview Company/ courtesy, Hebrew University and Israel Antiquities Authority)

موقع خربة قيافا في وادي السنط (Skyview Company/ courtesy, Hebrew University and Israel Antiquities Authority)

في حين أنه لا توجد علاقة بين الشخصية التوراتية المذكورة في النقش، يقول دكتور حاغاي ميسغاف، أحد واضعي المقال، أنه ذلك يظهر أن الإسم كان شعبيا في بداية فترة بني إسرائيل. وعكس إستخدام نص كنعاني ولبني إسرائيل في موقع في منطقة يهودا مثل خربة قيافا التبادل الثقافي بين الشعبين.

خلال العصر الحديدي، وهي الفترة التي إرتبط إسمها بكثير من الأحداث التاريخية في الرواية التوراتية، كانت خربة قيافا مدينة محصنة. وأظهرت حفريات سابقة في الوادي، الذي يُعرف عنه بأنه الموقع الذي قام فيه داوود بقتل جالوت، نماذج معابد طينية وصرح علماء آثار شاركوا في عمليات الحفر بأنه قصر الملك داود.

عدم وجود عظام خنازير وإكتشاف كتابات تابعة لبني إسرائيل في الموقع قد تكون دلالة على أن سكانها كانوا من أبناء قبيلة يهودا قبل تدميرها بين الأعوام 1006-970 قبل الميلاد.

وقال واضعو الدراسة أن “هذه النقوش الجديدة تمثل مرحلة إنتقالية بين نظام الكتابة الذي استُخدم لـ800 عام والنص الفينيقي الرسمي الموحد الذي إستخدمته الممالك والولايات في كنعان في القرن العاشر قبل الميلاد على الأقل”.