تشاجر الوزراء بشدة حول قانون جدلي الذي يعرف إسرائيل كدولة يهودية، بعد طرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لنسخة معتدلة له.

بالرغم من أن الجلسة كانت مغلقة أمام الصحفيين، ولكن الصراخ داخل غرفة الإجتماعات في القدس مكن الصحفيين المتواجدين خارجها بسماع معظم النقاش.

المشروع سوف يرسخ يهودية إسرائيل في القانون، ما يحصر منح ما لقبه رئيس الوزراء “حقوق قومية”، مثل العلم والنشيد الوطني وحق الهجرة، لليهود فقط.

في بداية الجلسة، قال نتنياهو لمجلس الوزراء بأن هذا القانون يحمي “المساواة في الحقوق الفردية لكل مواطن”.

“هناك من يريد الصفة الديمقراطية أن تتغلب على الصفة اليهودية وهناك من يريد أن الصفة اليهودية  أنتتغلب على تلك الديمقراطية – ومبادئ القانون التي سأطرحها هنا اليوم متساوية ويجب أخذها كلها بالحسبان بنفس المعيار”، قال وفقا لبيان الصادر عن مكتبه.

كان من المتوقع أن يلقى المشروع موافقة مجلس الوزراء، وأن ينتقل إلى التصويت الأولي في الكنيست يوم الأربعاء.

ولكن خلال الجلسة، تكلم الوزراء ضد المشروع الجدلي.

“قانون القومية الذي يطرح أمام الحكومة هو قانون سيئ، طرح فقط ليخدم الإحتياجات في الإنتخابات التمهيدية لليكود. هذا قانون الذي دافيد بن جوريون، زئيف جبوتينسكي، ومناحام بيغن كانوا سوف يعارضوه”.

نتنياهو انتقد وزيرة العدل تسيبي ليفني، قائلا أن إدارتها “العاجزة” هي التي أدت إلى ضرورة التصويت في مجلس الوزراء.

“لما كنا وصلنا إلى هنا إن كانت ليفني تصرفت بشكل آخر”، قال وفقا لواينت.

وزير العلوم يعكوف بيري انتقد توقيت المشروع.

“أنا لا أفهم ما العجلة لطرح المشروع في هذا الوقت الحساس”، قال مدير الشاباك السابق.

وورد أنه أجاب بصراخ: “هم [العرب] يقيمون دولة بداخل دولة”.

المشروع يهدف لإعطاء وزن مساوي لديمقراطية الدولة ويهوديتها. “حق تقرير المصير في دولة إسرائيل خاصة للشعب اليهودي فقط”. وتحدد نسخة نتنياهو للمشروع: “دولة إسرائيل هي دولة ديمقراطية، التي أسست على مبادئ الحرية، العدل والسلام، وفقا لرؤيا أنبياء إسرائيل، وهي تحترم الحقوق الفردية لجميع مواطنيها وفقا للقانون”.

النسخة التي طرحها نتنياهو يوم الأحد هي نسخة معتدلة للمشروع السابق، الذي طرحه رئيس الإئتلاف زئيف الكين، الذي سعى لترسيخ يهودية دولة إسرائيل في القوانين الدستورية.

نتنياهو قام بتعديله بموافقة الكين، النائبة اييلت شاكيد (البيت اليهودي) ووزيرة العدل تسيبي ليفني.

رئيس الوزراء انتقد ليفني ووزراء آخرون الذين هددوا بالإستقالة من الحكومة بسبب المشروع في الأسابيع الأخيرة. قائلا: “لا يمكن إدارة دولة بهذا الشكل، علينا التركيز على تحصين الأمن ضد تهديد المتطرفين الإسلاميين ومخاطر البرنامج النووي الإيراني، تعزيز الإقتصاد الإسرائيلي، وتحسين أوضاع معيشة سكاننا – لا إصدار التهديدات”.