وقع تلاسن بين رئيس “البيت اليهودي” ووزير الإقتصاد نفتالي بينيت ورئيسة حزب “هتنوعاه” تسيبي ليفني، التي تشارك أيضا في رئاسة “المعسكر الصهيوني” مع رئيس حزب “العمل” يتسحاق هرتسوغ، حول إمكانية إعادة هضبة الجولان في أي اتفاق سلام مستقبلي مع سوريا، وهو أمر مستبعد تماما في الظروف الحالية.

وهنأ بينيت ليفني على “عودتها إلى رشدها” بشأن الجولان، بعد أن أعلن “المعسكر الصهيوني” أنه يعارض الإنسحاب من المنطقة، وهو تراجع عن تصريحات سابقة قامت بها ليفني عام 2008، قالت خلالها أنه سيكون على إسرائيل التنازل عن أرض لدمشق في صفقة سلام بين البلدين.

في مقطع فيديو (بالعبرية) تم نشره يوم الأحد من قبل بينيت لحدث شارك فيه الزعيمان، اعتلى بينيت المنصة بعد ليفني، وصرح أنه ونظرا للتغيير في موقفها بشأن الجولان، قامت ليفني “بالإنضمام إلى طريق البيت اليهودي”. يُعرف عن “البيت اليهودي” معارضته الصريحة للتنازل عن الأرض مقابل السلام، بما في ذلك (وخاصة) في أي اتفاق سلام مستقبلي ممكن مع الفلسطينيين الذي سيتطلب إنسحابا من معظم المناطق في الضفة الغربية.

وقال بينيت، وسط تصفيق حار للجمهور، “في الماضي كانت مع إعادة الجولان، فبإمكاننا إذا أن نكون شركاء [في إئتلاف حكومي]. أدعوك للإنضمام إلى طريق ’البييت اليهودي’. شكرا لك يا ليفني”.

وأضاف: “أتمنى فقط أنه بعد 10 أعوام، [عندما] تعودين إلى رشدك بشأن التنازل عن الضفة الغربية للعرب، ستخرجين وتقولين ’لقد أخطأت’، وسأقبل عذرك”.

ليفني، التي بدا عليها الإنزعاج، صعدت إلى المنصة ووقفت في مواجهة بينيت، وقالت له، “لا توجد لدي مشكلة في مناقشة الأيدولوجية، لدي مشكلة مع الكاذبين في السياسة. لم تسمع مني موقفا مغايرا بشأن هضبة الجولان”.

بعد ذلك سارعت في مغادرة المنصة بينما كان بينيت يقول لها: “لقد تحدثت [لصالح التنازل عن] الجولان وكذلك حول الإنفصال [عن غزة]”.

وقال بينيت: “أذكركم، مع خروج تسيبي، أنها أيدت وبفخر الإنفصال عن غزة [في 2005]. اليوم، أعتقد أن كل من لديه عينين – بعد إطلاق آلاف الصواريخ بإتجاهنا من الأرض التي أعطيناها للعرب – اليوم، نعرف أن ذلك كان خطأ. سأقبل اعتذارها على ذلك أيضا”.