بعد ما يُعتقد أنه أكثر الهجمات دموية ضد الجالية اليهودية في التاريخ الأمريكي، شكك نفتالي بنيت وزير التعليم والشتات الإسرائيلي يوم الأربعاء في ما إذا كان هناك إرتفاع في اللاسامية في الولايات المتحدة.

في مناقشة طاولة مستديرة في مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك، قال زعيم حزب (البيت اليهودي) إنه “غير متأكد من أن هناك زيادة في معاداة السامية في الولايات المتحدة”. وتساءل عن البيانات التي صدرت في وقت سابق من هذا العام عن رابطة مكافحة التشهير التي وجدت زيادة كبيرة في الحلقات المعادية للسامية بالمقارنة مع العام السابق.

في فبراير، أصدرت مجموعة مراقبة الحقوق المدنية اليهودية تدقيقها السنوي للحوادث المعادية للسامية، والتي سجلت زيادة بنسبة 57% في عام 2017 مقارنة بعام 2016.

ووجدت المجموعة أنه كان هناك 1986 حدثا من هذا النوع في عام 2017، مقارنة بـ 1267 حدثا في عام 2016. وذكرت المجموعة أن الزيادة كانت الأكبر خلال عام واحد منذ أن بدأت تتبّع البيانات في عام 1979.

“لست مقتنعا بأن هذه هي الحقائق”، قال بنيت يوم الأربعاء:مشيرا إلى تقرير رابطة مكافحة التشهير. لاحقا، في نهاية الحدث، قال الوزير إنه لم “ينكر” استنتاجات الرابطة ، لكنه قال “نحن بحاجة إلى أن ندرسها ونرى الحقائق”.

مضيفا: “أنا فقط أقول أننا بحاجة إلى النظر في الحقائق. أنا أفهم أن رابطة مكافحة التشهير نفسها قد ذكرت أن هناك انخفاضًا حادا في الأحداث العنيفة المعادية للسامية، ولكن ذلك كان مخفيًا عن الخطاب العام لسبب ما”.

قال الناطق بإسم بينيت جيسون بيرلمان للتايمز أوف إسرائيل يوم الأربعاء إن عضو الكنيست “لا يعتقد بالضرورة أن هناك معادين للسامية أكثر، ولكن بسبب وسائل التواصل الاجتماعي وقدرة الجماعات على التواصل وتضخيم رسالتهم، هناك أحداث أكثر معادية للسامية”.

“عندما يتعلق الأمر بمعاداة السامية في الشوارع، الهجمات العنيفة، فإن تقرير الرابطة يقول إن هناك انخفاضا في مثل هذه الجرائم”، أضاف. “لذا هناك نقاط مثيرة للقلق ازدادت سوءًا، لكن هناك نقاط مثيرة للقلق ربما تكون قد تحسنت.”

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب، يرافقهما الحاخام جيفري مايرز، يضعان الحجارة والزهور في نصب تذكاري بالقرب من كنيس شجرة الحياة في بيتسبرغ، بنسلفانيا، في 30 أكتوبر 2018. (Saul Loeb/AFP)

وكان يشير إلى الأرقام الواردة في التقرير، والتي أظهرت انخفاضا في الاعتداءات المعادية للسامية في عام 2017 مقارنة بعام 2016 (19 مقارنة بـ 36)، في حين أفيد بأن حوادث التخريب والمضايقة ارتفعت (من 510 حوادث تخريب في عام 2016 إلى 952 في عام 2017؛ بالإضافة إلى 721 حادثة مضايقة في عام 2016 التي بلغت 1015 عام 2017).

كما تضمنت حصيلة الرابطة تهديدات تتعلق بوجود قنابل في مراكز مجتمعية يهودية، والتي تبين فيما بعد أنها قادمة من مراهق إسرائيلي مصاب بالتوحد يعيش في مدينة عسقلان الساحلية.

“في عام 2017، كان هناك 1015 حالة من المضايقات، أي بزيادة قدرها 41% عن الحوادث الـ 721 التي تم الإبلاغ عنها في عام 2016. كانت مائة وثلاث وستين من حالات التحرش جزءًا من موجة تهديدات القنابل التي تعرضت لها المؤسسات اليهودية في الربع الأول من 2017. إذا لم يتم تضمين هذه التهديدات بالقنابل في العدد الإجمالي لحالات التحرش، فإن المجموع سيكون 852، بزيادة قدرها 18% عن رقم عام 2016”.

يجلس شخص أمام “نجوم داود” بأسماء القتلى في إطلاق نار مميت في كنيس شجرة الحياة ، في بيتسبرغ، 29 أكتوبر / تشرين الأول 2018. (Matt Rourke/AP)

يوم السبت، دخل مسلح كنيس شجرة الحياة في بيتسبرغ، مع AR-15 والعديد من المسدسات، وأطلق النار خلال الصلاة. وقالت السلطات ان المشتبه به واسمه روبرت باورز قتل 11 شخصا واصاب اربعة من ضباط الشرطة.

“نعتقد أن هذا هو الهجوم الأكثر دموية ضد المجتمع اليهودي في تاريخ الولايات المتحدة”، قالت الرابطة في بيان بعد فترة وجيزة من المجزرة.

قال ممثلو ادعاء اتحاديون يوم الاربعاء ان باورز سيواجه 44 تهمة بارتفاع عن الرقم الاصلي البالغ 29 الذي أعلن عنه يوم السبت بما في ذلك استخدام سلاح ناري لارتكاب جرائم قتل وجرائم كراهية أخرى، مثل عرقلة ممارسة معتقدات دينية التي أدت الى الموت وعرقلة ممارسة الشعائر الدينية مما أدى إلى إصابة جسدية لضابط سلامة عامة.

وقد قوبلت تعليقات بينيت يوم الأربعاء على الفور بالغضب وعدم التصديق على تويتر.

“في أعقاب الهجوم الأكثر دموية ضد اليهود في تاريخ الولايات المتحدة، [نفتالي بينيت] يصف [رابطة مكافحة التشهير] بالأخبار الوهمية”، قالت عبر تويتر باتيا أونغر-سارغون، محررة في صحيفة “ذا فوروارد”. “لا يمكن إختراع هذه الحقائق”.