“التعليم التوراتي أهم من تعليم الرياضيات والعلوم”، قال وزير المعارف نفتالي بينيت مساء الإثنين.

متحدثا في كيسريا بمؤتمر لصندوق “تالي” للتعليم، الذي يوفر برنامج دراسات يهودية تعددي للمدارس الحكومية، أكد بينيت على اهمية التعليم اليهودي التي تفوق على المواضيع العلمانية.

“التعلم عن اليهودية والتفوق في الموضوع أهم حسب رأيي من الرياضيات والعلوم”، قال بينيت، “ومن الصعب لي قول ذلك”.

وجاءت الملاحظات أشهر بعد إثارة الحكومة الجدل بقرارها للتخلي عن مطالبة الحكومة للمدارس اليهودية المتشددة بتعليم العلوم، الرياضيات ومواضيع اساسية أخرى من أجل الحصول على زيادة بالتمويل الحكومي.

وعمل بينيت في البداية ضد التخلي عن المواضيع الأساسية، لكنه خضع للضغوطات الإئتلافية لاحقا.

“بالرغم من كون [اسرائيل] قوى كبرى بمجال التكنولوجيا، مصدرة للعلم والابتكار للعالم، علينا [ايضا] أن نكون قوى كبرى روحية وتصدير العلم الروحي للعالم. هذا الفصل القادم في الرؤية الصهيونية”، قال بينيت. “بهذه الطريقة سنعود لنكون نور للأمم. ’لأنه من صهيون سوف تخرج التوراة وكلمة الله من القدس’”.

وردا على الجدل الذي أثارته الملاحظات، تباهت وزارة المعارف بخطوات بينيت لتحسين تعليم العلوم والرياضيات في المدارس.

“بالنسبة للثورة التي حققها بينيت في الرياضيات والعلوم لا يوجد ما نضيف”، قال ناطق بإسم الوزارة، وفقا لصحيفة “يديعوت أحرونوت”.

ومتحدثا صباح الثلاثاء، أكد بينيت على ملاحظاته في اليوم السابق.

“يدهشني أن هناك نوع من الرهبة، خوف من معرفة ما هي [اغنية] ’شالوم عليخم’، ما هو الكيدوش أو ما تعني إضاءة الشموع”، قال، متطرقا الى الطقوس اليهودية للترحيب بيوم السبت.

مضيفا: “نحن يهود. لا يكفي أن نكون دولة الشركات الناشئة فقط. علينا أن نكون أيضا شعب التوراة”.

ومن جانبه، وبخ عضو الكنيست الازار ستيرن (المعسكر الصهيوني) بينيت صباح الثلاثاء عبر الفيسبوك لتفضيل الواحد على الآخر. وقال أن الموضوعان ضروريين.

“لا يوجد ترتيب أفضلي – التعاليم اليهودية بدون الرياضيات لن تتمكن من تقوية الدولة اليهودية. والرياضيات بدون اليهودية (في صورها العديدة) سوف ترسل خبراء الرياضيات والعلماء الى وادي السليكون أو برلين”، كتب.

وعبر آخرون عن دعمهم لموقف بينيت، ومن ضمنهم الوزير السابق ميخائيل ملكيور، الذي يتولى حاليا منصب حاخام منبر في القدس والحاخام الرئيسي في النروج.

“بالرغم من أنني لا انتمي الى ساحة الوزير نفتالي بينيت السياسية، علي أن أدعم كلامه”، قال ملكيور، وفقا للأخبار الوطنية الإسرائيلية. “انه ليس تعبيرا عن الصهيونية الدينية [المعاصرة]، بل كلام قيل قبل سنوات عديدة من قبل [القائد الصهيوني الأولي] بيرل كاتسنلسون ودافيد بن غوريون. جميعهم شعروا أننا اتينا الى هذه البلاد بسبب الروح اليهودية”.

“من المستحيل اتهام وزير المعارف بعد ارادته نجاح الطلاب الإسرائيليين بالرياضيات أو الإنجليزية. ولهذا الكلام الذي قاله حقيقي وصحيح”.

وقام أيضا بيني لاو، قائد روحي آخر في القدس وناشط اجتماعي، بدعم ملاحظات بينيت.

“على هامش المجتمع الإسرائيلي يوجد خوف من اليسار واليمين، وبسبب مخاوفهم يحاولون سل حياة الجميع”، كتب لاو عبر الفيسبوك. “الرد على الوزير بينيت هو حزء من هذه المتلازمة. كل ما قاله هو الكلمة ’توراة’ واهميتها بخلق الهوية الإسرائيلية، وتمت مهاجمته فورا”.

“يا لها من مأساة لمجتمع يدعي انه ليبرالي، انه حين يسمع تلميح لعبارة صادرة من ارثه، يركبه الخوف. بدلا من احتضان الإرث الروحي للوطن تماما، هذه المجموعة تدفع إرثها بعيدا أو تهجره للمجتمع المتدين”.

وفي الشهر الماضي، سحبت الكنيست قانونا يهدف لدعم تعليم أوسع بتخفيض التمويل لمدارس لا تدرس المواضيع الأساسية. ودعم بينيت في بداية الأمر القانون، الذي قدمه حزب (يش عتيد) وكان سوف يقلص التمويل للمدارس اليهودية المتشددة التي لا تخصص عدد أدنى من الساعات الأسبوعية للمواضيع الأساسية العلمانية مثل الرياضيات، الإنجليزية، والعلوم.

ولكن طالت الأحزاب اليهودية المتشددة في اتفاق الإئتلاف بعد انتخابات عام 2015 بإلغاء قانون المنهاج. وكانت وزارة المعارف تحت قيادة بينيت مركزية في تعديل القانون. وبدلا من مطالبة المدارس الحريدية بتخصيص 10-11 ساعة اسبوعية لتعاليم علمانية، كما كان ينص مشروع قانون حزب (يش عتيد)، يمنح القانون الجديد بينيت صلاحية تمويل تلك المؤسسات.