آري فولد، الرجل الأمريكي الإسرائيلي الذي تعرض للطعن حتى الموت في هجوم الأحد، تم نعيه على وسائل الإعلام الاجتماعية على مدار اليوم، مع تكريم الأصدقاء والمعارضين الأيديولوجيين على حد سواء للمدافع عن إسرائيل ومدرب الكاراتيه السابق كبطل لا يلين للدولة اليهودية ومقاتل شجاع حتى النهاية.

وكان فولد، وهو أب أمريكي إسرائيلي يبلغ من العمر 45 عاماً وأب لأربعة من مستوطنة عفرات، قد طعن في ظهره على يد مهاجم فلسطيني قبل ظهر يوم الأحد مباشرة خارج مركز تجاري في مفترق غوش عتسيون القريب. على الرغم من جروحه، إستمر فولد وأطلق النار على مهاجمه قبل أن ينهار على الأرض.

وهُرع يفولد إلى مركز شعاري تسيدك الطبي في القدس في حالة خطيرة. بعد فشل جهود الإنعاش، أعلن الأطباء هناك وفاته.

سيتم دفنه ليلة الاحد فى الساعة الحادية عشرة والنصف مساء، في مقبرة كفار عتسيون.

في رسالة قصيرة عبر الإنترنت، نعى هيليل فولد أخيه الأكبر كبطل.

“عاش كبطل وتوفي كبطل. إخي الأكبر قد رحل”، كتب. “شكرا على الرسائل. حقا. فقط أبحث عن الأوكسجين الآن … “.

وعمل فولد في “نقف معا”، منظمة غير حكومية توفر الدعم للجنود الإسرائيليين. ووصف نفسه ايضا على موقعه بـ”مدافعا عن اسرائيل، يتحدث في بلدات في انحاء العالم”.

اشتهر فولد بمواقفه في وسائل التواصل الاجتماعي التي تدافع عن إسرائيل وجيشها. كان من المقرر أن يغادر في الأسابيع المقبلة في جولة تحدث في الولايات المتحدة. بالإضافة إلى ذلك، يقال إنه كان على وشك إطلاق موقع جديد للدعوة إلى إسرائيل باللغة الإنجليزية.

الناطق السابق باسم الجيش الإسرائيلي، بيتر ليرنر، وصف فولد بأنه “وطني حقيقي وصديق ومدافع عن إسرائيل”.

ريتشارد كيمب، ضابط بريطاني متقاعد ومدافع مؤيد لإسرائيل، أشاد بفولد على أنه “جندي حتى النهاية”.

“جندي حتى النهاية، أطلق النار على الإرهابي الإسلامي الذي طعنه في الظهر قبل الخضوع لجروحه”، قال عبر تويتر.

فولد، وهو مدرس فنون قتالية سابق، تم تذكّره باعتزاز من قبل طلابه السابقين بأنه “لا يمكن المساس به” وأنه “أكبر من الحياة”.

“عندما سمعت أن آري فولد كان ضحية لهجوم إرهابي، عرفت على الفور أنه تعرض للطعن في الظهر”، كتب يوني فريدمان على فيسبوك. “لم يكن هناك طريقة أخرى يمكن للقيام بذلك؛ لقد رأيت آري يعلّم مئات الطلاب كيفية نزع سلاح إرهابي مع سكين. كان الرجل لا يمكن المساس به”.

أدى مقتل فولد إلى توتر بين جماعة المؤيدين لإسرائيل ونشطاء آخرين على الإنترنت، الذين تذكروه على أنه عنيد في دعمه للدولة اليهودية.

ووصفت الصحافية والمستشارة السياسية أنيكا روثستاين فولد بأنه “أسد، جندي إسرائيلي ورجل كان دائما أول من دعم إخوته اليهود في جميع أنحاء العالم، سواء كان ذلك عمليا أو روحيا”.

كتبت لورا بن دافيد أنها “اختلفت كثيراً وعلنيًا” مع فولد. لكنها أضافت: “أعرف أن الأمر لم يكن سوى اهتمامه العميق بإسرائيل والشعب اليهودي الذي جعله مصمماً على ذلك.”

وقالت الناشطة شوشانا كيتس-جاسكول إنها “صدمت بالكامل” من الأخبار.

“لقد تجادلت مع آري، لكني أيضاً ضحكت معه”، كتبت على فيسبوك. “شاركت شغفه بإسرائيل، لمساعدة العغونوت [النساء اللواتي يحرمن من الطلاق الديني من قبل أزواجهن]، ومن أجل الأسرة. كانت لدينا العديد من المحادثات حول هذه المواضيع، وبينما كان يمكن أن يكون قاسيًا عبر الإنترنت، كان شخصًا حقيقيًا بشكل شخصي”.

نور دهري، وهو ناشط مسلم لمكافحة الإرهاب، أعرب أيضا عن صدمته من الأخبار.

“يا إلهي، لا أستطيع أن أصدق الأخبار، صديقي على فيسبوك، الذي تحدثت معه الشهر الماضي آري فولد، وهو بطل إسرائيلي، لم يعد معنا”، كتب.

وتم الكشف أن المنفذ هو مراهقا فلسطينيا (17 عاما) بإسم خليل يوسف على جبارين من قرية يطا، بالقرب من الخليل جنوب الضفة الغربية.

ووفقاً للشرطة، أصيب منقذ الهجوم على يد فولد ومدني مسلح آخر في مكان الحادث. تم نقله الى مستشفى هداسا في حالة متوسطة مع اصابات بأعيرة نارية، قال مسؤولون في المستشفى.

مسعفون في ساحة هجوم طعن في مجمع تجاري بالقرب من مفرق كتلة عتصيون الاستيطانية، 16 سبتمبر 2018 (Gershon Elinson/FLASH90)

كان فولد أيضًا عضوًا بارزًا في حزب الاتحاد الوطني، وعمل في لجنته المركزية. الاتحاد الوطني هو جزء من حزب البيت اليهودي في الكنيست. شقيق آري، ايتان، هو المتحدث باسم عضو البيت اليهودي بتسلئيل سموتريتش.

ساهم وكالة جي تي إيه في هذا التقرير.