أفادت القناة 12 للأنباء يوم السبت أن انتشار فيروس كورونا تجاوز قدرات نظام وزارة الصحة للتحقيق الوبائي للأشخاص الذين تم تشخيص اصابتهم بالفيروس بكثير.

وارتفع عدد الإصابات بسرعة في الأسابيع الأخيرة بعد أن خففت الدولة إجراءات الإغلاق المطبقة خلال التفشي الأولي للفيروس في وقت سابق من العام. وبحلول يوم الجمعة، ارتفع عدد الحالات النشطة إلى أكثر من 10,000 حالة لأول مرة منذ بدء جائحة كوفيد-19.

وإحدى الأدوات الرئيسية في احتواء الانتشار هي التتبع الوبائي، أو تتبع الاتصال – التحقيقات التي تسعى إلى تحديد هوية جميع الأشخاص الذين قد يكونوا تعرضوا لأشخاص مصابين في الأيام التي سبقت تشخيصهم وارسالهم إلى الحجر الصحي، على أمل وقف الانتشار.

ولكن مع وجود 27 ممرض وبائي فقط في جميع أنحاء البلاد الذين يحاولون التحقيق في تفشي المرض الذي ارتفع إلى حوالي 1000 حالة جديدة في اليوم، الآلاف إن لم يكن عشرات الآلاف من الأشخاص الذين ربما تعرضوا للإصابة لا يعلمون ذلك، حسبما ذكر التقرير.

وقال الطاقم في مكتب مقاطعة الرملة بوزارة الصحة، المسؤول عن التحقيقات الوبائية في المنطقة الوسطى من البلاد، للقناة، أن العديد من الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم لا يساعدون في استكمال التحقيقات، وأنه لم يقم العديد من الاشخاص بتثبيت تطبيق “ماغين”، الذي يبلغ المستخدمين الآخرين تلقائيا إذا كانوا بالقرب من حامل مؤكد للفيروس.

وقالت الممرضة إيريس أفيتال: “نحن بحاجة ماسة لقوى عاملة. إنها فوضى”.

وذكر التقرير إن الحصول على الموافقة لإجراء اختبار للفيروس يستغرق ما يصل إلى يوم واحد، وحتى ثلاثة أيام للحصول على نتائج الاختبار وما يصل إلى يومين اضافيين لإكمال التحقيق الوبائي، مما يعني أن الأمر قد يستغرق ستة أيام حتى ابلاغ شخص قد يكون تعرض للفيروس بالخطر.

ومن أجل المساعدة في عبء العمل، قامت وزارة الصحة بتجنيد ممرضين من مجالات أخرى، مما أثر على خدمات توفير اللقاحات وخدمات صحة الأسرة.

وأصدرت وزارة الصحة بيانا قالت فيه أنه منذ شهر مارس، تم اجراء 25,000 تحقيق، 4000 منها في الأسبوع السابق وحده.

وأضاف البيان، “نحن نعمل باستمرار على تعزيز وتحسين النظام لتقصير الأوقات وقطع سلسلة الانتشار”.

وقالت الوزارة أنه بالإضافة إلى 300 ممرض تم تدريبهم على إجراء التحقيقات الوبائية، فقد تم تدريب 200 طالب آخر وبدأوا العمل في الأسبوع الماضي. وقالت الوزارة إن هناك خطط لتجنيد المزيد من الطلاب والممرضين.

ومع ذلك، حذرت الوزارة من أن تحسين النظام “ليس بديلا عن سلوك السكان والالتزام بقواعد” ممارسات النظافة السليمة والتباعد الاجتماعي.

مجموعة من الأشخاص الذين يضعون الأقنعة خلال جولة في القدس، 3 يوليو، 2020.(Olivier Fitoussi/Flash90)

وفي ظل صعوبة مواكبة تتبع حالات الاتصال بالمصابين، أعادت الحكومة تقديم برنامج جهاز الأمن (الشاباك) المثير للجدل الذي يحدد الاشخاص الذين قد يكونوا تعرضوا للفيروس باستخدام الوسائل الرقمية لتتبع تحركات المرضى قبل تشخيصهم، وخاصة بيانات الهواتف الخليوية. وعلى الرغم من أن الشاباك نفسه قال إنه يود تجنب استخدام التكنولوجيا، التي عادة ما تكون مخصصة لعمليات مكافحة الإرهاب، إلا أن الحكومة أصرت على أنها الطريقة الوحيدة للسيطرة على انتشار الفيروس. وتم استخدام البرنامج أثناء تفشي الفيروس الأولي ولكن توقف بعد ذلك لفترة قصيرة.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الجمعة أن إسرائيل في خضم “تفشي كبير” بعد أن وصل عدد حالات الإصابة بالفيروس إلى 10,060.

وقال إن القيود التي دخلت حيز التنفيذ صباح الجمعة ضرورية لاحتواء تفشي الفيروس ودعا الإسرائيليين إلى الامتثال لقواعد التباعد الاجتماعي، بما في ذلك وضع الأقنعة الواقية في الأماكن العامة.

مضيفا: “أنا أدرك أن وضع القناع يزعجنا جميعا في حر شهر يوليو، ولكن لا يوجد هناك خيار آخر”.

بعد هبوط عدد الإصابات اليومية إلى بضع عشرات في شهر مايو بعد أسابيع من إغلاق البلاد، ارتفع عدد الإصابات الجديدة في شهر يونيو في أعقاب إعادة فتح النشاط الاقتصادي والمدارس، مما دفع الحكومة إلى إعادة فرض قيود.

صباح الجمعة، بدأ سريان قيود أعيد فرضها على التجمهر، حيث لا يُسمح لأكثر من 20 شخصا بالتجمهر في أماكن مغلقة، ولكن يمكن للكنس والحانات والنوادي أن يصل العدد إلى 50 شخصا.

على الرغم من فرضها قيود على التجمهر، وقيامها بإغلاق بؤر تفشي الفيروس، وعودتها لاستخدام برنامج جهاز الأمن العام (الشاباك) المثير للجدل لتعقب مرضى كورونا، إلا أن الحكومة امتنعت عن إعادة فرض إغلاق على مستوى البلاد لكبح انتشار الفيروس بسبب الأضرار الاقتصادية التي قد تسببها مثل هذه الخطوة.

وحتى صباح يوم الأحد، كان هناك 29,366 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس في إسرائيل، تعافى منها 17,847 شخصا. وتسجيل 330 حالة وفاة منذ بداية الوباء.