اعرب البرلمان الاوروبي الخميس عن اسفه لواقع ان نصف الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي وبينها المانيا وبريطانيا، لم تصادق حتى الان على اتفاقية دولية تهدف الى تحسين التصدي للعنف بحق المرأة، داعيا المتخلفين الى المصادقة “سريعا” عليها.

ولاحظ النواب في قرار اعتمد باغلبية ساحقة في ستراسبورغ “ان كافة الدول الاعضاء وقعت هذه الاتفاقية، لكن فقط 14 منها صادقت عليها”.

واكد النواب الاوروبيون ان النص المعني وهي اتفاقية للمجلس الاوروبي وقعت في 2011 باسطنبول، هو “اول اداة ملزمة قانونيا حول درء العنف ضد النساء والتصدي له على المستوى الدولي”.

والدول ال 14 التي لم تصادق على الاتفاقية هي المانيا وبريطانيا وايرلندا واليونان وقبرص وبلغاريا وتشيكيا والمجر ولوكسمبورغ وسلوفاكيا وكرواتيا واستونيا ولاتفيا وليتوانيا.

وقال اعضاء البرلمان الاوروبي في قرارهم “ان العنف تجاه النساء يعتبر في كثير من الاحيان مسالة خاصة ويجري التساهل حيالها كثيرا”.

واضافوا “يتعلق الامر في الواقع بانتهاك للحقوق الاساسية وخرق خطير يجب ان يعاقب بصفته هذه”.

واشار البرلمان من جهة اخرى الى انه بصرف النظر عن عملية التصديق في كل دولة عضو، بامكان الاتحاد الاوروبي بصفته هو ان ينضم الى هذه الاتفاقية، وقال انه “يدعم بشكل واسع وبلا تحفظ” هذا التوجه.

ولاحظوا ان هذا الانضمام سيكون له معنى لان الاتحاد الاوروبي “لديه صلاحية في بعض المجالات مثل حقوق الضحايا (..) واللجوء والهجرة اضافة الى التعاون القضائي في المجال الجزائي”.

وتابع نواب البرلمان الاوروبي ان “انضمام الاتحاد الاوروبي سيمارس ضغطا سياسيا اضافيا على الدول الاعضاء حتى تصادق على هذه الاداة”.

وتتعرض اتفاقية اسطنبول لنقد بعض القوى السياسية والدينية في اوروبا التي تاخذ عليها ربط العنف بالدين والتقاليد او الرغبة في فرض رؤية نسوية راديكالية.