قال الأمين العام لمنظمة “حزب الله” يوم الثلاثاء أن الجيش الإسرائيلي أظهر ضعفا في الحادثة التي وقعت في وقت سابق من الشهر، والتي قام فيها بتنظيم عملية إجلاء لـ”جنود مصابين” من حاملة جنود مدرعة استهدفتها منظمته بصواريخ مضادة للدبابات كجزء من عملية تمويه، وأن حزب الله استخلص العبر من الحادثة.

وقال نصر الله: “الجيش [الإسرائيلي] الذي كان لا يقهر تحول الى جيش هوليوودي لأنه بات خائفا وجبانا”

وأضاف أن الدروس التي استخلصها حزب الله من عملية الإجلاء الوهمية هو أن عليه استهداف أهداف إسرائيلية أكثر في المستقبل.

وقال: “انكم تقولون لنا في المرة المقبلة اضربوا أكثر من آلية وأكثر من مكان”.

جندي إسرائيلي ’مصاب’، خلال عملية إجلاء وهمية، في موقع أصيبت فيه مركبة عسكرية إسرائيل بصاروخ مضاد للدبابات أطلقته منظمة حزب الله على الحدود اللبنانية في 1 سبتمبر، 2019. (screen capture: Twitter)

وكان حزب الله قد أعلن عن نجاحه بقتل وإصابة جنود إسرائيليين بعد إطلاق صواريخ مضادة للدبابات على شمال إسرائيل في وقت سابق من الشهر، لكن إسرائيل قالت في وقت لاحق إن الحادثة لم تسفر عن إصابة جنود، وأشارت إسرائيلية إلى أن لقطات نقل الجنود إلى المستشفى كانت جزءا من عملية تمويه.

الدخان يتصاعد بالقرب من موشاف أفيفيم في أعقاب هجوم صواريخ مضادة للدبابات من لبنان في 1 سبتمبر، 2019. (Courtesy)

ورد الجيش الإسرائيلي بإطلاق حوالي 100 قذيفة هاون على مواقع تابعة لحزب الله في جنوب لبنان. ولم ترد أنباء عن سقوط إصابات في صفوف اللبنانيين. وامتنع حزب الله، الذي اعتقد كما يبدو أن رده كان كافيا على غارات للجيش الإسرائيلي في وقت سابق من الأسبوع نفسه، عن أي رد إضافي. واستمرت المنظمة في التأكيد على أن الآلية الإسرائيلية أصيبت إصابة مباشرة.

خلال الخطاب لإحياء ذكرى عاشوراء، حيث يحيي المسلمون ذكرى مقتل حفيد الرسول محمد، حسين، في القرن السابع، هدد نصر الله أيضا بأن حربا على إيران ستؤدي إلى دمار إسرائيل.

وقال نصر الله: “نحن نرفض أي مشروع حرب على الجمهورية الإسلامية في إيران لان هذه الحرب ستشعل المنطقة وتدمر دولا وشعوبا ولأنها ستكون حربا على كل محور المقاومة”، وأضاف “من يظن إن الحرب المقبلة اذا حصلت ستشكل نهاية محور المقاومة ، نقول له ان هذه الحرب المفترضة ستشكل نهاية اسرائيل ونهاية الهيمنة الاميركية في منطقتنا”.

وتصاعدت حدة التوتر مع حزب الله وإيران الراعية لها في الأسابيع الأخيرة، بعد أن أحبط الجيش الإسرائيلي في الشهر الماضي محاولة عناصر إيرانية في سوريا – من بينهم مقاتليّن من حزب الله – تنفيذ هجوم على شمال إسرائيل بواسطة طائرات مسيرة مفخخة وقام بمهاجمة قاعدتها. وتبع هذا الهجوم هجوم طائرات مسيرة في بيروت، نُسب لإسرائيل، وأدى بحسب تقارير إلى تدمير مُركبات رئيسية في مشروع مشترك لحزب الله وإيران لانتاج صواريخ موجهة عالية الدقة في لبنان.

المخابرات العسكرية اللبنانية تتفقد موقع سقوط طائرتين مسيرتين بالقرب من المركز الإعلامي لمنظمة حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، 25 أغسطس، 2019. (Anwar Amro/AFP)

يوم الأحد أطلق الجيش الإسرائيلي مناورة واسعة النطاق تحاكي حربا ضد حزب الله وقوات أخرى موالية لإيران في شمال البلاد.

في اليوم التالي، تحطمت طائرة مسيرة داخل جنوب لبنان، وفقا للجيش. وأعلن حزب الله إسقاطه للطائرة عند اجتيازها للحدود. وأكد الجيش سقوط الطائرة المسيرة في الأراضي اللبنانية، ولكن عندما سُئل المتحدث باسمه عما اذا كانت الطائرة أسقطت أو تحطمت بسبب خلل تقني، رد بالقول “لقد سقطت، على حد علمي”.

وتعتبر إسرائيل والولايات المتحدة حزب الله المدعوم من إيران منظمة إرهابية، وتُعتبر المنظمة أيضا لاعبا سياسيا رئيسيا في لبنان وداعما رئيسيا للنظام في سوريا التي دمرتها الحرب الأهلية.

وقد أشار كل من إسرائيل وحزب الله، اللذين خاضا حربا استمرت لمدة شهر في عام 2006، إلى أنهما غير معنيين بدخول حرب ولكن بدا في الأسابيع الأخيرة أنهما على مسار تصادمي بعد أن توعد حزب الله بالرد على غارات ضد المنظمة المدعومة من إيران.

ساهم في هذا التقرير آدم راسغون ووكالات.