في خطابه الأول منذ الهجوم الدامي على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية الذي أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين، حذر الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، من أن منظمته ” ليست مردوعة”، وأن أي عملية إسرائيلية ضدها لن تمر من دون عقاب.

وقال نصر الله يوم الجمعة، “الجميع تحدث عن أن حزب الله لن يرد بسبب المحادثات [النووية الإيرانية]، أو [الحرب في] سوريا. ولكن هم يعلمون الحقيقة الآن”.

هجوم يوم الأربعاء، الذي قُتل خلاله الميجر يوحاي كالينغل والرقيب أول حاييم نيني، عندما استهدفت صواريخ مضادة للدبابات دوريتهم من قبل خلية تابعة لحزب الله، اعتُبر ردا على الغارة الجوية التي نُسبت إلى إسرائيل في الأسبوع الماضي بالقرب من القنيطرة على الجانب السوري من الجولان. وقُتل في هذه الغارة التي وقعت في 18 يناير، 12 عنصرا من حزب الله وإيران، من بينهم جنرال إيراني.

وهدد نصر الله يوم الجمعة، “من الآن وصاعدا أي كادر من كوادر المقاومة يغتال سنتهم إسرائيل، وسنعتبر أن من حقنا الرد بالطريقة والزمان والمكان المناسب”، وأضاف: “ما عادت المقاومة تهتم بقواعد الإشتباك ونحن لا نعترف بها في مواجهة العدو”.

مقرا بأنه كانت هناك إمكانية بأن يكود الرد الإسرائيلي على العملية قويا، قال نصر الله أن منظمته أخذت ذلك في الحسبان، وسخر من جهوزية إسرائيل.

فتاة من انصار حزب الله تهتف تأيدا لحسن نصر الله، رئيس الحركة  الشيعية في لبنان،  خلال  ث مباشر لخطابه  في الضاحية الجنوبية لبيروت . 30 يناير 2014 AFP PHOTO / JOSEPH EID

فتاة من انصار حزب الله تهتف تأيدا لحسن نصر الله، رئيس الحركة الشيعية في لبنان، خلال ث مباشر لخطابه في الضاحية الجنوبية لبيروت . 30 يناير 2014 AFP PHOTO / JOSEPH EID

وقال، “لم نتردد في اتخاذ القرار بأنه ينبغي معاقبة إسرائيل على جريمتها في القنيطرة. جهزنأ أنفسنا لأسوا سيناريو واتخذنا القرار. نفذت المقاومة عملية شبعا في وضح النهار على الرغم من أن إسرائيل كانت في أهبة الإستعداد”.

يوم الخميس، وصفت المنظمة الهجوم بأنه عرض بارع للقوة العسكرية والمهارة الإستخباراتية، مع حصوله على إشادة من الخارج أيضا.

وهدد نصر الله، أن “على الإسرائيلي أن يفهم أن المقاومة ليست مردوعة بل حكيمة وشجاعة، وعلى الإسرائيلي أن يفهم أننا لا نخشى الحرب ولا نهابها”.

ولكن على الرغم من المزايدات، يبدو أن التصعيد قد هدأ. حيث قام حزب الله بتوجيه رسالة إلى إسرائيل في أعقاب الهجوم عبر القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان بأنه غير معني بالتصعيد، بحسب ما قاله وزير الأمن موشيه يعالون للإذاعة الإسرائيلية صباح الخميس.

ووصف نصر الله إسرائيل يوم الجمعة بأنها “ورم سرطاني” في المنطقة واتهمها بالتعاون مع المتمردين السوريين، بما في ذلك “جبهة النصرة” التابعة للقاعدة.

وقال: “في سوريا، تقوم إسرائيل بدعم الجماعات المتطرفة وتقصف مواقع النظام تحت ذرائع مختلفة”، وأضاف أن إسرائيل “تستغل الإنقسامات في المنطقة والغياب التام للدول العربية”.

وسخر قائلا: “الآلاف من أعضاء جبهة النصرة متواجدون على الحدود مع إسرائيل في الجولان المحتل. نتنياهو غير قلق من وجود النصرة على حدود إسرائيل. ولكن إسرائيل شعرت بالتهديد من أعضاء حزب الله وجنرال إيران عبروا من القنيطرة”.

ووصف نصر الله الغارة الجوية في سوريا والتي قتلت 12 شخصا في الأسبوع الماضي، بأنها “عملية اغتيال واضحة”.

في كلمته، أثنى نصر الله على “شهداء المقاومة في هجوم القنيطرة”، وهو الاسم الذي أطُلق على الخلية التي هاجمت الدورية الإسرائيلية يوم الأربعاء.

وقال: “قُتل إخوتنا في القنيطرة في عملية اغتيال واضحة، بقرار اتخذته إسرائيل”، وأضاف: “امتزاج الدم اللبناني والإيراني على الأرض السورية يعبر عن وحدة الصراع والمصير”.

وأضاف نصر الله أن “الشهداء يمثلون أجيالا من المقاومة”، في إشارة إلى جهاد مغنية، القيادي في حزب الله الذي قُتل في الغارة، وهو نجل أحد أبرز قيادي المنظمة عماد مغنية، الذي قُتل في انفجار سيارة عام 2008.