اعتبر الامين العام لحزب الله حسن نصرالله الجمعة ان الانتخابات الرئاسية السورية اثبتت ان الحل السياسي في سوريا لا يمكن ان يتضمن بعد اليوم اي نقاش حول رحيل الرئيس السوري بشار الاسد الذي اعيد انتخابه بنسبة تقارب التسعين في المئة من اصوات الناخبين.

كما دعا كل الجماعات في المعارضة السورية المسلحة الى وقف القتال والتوجه الى المفاوضات بعد ان اثبتت الانتخابات الرئاسية ان “لا افق للحرب العسكرية” في سوريا.

وقال نصرالله في خطاب القاه في احتفال تأبيني لاحد قادة حزب الله قرب بيروت، ان “الثمرة الكبيرة التي تترتب على الانتخابات هي التالية: الذي يريد ان يعمل حلا سياسيا في سوريا لا يمكن ان يتجاهل الانتخابات الرئاسية التي حصلت، الانتخابات التي اتت بالدكتور بشار الاسد رئيسا لولاية رئاسية جديدة”.

واضاف ان هذه الانتخابات “تقول ان اي حل لا يستند الى جنيف-1 ولا الى جنيف-2، لا الى صيغة استقالة الرئيس بشار الاسد وتسليمه السلطة ولا الى مفاوضات تفضي الى استقالة الاسد”.

وتابع “لا يمكن وضع شرط مسبق لاستقالة الرئيس ولا يمكن وضع شرط ان المفاوضات تفضي الى استقالة الرئيس. الانتخابات تقول لكل المعارضة وللدول العالمية والاقليمية وللمعارضة السورية ان الحل السياسي في سوريا يبدا وينتهي مع الرئيس بشار الاسد”.

وقال نصرالله “هناك رئيس منتخب لولاية جديدة من سبع سنوات انتخبته الملايين، من يريد ان يعمل حلا سياسيا، يجب ان يتكلم معه ويتفاوض معه ويصل الى حل معه”.

من جهة ثانية، ناشد نصرالله “الجميع العمل على الحل السياسي”، مشيرا الى ان الانتخابات “هي اعلان سياسي وشعبي بفشل الحرب”.

وقال ان الحل يقوم على “الاخذ بنتائج الانتخابات، ووقف دعم الجماعات التكفيرية في سوريا”.

واضاف “نناشد كل الجماعات المقاتلة الان في سوريا، (ان تفعل) كما حصل في مدينة حمص وفي اماكن اخرى”.

وقال ان كل المعطيات الاقليمية والدولية تثبت اليوم ان “لا افق لقتالكم، لا افق لهذا القتال سوى المزيد من تدمير بلدكم والمزيد من سفك الدماء. الجميع يجب ان يسلم ويعترف بان لا افق للحرب العسكرية في سوريا. لن تؤدي الى احتلال سوريا ولا الى سيطرة الاخرين عليها”.

ودعا الى وجوب “ان يذهب الجميع الى المصالحة والحوار والبحث عن مخارج سياسية ووقف نزف الدم والقتال المتواصل الذي لم يعد يخدم اي اهداف سورية وطنية داخلية”.

وبارك نصرالله الذي يقاتل حزبه الى جانب القوات النظامية ضد المعارضة المسلحة في سوريا “للشعب السوري هذا الانجاز السياسي المصيري وللرئيس الاسد هذه الثقة المتجددة بقياده لسوريا مجددا نحو السلام والبناء والوحدة الوطنية والموقع القوي المتميز”.

وتوجه الى اللبنانيين قائلا “نحن امام انتصار جديد. هذه الانتخابات هي ثمرة ثمار الانتصارات العسكرية ودماء الشهداء”.

وينتقد خصوم حزب الله في لبنان تورطه العسكري في سوريا ويدعونه الى الانسحاب.