نادى قائد حزب الله حسن نصرالله، العالم العربي لمعارضة تطبيع العلاقات مع إسرائيل، محذرا أن الدولة اليهودية ’السرطانية’ تستغل الإضطرابات الإقليمية لتحسين علاقاتها مع الدول العربية المعتدلة.

وأصدر نصرالله، الذي قلة ما يظهر علنا، هذه التصريحات خلال خطاب بث الثلاثاء في مؤتمر دولي في بيروت.

“من إنجازات الإسرائيلي أنه يستفيد من صراعات المنطقة… في تطوير حركة التطبيع… في العالمين العربي والإسلامي”، قال حسن نصرالله خلال خطابه، وفقا لموقع المنارة التابع للحركة.

بعض الدول العربية “أخرجت إسرائيل من دائرة العداء أو التهديد. هذا خطر جدا”، قال.

وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى الإتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى، والذي تعارضه إسرائيل وبعض الدول السنية، كمنصة لتحسين العلاقات مع العالم العربي.

ويدعي المسؤولون في إسرائيل وأماكن أخرى أن رفع العقوبات الدولية عن طهران سيمنحها أموال إضافية للسعي لزعزعة الإستقرار في الشرق الأوسط، ومن ضمن هذا تمويل حركات متطرفة مثل حزب الله، التي تعتبر وكيلة لإيران، والمتمردين الحوثيين في اليمن.

كما دعا نصر الله “لإحياء وتفعيل كل مقاومة للتطبيع مع العدو الإسرائيلي”.

قائلا: “أخطر الخسائر هي خروج فلسطين من دائرة الإهتمام الدولي… [ما] أعطى فرصة تاريخية للعدو أن ينفذ مخططاته بغفلة من العالم. المشروع الصهيوني أوسع من احتلال فلسطين، والواجب الملقى على عاتق الجميع هو مواجهة المشروع الصهيوني بكل إمتداداته (…) نعتقد بشكل جازم أن إسرائيل الغدة السرطانية إلى زوال”.

وأضاف قائد حزب الله أن أحد أضخم انجازات المقاومة كان “تحرير” قطاع غزة. وتأتي ملاحظاته بينما تنظر إسرائيل على خطة الإنسحاب من غزة بعد عشر سنوات، عند اخلاء إسرائيل لـ8,000 مستوطن يهودي من بلداتهم في القطاع، ما أنهى التواجد الإسرائيلي في غزة.

ومتعهدا دعم القضية الفلسطينية، أعلن نصرالله أنه “لن نجد قضية أو معركة تتمتع بهذا المستوى من الصدقية والأحقيّة والأخلاقية والشرعية والإنسانية كقضية القدس وفلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني”.

وقال نصرالله أن الإشتباكات الأخيرة بين الشرطة والفلسطينيين في الحرم القدسي “مقلقة”.

قائلا: “اليوم الذي نصلي فيه جميعا في القدس، إن شاء الله، آت لا محالة”.

وقام العشرات من الملثمين الفلسطينيين بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة والمفرقعات بإتجاه عناصر الشرطة في الحرم بالبلدة القديمة في القدس صباح الأحد، قبل قيام قوات الأمن التي هرعت إلى المكان بدفعهم إلى الوراء إلى داخل مسجد الأقصى.