وجه الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله خطابًا تلفزيونيًُا مصورًا لجماهيره يوم السبت، قال فيه أن قواته لا تريد حربًا مع إسرائيل، ولكنها في حالة تأهب ولا ينبغي الاستهانة بها. ودافع أيضًا عن مشاركة المجموعة الشيعية في الحرب الأهلية السورية الداميةوالمستمرة منذ ثلاث سنوات.

وحذر نصر الله بأنه على القدس ان لا تعتقد أن حزب الله منشغل في قتاله إلى جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد في ثورة هذا البلد لدرجة لا تسمح له بالدفاع عن نفسه ضد ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي.

وقال نصرالله من موقعه السري، “نحن لا نريد حربًا،” ولكنه أضاف ان حزب الله “أقوى” مما كان عليه خلال حرب لبنان الثانية عام 2006، من حيث الأسلحة والتدريب والموارد البشرية، وأن إسرائيل تدرك جيدًا القدرات العسكرية المعززة لحزب الله.

وشدد أيضًا على ان قوة ردع حزب الله نجحت في الحفاظ على القرى في الجنوب اللبناني آمنة في حين أنها أجبرت إسرائيل على التفكير جيدًا قبل إطلاق هجمات على المنطقة.

واستغل نصر الله المناسبة للذع الرئيس اللبناني المنتهية ولايته ميشيل سليمان، وهو من أشد المنتقدين لمشاركة حزب الله في الصراع السوري. في كلمة ألقاها في شهر فبراير، وصف سليمان شعار حزب الله “شعب ومقاومة وجيش” بأنه “خشب” أو لا معنى لها- ورد نصر الله على لك بقوله أن هذه المعادلة هي معادل من “ذهب”.

وتابع قائلًا أن لبنان من ذهب وكذلك من خشب- ولكن “الخشب محجوز لنعوش جنود الاحتلال [الإسرائيلي].”

وأضاف أن “النشاط الجهادي والصمود والتضحية هي كلها تعبير عن ثقافة المقاومة خاصتنا.”

وقال نصر الله أنه لا ينبغي على الأجيال الشابة الخلط بين مشاركة حزب الله في الصراع السوري، وبين أن المجموعة، أولًا وقبل كل شيء، هي منظمة “مقاومة” معادية للصهيوينة ولدت من رحم النضال ضد الدولة اليهودية. وأضاف أن حزب الله يتدخل في سوريا لحماية لبنان، لأن نتائج الحرب السورية سيكون لها تأثير على الشعب اللبناني.

وكانت هذه أول تصريحات لقائد الجماعة المتطرفة بعد تقارير عن قيام إسرائيل بقتل مسلحين على الحدود الإسرائيلية-السورية ليلة يوم الجمعة بعد إصابة أربعة جنود إسرائيليين، أحدهم جراحه خطيرة.

وقال الجيش الإسرائيلي أنه يرى بالجيش السوري مسؤولًا عن هذا الهجوم، والذي قام في أعقابه بإطلاق غارات عقابية ضد النظام في دمشق. وقال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن الهجوم جاء وسط التدفق الحالي “للجهاديين ونشطاء حزب الله” بالقرب من الحدود السورية مع إسرائيل، مما “يشكل تحديًا جديدًا” كما قال.