ورد أن قائد حزب الله حسن نصرالله رفض في لقاء مؤخرا محاولات المبعوث الألماني لإقناعه بعدم مهاجمة اسرائيل ردا على اغتيال سمير القنطار في 19 ديسمبر.

إلتقى المسؤول الألماني مع نصرالله في الأيام الأخيرة وحذره بأن رد اسرائيل لهجوم كهذا سيكون قاس، ورد بتقرير الإذاعة الإسرائيلية الخميس. وورد أن نصرالله أجابه بأنه قد تم اتخاذ قرار تنفيذ الهجوم الإنتقامي، وأنه لا يوجد امكانية للتراجع، مهما كان الثمن.

وفي يوم الأحد، حذر نصرالله بأن الرد على اغتيال القنطار “قادم لا محالة”.

على الإسرائيليين أن يقلقوا في الداخل والخارج”، قال، بحسب موقع المنار التابع للتنظيم. “أين هم جنود العدو؟ اليسوا كالجرذان المختبئة في جحورها؟”.

وأضاف نصرالله أن حزب الله لا يخشى التهديدات الإسرائيلية بالرد الساحق على أي هجوم، مضيفا أنه “لا نستطيع ولا يمكن أن نتسامح مع سفك دماء مجاهدينا وأخواننا في أي مكان من هذا العالم”.

ورد رئيس هيئة أركان الجيش غادي ايزنكوت على حزب الله الإثنين، متعهدا ردا فوري و”عواقب قاسية”.

وقُتل القنطار في غارة على مبنى في ضواحي دمشق في 19 ديسمبر. وإدعى نصرالله فورا في اعقاب الحادث أنه قد تكون اسرائيل نسقت الهجوم مع “ارهابيين” من المعارضة السورية التي تعمل في المنطقة.

ولم يكن هناك أي تأكيد رسمي اسرائيلي على الهجوم، ولكن عبر مسؤولون اسرائيليون عن رضاهم حول مقتله. وكان القنطار برفقة مجموعة قادة من عدة مجموعات مسلحة في لقاء لتخطيط هجمات ضد اسرائيليين، ورد بتقارير إسرائيلية لا تشير الى مصادر.

سوريون يتجمعون في منطقة وقوع غارة اسرائيلية مزعومة ادت الى مقتل سمير القنطار، جنوب العاصمة السورية دمشق، 20 ديسمبر 2015 (AFP/LOUAI BESHARA)

سوريون يتجمعون في منطقة وقوع غارة اسرائيلية مزعومة ادت الى مقتل سمير القنطار، جنوب العاصمة السورية دمشق، 20 ديسمبر 2015 (AFP/LOUAI BESHARA)

وقنطار، الدرزي اللبناني، كان قد أُدين في إسرائيل بمسؤوليته عن هجوم وقع في عام 1978، والذي ساعد فيه في اختطاف عائلة إسرائيلية من نهاريا، قبل أن يحطم رأس الطفلة الإسرائيلية عينات هران (4 أعوام) بعقب بندقيته ما أدى إلى مقتلها. في الهجوم قُتل أيضا 3 إسرائيليين آخرين، من بينهم والد عينات، داني هران. في ذلك الوقت كان قنطار يبلغ من العمر (16 عاما) وناشطا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وقضى القنطار 29 عاما في السجن الإسرائيلي قبل مبادلته مع حزب الله في عام 2008 مقابل رفات الجنديين الإسرائيليين إلداد ريغيف وإيهود غولدفاسر. بعد ذلك، تولى منصبا رفيعا في المنظمة، وحصل على تكريم من الرئيس الإيراني في ذلك الوقت، محمود أحمدي نجاد، وبعد ذلك من الرئيس السوري بشار الأسد، وساعد في تنظيم دروز سوريين في هضبة الجولان وأماكن أخرى في خلايا مهمتها تنفيذ هجمات ضد إسرائيل.

وذكرت وسائل إعلام سورية أن من بين القتلى فرحان شعلان، وهو قائد في “قوى الدفاع الوطني”، وهي مجموعة مقاومة سورية مناهضة لإسرائيل أسسها قنطار وآخرون. وقالت هذه التقارير بأن أعضاء كبار في حزب الله كانوا متواجدين في المبنى أيضا خلال الهجوم.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الثلاثاء أن إسرائيل تخوض “حربا عالمية” ضد تيارين ضخمين من المتطرفين، وعليها التعامل مع التهديدات.

وقال رئيس الوزراء في حفل في منزل الرئيس لتكريم المسؤولين المتفوقين في الموساد، أنه “على أعدائنا جميعا أننا سنرد بحزم على أي اعتداء علينا”.

وتأتي الملاحظات وسط تقارير حول استيلاء مجموعة متطرفة أخرى، كتائب شهداء اليرموك، التابعة لتنظيم “داعش”، على مناطق بالقرب من الحدود السورية الإسرائيلية، وأنها قد تكون تجهز لتنفيذ هجمات ضخمة ضد اسرائيل.