حذر قائد حزب الله حسن نصرالله الأحد أن الرد على اغتيال سمير القنطار الأسبوع الماضي، والذي نسب إلى اسرائيل، “قادم لا محالة”، قائلا أنه على الإسرائيليين الخوف داخل البلاد، على الحدود، وفي الخارج.

تعهد نصرالله في خطاب تلفزيوني طويل بعد أسبوع من اغتيال القنطار، أن التنظيم اللبناني سوف يرد على الإغتيال “مهما تكون التبعات”، وشبه الجنود الإسرائيليين على الحدود الشمالية بـ”الجرذان”.

“الرد على إغتيال القنطار قادم لا محالة”، قال، بحسب موقع المنار التابع للتنظيم. “على الإسرائيليين أن يقلقوا في الداخل والخارج… أين هم جنود العدو؟ اليسوا كالجرذان المختبئة في جحورها؟”.

مضيفا: “مهما تكون التبعات والتهديدات التي لا نخافها نحن لا نستطيع ولا يمكن أن نتسامح مع سفك دماء مجاهدينا وأخواننا في أي مكان من هذا العالم”.

وبدا أن نصرالله يؤكد ادعاءات اسرائيلية بأن حزب الله يعمل في مرتفعات الجولان السوري.

“الإسرائيلي كان يريد القضاء على أي مشروع للمقاومة الشعبية السورية في الجولان، ولذلك كان يلاحق كل الأفراد الذين ينتمون إلى هذه المقاومة ومجرد الإنتماء كان يعرض الشخص إلى الإعتقال أو القتل”، قال.

وأشاد قائد حزب الله بموجة الهجمات الفلسطينية ضد الإسرائيليين منذ شهر اكتوبر، وأشاد بالقنطار، الذي قضى حوالي ثلاثة عقود في سجون اسرائيلية لدوره في هجوم دام عام 1979 في نهاريا.

صورة من الأرشيف التُقطت في 22 أكتوبر، 2008، يظهر فيها سمير القنطار خلال مقابلة في ضواحي بيروت. في الخلفية وراءه صورة للمرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي. (AFP PHOTO/JOSEPH BARRAK)

صورة من الأرشيف التُقطت في 22 أكتوبر، 2008، يظهر فيها سمير القنطار خلال مقابلة في ضواحي بيروت. في الخلفية وراءه صورة للمرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي. (AFP PHOTO/JOSEPH BARRAK)

“في ذكرى القنطار نحن بحاجة إلى إستعادة روح التضحية، لأن هذا شرط أساسي لقيام شعب واستمرار المقاومة وصنع المستقبل وعزّ الأمة”، قال. “بعد خروجه من السجن كان يستطيع أن … لا يدخل في المجال العسكري الذي يضعه في دائرة الخطر… [لكنه] طلب الإلتحاق بدورات عسكرية”.

وبالنسبة للفلسطينيين، قال نصرالله انه لا يجب عليهم انتظار تدخل مثل التدخل السعودي في اليمن أو “تحالف عسكري اسلامي لمحاربة الإرهاب”.

مضيفا: “إننا لا نريد أموال العرب ولا جيوشهم، فقط من يقاتلون في سوريا يكفون لإزالة إسرائيل من الوجود”، وفقا لموقع المنار.

وفي يوم السبت، قالت وسائل إعلام سورية أن القنطار قُتل في غارة على منزله في دمشق، ما نُسب إلى اسرائيل. وتم اطلاق صواريخ بعد ساعات من الإغتيال من لبنان الى مدينة نهاريا في شمال اسرائيل.

وحذرت إسرائيل حزب الله بعد الرد على مقتل القنطار. وحذر مسؤولون أجانب أيضا التنظيم اللبناني بأن السعي للإنتقام من مقتل القنطار قد يؤدي الى رد إسرائيلي ساحق.

وقال حزب الله أن القنطار قُتل مع ثمانية أشخاص آخرين ليلة السبت في غارة على مبنى سكني في جرمانا، على ضواحي العاصمة السورية دمشق.