بدأت شرطة القدس السبت بنصب لوائح إسمنتية نقالة بين حي أرمون هناتسيف اليهودي بغالبيته وجنوب شرق العاصمة والحي العربي جبل المكبر، بمحاولة للتصدي لسلسلة هجمات زجاجات حارقة وهجمات وقعت في المنطقة في الأسابيع الأخيرة.

والخطوة تأتي بعد نصب حواجز إسمنتية في الشوارع المؤدية إلى العديد من الأحياء العربية في القدس الشرقية، بخطوة انتقدها البعض كتقسيم للمدينة الموحدة.

والجدار الإسمنتي، الذي طوله 300 متر وإرتفاعه حوالي 5 أمتار، يهدف “لمنع رشق الحجارة والزجاجات الحارقة بإتجاه المنازل في شارع مئير نكر [في أرمون هنتسيف] ولمنع خسارة الأرواح. إنه لا يعني أكثر من ذلك”، قالت ناطقة بإسم الشرطة.

ومتحدثا مع تايمز أوف إسرائيل، شدد ناطق بإسم بلدية القدس على أن نصب الجدار ليس حلا دائما لهجمات الزجاجات الحرقة بل إجراء مؤقت يهدف لإعادة الهدوء لسكان أرمون هنتسيف.

عناصر شرطة الحدود يحرسون حاجز عند مدخل حي جبل المكبر في القدس الشرقية، 15 اكتوبر 2015 (Yonatan Sindel/Flash90)

عناصر شرطة الحدود يحرسون حاجز عند مدخل حي جبل المكبر في القدس الشرقية، 15 اكتوبر 2015 (Yonatan Sindel/Flash90)

ووصف تصريح صادر عن المدينة المنطقة على أن لديها “تاريخ برشق الحجارة والزجاجات الحارقة ضد المنازل والمركبات اليهودية”.

ووقعت عدة هجمات في الحي الجنوبي في القدس خلال الأسابيع الأخيرة، من ضمنها هجوم رشق حجارة قاتل قبل شهر، هجوم إطلاق نار دام وهجوم طعن في حافلة الأسبوع الماضي، محاولة طعن يوم السبت، وعدة هجمات زجاجات حارقة.

والعديد من المعتدين في الموجة الحالية من العنف من سكان جبل المكبر المجاورة لأرمون هنتسيف.

وأيضا في يوم الأحد، وافقت الحكومة الإسرائيلية على قانون يوسع قواعد توقيف وتفتيش الشرطة لمشتبهين. وصوت المجلس بالإجماع لصالح تعديل القانون الحالي للسماح للشرطة لإجراء تفتيش جسدي حتى بدون اشتباه كاف بأن الذي يتم تفتيشه يحمل سلاح.

والتعديل الجديد، عنوانه “سلطة التفتيش لعناصر الشرطة”، سيسمح لعناصر الشرطة بتفتيش جسد، ملابس وحقائب أي شخص حتى بدون وجود سبب للإشتباه بأن الشخص يحمل سلاح و/أو ينوي استخدامه. سابقا، كان القانون يسمح التفتيش فقط في حال لدى الشرطة سبب كاف للإشتباه أن الشخص يخفي سلاح.

وفي محاولات أخرى للتصدي للهجمات، وافق مجلس الأمن في الأسبوع الماضي على نشر مئات الجنود في القدس بالإضافة إلى إغلاق جزئي لعدة أحياء عربية في المدينة.

وخطوات أخرى وافق عليها مجلس الأمن تتضمن هدم منازل المنفذين خلال أيام بعد هجوم ومنع بناء جديد، مصادرة ممتلكات الذين ينفذون الهجمات، وسحب حقوق الإقامة من عائلاتهم.

وسيتم تخفيف التحديدات على تصاريح الأسلحة لضباط في الجيش فوق رتبة ملازم ثاني وضباط الصف في رتبة رقيب أول وما فوق. وقد تحصل رتب مماثلة في الشرطة ووكالات أمنية أخرى على هذا أيضا.