قام متظاهرون ذوي إعاقة بإغلاق تقاطع طرق شمال تل أبيب الأحد، رفضا للاتفاق الذي تم التوقيع عليه بين نشطاء معاقين آخرين والحكومة يوم الجمعة لزيادة الرواتب ووقف التظاهرات ووقف حركة المرور.

ليلة السبت، تعهدت مجموعة من النشطاء التي قادت احتجاجات إغلاق الطرقات بمواصلة احتجاجاتهم.

صباح الأحد، جدد المتظاهرون احتجاجاتهم من خلال إغلاق مفرق “هاسيرا”، وهو تقاطع طرق رئيسي في هرتسليا. يوم السبت شهد حركة مرور لحالات الطورائ على الطرقات فقط حيث أن معظم الإسرائيليين يمتنعون عن استخدام مركباتهم خلال عطلة يوم الغفران.

وجاء في بيان صادر عن المجموعة، التي أطلقت على نفسها اسم “الفهود”: “لم تتم دعوتنا إلى طاولة المفاوضات لذلك من وجهة نظرنا، ما من جديد”.

على مدى الأشهر الأخيرة، كانت المجموعة هي القوة الرئيسية التي وقفت وراء الاحتجاجات التي أدت إلى توقف حركة المرور من خلال إغلاق مفارق طرق وشوارع سريعة وطرق رئيسية في المدن في جميع أنحاء البلاد.

الاتفاق الذي تم التوصل إليه صباح الجمعة من قبل مسؤولين من وزارة المالية ونقابة العمال (الهستدروت) وممثلين عن نشطاء حقوق المعاقين لزيادة المخصصات هدف إلى وضع حد للتظاهرات.

وبدأت تظاهرات المعاقين في شهر مارس بعد أن رفضت لجنة في الكنيست للمرة الثالثة مشروع قانون يهدف إلى زيادة مخصصات الإعاقة  إلى مستوى الحد الأدنى من الأجور.

وواصل المتظاهرون احتجاجاتهم طوال الصيف بينما كانت الكنيست في عطلتها الصيفية، وتصاعدت هذه الاحتجاجات في الأسابيع الأخيرة، ما وضع هذه القضية على رأس جدول الأعمال في البلاد بعد أن تسببت الإحتجاجات بإختناقات مرورية كبيرة بصورة يومية.

بموجب الاتفاق، الذي وصفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وآخرون بالتاريخي، سيتم رفع مخصصات نحو 244,000 من ذوري الإعاقة  في إسرائيل ما بين 700 شيقل و1,800 شيقل (198 دولار-509 دولار) في الشهر على أربع مراحل، بدءا من يناير 2018 وحتى يناير 2021، بتكلفة إجمالية بقيمة 4.2 مليار شيقل (1.19 مليار دولار).

بذلك ستصل رواتب أشخاص يعانون من إعاقة بنسبة 60% إلى 2,100 شيقل (594 دولار) شهريا بحلول 2012، في حين سيحصل الأشخاص أصحاب الإعاقات الشديدة – الذين يحتاجون إلى رعاية على مدار الساعة – على 4,500 شيقل (1,274 دولار).

ولا يرقى هذا إلى مطالب منظمات المعاقين التي طالبت بالحصول على مخصصات تساوي الحد الأدنى من الأجور وهو 5,300 شيقل (1,500$) وبأن يتم ذلك على دفعة واحدة، لكن الحكومة تعهدت بدراسة رفع الحد الأقصى إلى هذا الرقم في نهاية الأعوام الأربعة.

في مقال نشرته صحيفة “يسرائيل هيوم”، قال المتحدث بإسم حركة “الفهود” نائير لافي إن ممثل مجموعته استُبعد عن المحادثات، التي بدأت بعد ظهر يوم الخميس واستمرت لمدة 12 ساعة. وأضاف أن ست مجموعات أخرى كانت ممثلة في المحادثات، واصفا الزيادة التي تم الاتفاق عليها بـ”البائسة والمخزية”.

وانتقد لافي أيضا حقيقة أن الاتفاق لا يربط الزيادات في المخصصات بالأحد الأدنى من الأجور، كما طالب المحتجون.

بدلا من ذلك، ربط الاتفاق بين المخصصات ومعدل الزيادرة على الرواتب.

كذلك بموجب الاتفاق تم رفع المبلغ الذي بإمكان الشخص المعاق أن يكسبه من دون أن يؤثر ذلك على المخصصات من 2,800 شيقل إلى 4,300 شيقل (792 دولار إلى 1,216 دولار) شهريا.

كما تم تخصيص ميزانية إضافية بقيمة 150 مليون شيقل (42.5 مليون دولار) لزيادة المخصصات للأطفال المعاقين، ومبلغ 300 مليون شيقل (84.9 مليون دولار) للسماح للمسنين بالاحتفاظ بمخصصات كبار السن والمعاقين، بالإضافة إلى مبلغ 75 مليون شيقل (21.2 مليون دولار) لتشجيع الوظائف للمعاقين.

وسيتم طرح الاتفاق على الكنيست لتمريره كقانون.

رئيس نقابة العمال ’الهستدروت’ آفي نيسنكورن في محكمة العمل اللوائية في القدس، 26 مارس، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

رئيس نقابة العمال ’الهستدروت’ آفي نيسنكورن في محكمة العمل اللوائية في القدس، 26 مارس، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وشارك في المفاوضات رئيس “الهستدروت” آفي نيسنكورن ورئيس الإئتلاف في الكنيست دافيد بيتان وبروفسور آفي سيمحون، مستشار رئيس الوزراء في الشؤون الاقتصادية، ورئيس المجلس الإقتصادي القومي وعضو الكنيست آيلان غيلون (ميرتس)، الذي هو بنفسه معاق.

ولاقى الإتفاق إشادة من قبل سياسيين ونشطاء.

وقال غيلون إن الاتفاق يشكل انجاز هاما، على الرغم من أنه لا يلبي جميع مطالب المعاقين. وأصدر ممثلو نشطاء المعاقين بيانا وصفوا فيه الاتفاق بالهام.

ليلة السبت، بعد انتهاء “يوم الغفران” اليهودي مباشرة، قال نتنياهو “هذا اتفاق تاريخي سيأتي بتحسن كبير في وضع ذوي الإعاقة في إسرائيل”.

وأضاف أن “الاتفاق يعبر عن المبادئ التي حددناها وزير المالية وأنا منذ البداية”.

وقال نيسنكورن: “لقد صنعنا التاريخ الاجتماعي في إسرائيل. لقد قمنا بإدخال تحسين كبير على الوضع الاقتصادي لمجتمع المعاقين”.

وأشاد بالمنظمات الممثلة للمعاقين على “الحزم والمسؤولية” اللذين أظرتهما خلال نضالها من أجل العدالة الإجتماعية.