دعا كبير في المعارضة السورية للتعاون مع إسرائيل للإطاحة بنظام الأسد، مدعيا أن “الثورة خلقت فرصة تاريخية للسلام بين الأمم”.

صرح كمال اللبواني، طبيب وسجين سياسي سابق، لأخبار موقع واﻻ خلال نهاية الأسبوع أنه يعتقد أنه “لدينا مصالح مشتركة مع إسرائيل.”

“إيران وحزب الله والقاعدة هم أعداء مشتركين لإسرائيل والشعب السوري. وقال الناشط المؤثر يجب أن نتعاون ضدهم، “.

أوضح، يأتي الاعتبار المفاجئ لإسرائيل كحليف سياسي محتمل، في ضوء تطور المشهد السياسي في الشرق الأوسط.

وقال “الواقع في الشرق الأوسط اخذ بالتغير. لقد تغيرت المفاهيم التي تربينا عليها. يصبح الصديق عدواً والعكس بالعكس. كثير من السوريين على استعداد وزن حلول جديدة. ”

باﻹضافة إلى ذلك، تحالف مع سوريا سوف يخدم مصالح إسرائيل، تابع. نسب زعيم المعارضة عدم الاستقرار في المنطقة إلى إيران، وقال: “أينما يوجد عنف، يمكن أن تجد ضلوع الإيرانيين”.

“إسرائيل، من ناحية أخرى، هي دولة يمكن أن تنسجم مع المنطقة،” قال، مع النص على أن تتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين وفقا لمبادرة السلام العربية.

وأضاف, في حين تقيم إسرائيل علاقات دبلوماسية مع الأردن, مصر، وتركيا، “الإمكانات أكبر بكثير. المفتاح هو تغيير الوضع مع سوريا – ضعف التمثيل الإيراني وهزم المتطرفين، وتعزيز تلك الأطراف المهتمة بالاستقرار والسلام.”

“فشل العالم مع سوريا، ولكن ربما تكون إسرائيل الدولة التي على استعداد تحمل المسؤولية والقيام بالشيء الصحيح،” قال لبواني، مؤسس حزب الاتحاد الديمقراطي الليبرالي.

وجهت تصريحات لبواني انتقادات عنيفة من قبل مسؤولين بالنيابة عن الرئيس السوري بشار الأسد.

بثينة شعبان، مستشارة سياسية وإعلامية، قالت أن تصريحاته “لم تكن مفاجئة”.

قالت “معروف أن ما يحدث في سوريا هو مخطط ومنسق مع عوامل تعمل لإسرائيل،”.

وقالت شعبان, ان زعيم المعارضة “يخدم الصهاينة”، وأنه ومؤيديه يقومون “بخيانة بلدهم”.

ردت لبواني على هذه الاتهامات، “أولئك الذين يفجرون المدنيين الأبرياء بمتفجرات وأسلحة كيميائية غير مؤهلين للتبشير بالأخلاق”.

في مقابلة مع صحيفة العرب التي مقرها في لندن في مارس، قال لبواني ان المتمردين السوريين سيتخلون عن المطالبة بمرتفعات الجولان مقابل إقامة منطقة حظر جوي فوق جنوب سوريا التي ستضطر الى استخدام منظومات دفاعها الجوي وصواريخ الباتريوت.

طالما نحن السوريين نستمر بالايمان في القضاء على إسرائيل والإسرائيليين، أنه من الطبيعي لإسرائيل مواصلة دعم الأسد الذين لم يحرك ساكنا ضدها،” قال لبواني للصحيفة. “سنوقع السلام مع الإسرائيليين في النهاية. لماذا ننكر ذلك؟ ”

وأضاف “لماذا لا نبيع قضية الجولان من خلال المفاوضات بدلاً من أن نخسر للاسد ونفقد سوريا معها؟ “.

لقد اقترح أن يحول الأميركيين هضبة الجولان إلى “منتزه سلام دولي”، وفتح مواقعها السياحية إلى العالم بأسره.

“المستوطنين الذين يريدون البقاء يمكنهم ذلك، أولئك الذين يريدون العودة إلى إسرائيل أو الى أي مكان آخر يمكنهم الذهاب. أما بالنسبة لسكان الجولان [العرب] الأصليين، سيختارون بين العودة إلى أرضهم، او تعويضهم، “قال.

في حديثة مع اخبار إسرائيل يوم الجمعة، قال لبواني لا سبب لما لا يستطيع العرب واليهود التعايش معاً في المنطقة.

وقال لبواني عن أول لقاء له مع يهود، في اجتماع مع مسؤولين في البيت الأبيض خلال زيارته إلى واشنطن، عام 2005: “أن ذلك لم يزعجني. في سوريا، هناك تاريخ طويل من الوجود اليهودي. حتى عام 1948، عاش العرب واليهود جنبا إلى جنب في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط. ليس هناك سبب لما لا يمكن العودة إلى التعايش بهذه الطريقة. ”

ساهم الحانان ميلر في هذا التقرير.