اشتبك مستوطنون في الضفة الغربية مع عناصر من الشرطة تم نشرها في بؤرة استيطانية غير قانونية ليلة السبت تمهيدا لإخلاء وهدم متوقعين لأكثر من 12 مبنى على قمة تلة تقع في جنوب نابلس.

وقام مئات الشرطيين بتأمين بؤرة “كفار تبواح الغربية” الاستيطانية ليلة السبت، حيث من المتوقع أن تقوم الجرافات في الأيام المقبلة بتنفيذ أمر محكمة بهدم 13 مبنى، معظمهم منازل متنقلة، قضت المحكمة بأنها بُنيت على أرض فلسطينية خاصة.

واحتشد شبان متطرفون في الموقع للاحتجاج على الإخلاء وقاموا بإلقاء الحجارة على الشرطيين الذين وصلوا إلى المكان، بحسب موقع “واينت” الإخباري. ولم ترد أنباء عن وجود اعتقالات.

ومن المتوقع أن يتم إخلاء البؤرة الاستيطانية في أوائل هذا الأسبوع، وتخشى السلطات من أن يتخلله أعمال عنف.

قوى الأمن تعتقل مستوطنا خلال هدم بؤرة استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية، 28 سبتمبر، 2017. (Courtesy: Honenu)

وتقع البؤرة الاستيطانية بالقرب من مستوطنة “تبواح”، في منطقة في جنوب مدينة نابلس تُعرف بكونها نقطة ساخنة لنشاط المستوطنين المتطرفين بقيادة شبكة من الناشطين المعروفين باسم “شبان التلال”.

وشهدت عمليات الإخلاء السابقة في المنطقة مواجهات عنيفة بين المتظاهرين والشرطة.

وتأتي عملية الإخلاء المتوقعة بعد أشهر من قرار أصدرته المحكمة العليا قضت فيه بأن 17 مبنى من أصل 39 في البؤرة الاستيطانية تم بناؤه على أرض فلسطينية خاصة ولذلك من الضروري هدم هذه المباني أو نقلها. قرار المحكمة سمح للدولة شرعنة المنازل الـ 18 الأخرى بأثر رجعي بموجب قانون جديد مثير للجدل.

وجاء القرار الصادر في شهر فبراير بعد أن قدمت منظمة “يش دين” التماسا للمحكمة العليا نيابة عن 15 من سكان قرية ياسوف الفلسطينية القريبة الذين يزعمون بأنهم أصحاب الأرض. وقضت المحكمة بأن المباني الـ 17 بُنيت عمدا في منطقة يُعرف بأنها ملك خاص.

أربعة من هذه المباني تمتد على أرض دولة وأرض خاصة، ولا يزال مصيرها غير معروفا.

وسُمح بالإبقاء على 18 مبنى آخر في الوقت الحالي بموجب “ٌقانون التنظيم”، وهو إجراء يسمح لإسرائيل بشرعنة مصادرة أراض فلسطينية من قبل المستوطنين اليهود بأثر رجعي، إذا تم ذلك دون علم، وتعويض أصحاب الأرض بدلا من إزالة البؤر الاستيطانية.

وجاء التشريع، الذي من المتوقع أن يتم إلغاؤه في حال تم تقديم التماسات ضده في المحكمة، ردا على هدم بؤرة عامونا الاستيطانية غير القانونية، التي تم إخلاؤها في عملية مشحونة للشرطة في شهر فبراير بعد عقود من المعارك القضائية والمشاحنات السياسية.

ويغطي قانون التنظيم حالات أقام فيها المستوطنون منازلهم على أراض كانوا يُعتقد بأنها ملك للدولة، كما حدث مع 500 دونم من الأراضي غربي مستوطنة كفار تبواح في عام 1987.