نفى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ان تكون الحكومة العراقية قد طلبت من أية دولة ارسال قوات برية الى العراق في اطار الحرب على تنظيم الدولة الاسلامية معتبرا ان نشر مثل هذه القوات سيعتبر “عملا معاديا”.

واعلنت الولايات المتحدة مطلع الاسبوع ارسال وحدة من القوات الخاصة– حوالى مئة رجل– لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا في حين طالب عضوان من مجلس الشيوخ الاميركي بارسال مئة الف جندي اجنبي.

وجاء في بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي ان “الحكومة العراقية تؤكد موقفها الحازم ورفضها القاطع لأي عمل من هذا النوع يصدر من اية دولة وينتهك سيادتنا الوطنية وسنعد ارسال اية دولة لقوات برية قتالية عملا معاديا ونتعامل معه على هذا الاساس”.

وقال البيان ان العبادي “يجدد التأكيد على عدم حاجة العراق الى قوات برية اجنبية”.

واضاف ان “الحكومة العراقية ملتزمة بعدم السماح بتواجد اية قوة برية على ارض العراق ولم تطلب من اية جهة سواء اقليمية او من التحالف الدولي ارسال قوات برية الى العراق”.

وأشار البيان الى ان “الحكومة العراقية تؤكد على موقفها الثابت الذي اعلنته مرارا بانها طالبت وتطالب دول العالم والتحالف الدولي بالوقوف مع العراق في حربه ضد ارهاب داعش وذلك بتقديم الاسناد الجوي والسلاح والذخيرة والتدريب”.

وتابع “أكدنا على ضرورة زيادة فاعلية الدعم الجوي للقوات العراقية وملاحقة عناصر وقادة عصابة داعش الارهابية على الحدود وفي الصحراء وايقاف تمويلهم، وهو الطلب الذي استجاب له الجانب الأمريكي، على ان لايتم القيام بأي نشاط الا بموافقة الحكومة العراقية وضمن السيادة العراقية الكاملة”.

يشار الى انه الموقف الاكثر حزما من قبل رئيس الحكومة العراقية الذي اكد الاربعاء ان بلاده ليست بحاجة لقوات برية اجنبية على اراضيها لهزيمة تنظيم الدولة الاسلامية.

وكان وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر صرح الثلاثاء ان الولايات المتحدة ستنشر في العراق “قوة استكشاف متخصصة” لمساعدة القوات العراقية والبشمركة على قتال تنظيم الدولة الاسلامية وذلك “بالتنسيق التام مع الحكومة العراقية”.

والاربعاء، قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري في بروكسل “بالطبع ابلغت الحكومة العراقية مسبقا بإعلان الوزير كارتر”.

واضاف “سنواصل العمل بشكل وثيق جدا مع شركائنا العراقيين حول من سيتم نشره واين وعن نوعية المهمات التي سيكلفون بها وكيفية دعمهم للجهود العراقية في سبيل انزال الهزيمة والقضاء” على تنظيم الدولة الاسلامية.

وتابع وزير الخارجية الاميركي “أستطيع أن أؤكد لكم أن العمل على الخطط سيكون بالتشاور الكامل والموافقة الكاملة للحكومة العراقية”.

ورغم ان القوات الخاصة الجديدة ستتمركز في العراق، ستكون قادرة ايضا على شن هجمات عبر الحدود في شمال سوريا.

واوضح كارتر ان “هذه القوات الخاصة ستتمكن مع الوقت من القيام بالمداهمات، وتحرير الرهائن، وجمع المعلومات الاستخباراتية والقبض على قادة في داعش”.