تم السماح يوم الثلاثا بنشر فيديو لمجموعة من الجنود الإسرائيليين وهم يضربون معتقلين فلسطينيين مربوطي الأيدي ومعصوبي الأعين في وقت سابق من هذا العام.

الفيديو، الذي تم تصويره على يد أحد الجنود المدانين، يظهر الجنود وهم يضربون المشتبه بهم الفلسطينيين في الجزء الخلفي من سيارة عسكرية كانوا يستقلونها في أوائل شهر يناير.

يشتبه في قيام المعتقلين الفلسطينيين – أب وإبن – بمساعدة منفذ هجوم قتل اثنين من رفاقهم في هجوم اطلاق نار في الشهر السابق. حيث تم توجيه الاتهام إليهما في وقت سابق من هذا العام.

كانت اللقطات بمثابة الدليل الرئيسي في المحاكمة ضد الجنود الخمسة الذين أدينوا هذا الشهر بإساءة معاملة السجناء وضد قائدهم الذي وجهت إليه تهمة الفشل في منع الاعتداء.

ألغت المحكمة المركزية التابعة للجيش الإسرائيلي في يافا أمر منع النشر للقطات بناء على طلبات من عدد من وسائل الإعلام الإسرائيلية. ومع ذلك، كان لا بد من تشويش أصوات الجنود وعدم وضوح وجوههم من أجل حماية هوياتهم، التي ظلت تحت أمر منع النشر.

وحُكم على ثلاثة من الجنود الخمسة بالسجن لمدة ستة أشهر ونصف، وحُكم على واحد بخمسة أشهر ونصف، وحُكم على الخامس بخمسة أشهر. تم تخفيض رتبتهم العسكرية ووضعهم تحت المراقبة.

في الفيديو، يمكن رؤية الجنود وهم يضربون المشتبهين الفلسطينيين مرارا على رؤوسهم، قائلين “إنها حفلة” ونطلب من السجناء “قول مرحبا” أمام الكاميرا.

عندما فشل أحد المعتقلين في القيام بذلك، يظهر أحد الجنود وهو يضرب رأسه عدة مرات.

خلال الفيديو، يمكن سماع صوت الفلسطينيين وهم يصرخون بألم.

رغم أن الجنود اتُهموا في لائحة الاتهام بـ”ضرب الفلسطينيين بالصفع واللكمات والهراوات”، إلا أنه لا يمكن رؤية سوى الصفعات في الفيديو الذي نُشر يوم الثلاثاء.

جميع الجنود الخمسة هم من كتيبة “نتساح يهودا” الدينية. ووجهت إلى الجنود الخمسة في البداية تهمة الاعتداء المشدد والتعنيف الخطير. كما اتُهم اثنان منهم بعرقلة العدالة لمحاولة تنسيق بياناتهم قبل استجوابهم.

بموجب صفقات الإقرار بالذنب، أُدين الجنود بالإساءة، لكنهم تجنبوا التهم الأكثر خطورة مثل الاعتداء.

الجندي يوسف كوهين (من اليسار) والجندي يوفال مور يوسف من لواء ’كفير’ في الجيش الإسرائيلي. الجنديان قُتلا في 23 ديسمبر، 2018، في هجوم إطلاق نار وقع خارج بؤرة غيفعات أساف الاستيطانية في وسط الضفة الغربية. (Israel Defense Forces)

وقال أحد الجنود المدانين للمحكمة إن صدمة فقدان أصدقاءه في الهجوم الذي وقع في ديسمبر الماضي هو ما دفعه إلى الإساءة.

في الهجوم، أطلق الفلسطيني عاصم البرغوثي النار على محطة للحافلات خارج مركز غفعات عساف بالقرب من رام الله، ما اسفر عن مقتل جنديين متمركزين هناك، وإصابة جندي ثالث، وامرأة مدنية بجراح خطيرة، حسبما قال الجيش الإسرائيلي.

هرب البرغوثي من مكان الحادث، لكن قُبض عليه في منزل أحد المتعاونين المزعومين في قرية أبو شخيدم القريبة في 8 يناير. وقد قُبض على الفلسطينيين اللذين تعرضا للضرب للاشتباه في أنهما ساعدا البرغوثي على الاختباء من القوات الإسرائيلية

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.