نشر مراقب الدولة في اسرائيل القاضي يوسف حاييم شابيرا الاربعاء تقريرا عن ازمة السكن التي تثير جدلا سياسيا يعتبر محرجا لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في 17 من اذار/مارس المقبل.

واهمية التقرير ان الاتحاد الصهيوني وهو حلف بين العمال والوسطيين ويعتبر التحدي الاهم امام الليكود اليميني حريص على تركيز النقاش على الفروقات الاجتماعية ومشكلة السكن في حين عمل نتانياهو على رسم صورة الرجل القوي في مواجهة التحديات الامنية.

وقال نتانياهو خلال زيارته لمستوطنة في الضفة الغربية “هذا التقرير مهم ويكشف بشكل مشروع بان هناك الكثير الذي ينبغي فعله في هذا المجال وهو ما انوي فعله بعد اعادة انتخابي”.

واضاف “يكثر الحديث عن غلاء تكاليف الحياة ولكني لا انسى الحياة نفسها والتحدي الرئيسي الذي نواجهه بوصفنا مواطني اسرائيل وبوصفنا دولة، انه التهديد النووي الايراني”.

وحاول حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو تأجيل نشر التقرير بعد الانتخابات بحجة انه يشكل مادة دعاية انتخابية للمعارضة.

واكد القاضي شابيرا المكلف مراقبة استخدام الاموال العامة ان “عمل مراقب الدولة لا يجب ان يتأثر باجندة سياسية”.

ويأتي نشر التقرير بينما يسيطر نمط حياة رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتانياهو وزوجته على اجواء الحملات الانتخابية واستغلالهما للاموال العامة.

وتتبادل جميع الاطراف الاتهامات بالوقوف وراء ازمة ارتفاع اسعار المساكن ويعد هذا الملف من الملفات الشائكة في اسرائيل حيث ادت ازمة السكن الى اندلاع حركة احتجاج شعبية غير مسبوقة في صيف 2011 مع نزول مئات الاف المتظاهرين الى الشوارع.

ويدرس التقرير سوق العقارات منذ عام 2008، منذ بداية ارتفاع الاسعار حتى عام 2013. وبحسب التقرير فانه “لم يتم التوصل الى اي حل” لوضع حد لهذا الارتفاع الذي وصل الى 55% للشراء و30% للايجارات.

واضاف “هذا الاتجاه ما زال مستمرا” في اشارة الى زيادة قدرها 5% العام الماضي بحسب ارقام رسمية صدرت هذا الاسبوع.

واكد مراقب الدولة ان الزيادة في الاسعار اضرت ب470 الف من الاسر الاكثر فقرا في اسرائيل.

وبحسب التقرير فانه في بداية الازمة في عام 2008، فان حكومة ايهود اولمرت في حينه “لم يكن لديها طرق للتعامل” مع المضاربة العقارية، وفي تموز/يوليو 2010 بعد اكثر من عام على تشكيل حكومة بنيامين نتانياهو تم ادراك “الحاجة لوقف ارتفاع الاسعار واعتماد سياسة لخفض الاسعار”.

ولكن ذلك لم يكن كافيا بحسب التقرير الذي كتب “تصرفت الهيئات الحكومية المختلفة دون خطة عمل استراتيجية لعدة سنوات ودون تحديد الاهداف”.