قامت الشرطة بنشر الشهادة التي تقشعر لها الأبدان للمتهم الرئيسي في قتل الفتى محمد أبو خضير في القدس في 2 يوليو.

وقال يوسف حاييم بن دافيد للشرطة خلال التحقيق معه: “لقد كنا متهورين وغاضبين وصممنا على حرق أي شيء من العرب”، وقال أن مشاهدة جنازة الفتية الإسرائيليين الثلاثة الذين اختطفوا وقتلوا في الضفة الغربية في 12 يونيو – نفتالي فرنكل، غيل-عاد شاعر، وإيال يفراح – هي التي أثارت هذا القرار.

ووجهت لبن-دافيد تهمت القتل في منتصف شهر يوليو مع اثنين من شركائه، وهما قاصران. وجاء في لائحة الإتهام أن المشتبه بهم الثلاثة انطلقوا في رحلة “صيد بشر”، قاموا خلالها “بشكل متوحش بخطف وقتل القاصر محمد أبو خضير فقط لكونه عربي”.

بن-دافيد، 29 عاما، هو من سكان مستوطنة “ادم” في الضفة الغربية ويملك متجر نظارات في القدس. ويسعى محاموه إلى الاعلان بأنه كان مجنونا بشكل مؤقت. المتهمين الآخرين يبلغان من العمر 16 عاما – أحدهم من القدس، والثاني من “بيت شيمش”. وتضم لائحة الاتهام لدى بن-دافيد وأحد القاصرين تاريخا من المرض النفسي وهما يتناولان حاليا الأدوية.

ووُجهت لاثنين من المتهمين أيضا تهمة محاولة اختطاف طفل فلسطيني في السابعة من عمره من بيت حنينا، وهو موسى زلوم، قبل ليلة من جريمة القتل، ومحاولة اشعال حريق، وإحراق متجر فلسطيني في قرية “حزما” في الضفة الغربية.

قبل يوم من الجريمة، قام الثلاثة بمحاولة الإختطاف الأولى، وقاموا بمهاجمة زلوم ابن السابعة ووالدته عند عبورهما الشارع مع عربة طفل في القدس الشرقية.

موسى زلوم يروي أحداث محاولة اختطافه على يد المشتبه بهم يوم قبل اختطاف وقتل محمد ابو خضير (من شاشة القناة الثانية)

موسى زلوم يروي أحداث محاولة اختطافه على يد المشتبه بهم يوم قبل اختطاف وقتل محمد ابو خضير (من شاشة القناة الثانية)

وقال بن-دافيد: “قررنا ضربها”. بحيث قام أحد أصدقائه بسحب الطفل وخنقه، ووجه لكمة لوالدته في وجهها، بعد ذلك هرب الثلاثة، ولكن قرروا القيام بمحاولة أخرى في الليلة التالية.

وأظهرت صور التقطتها كاميرا مراقبة وقامت الشرطة بجمعها المتهمين الثلاثة وهم يقومون بملئ زجاجات بالبنزين في محطة وقود في الضفة الغربية شمال القدس.

وقال بن دافيد أنه قام هو وشريكيه بالتخطيط بداية لحرق متجر عربي في المدينة ولكن قرروا بعد ذلك “رفع المستوى”.

وقال: “قلنا ’لقد أخذوا منا ثلاثة، لنأخذ واحدا منهم’”، وأضاف: “لقد قررنا أن نختار أحد، ونختطفه ونضربه ضربا مبرحا ورميه”.

وتم التعرف على الثلاثة من خلال صور كاميرا في متجر صغير عندما قاموا بشراء مشروبات طاقة، بعد قيامهم بنزع “الكيباه” وتغييرهم للزي الديني التقليدي بملابس علمانية المظهر.

بعد ذلك تجول الثلاثة في السيارة بحثا عن هدف، وفي النهاية اكتشفوا أبو خضير يجلس وحيدا في الخارج.

 محمد أبو خضير، البالغ من العمر 16 عاما. فتى فلسطيني عثر على جثته محروقة الأربعاء 2 يوليو في غابات القدس (مقدمة من العائلة)

محمد أبو خضير، البالغ من العمر 16 عاما. فتى فلسطيني عثر على جثته محروقة الأربعاء 2 يوليو في غابات القدس (مقدمة من العائلة)

“بإمكاننا التغلب على هذا الشخص”، قال بن-دافيد لشركائه، اللذان نزلا من السيارة وسألا الفتى عن اتجاهات. “لم يجب ولم يتحدث العبرية بشكل جيد، وقال ’إلى الأمام وإلى اليمين”.

وأشار بن-دافيد إلى أن أبو خضير بدأ يشتبه بالأمر، ووقف وبدأ بإجراء اتصال على هاتفه. في هذه النقطة قام بن-دافيد وشريكيه بضرب الفتى والإمساك به وسحبه إلى السيارة وتغطية فمه لمنعه من الصراخ.

وقال بن-دافيد أن “الشاب حاول القتال ومد ساقيه لمنعنا من إغلاق الباب” ولكنه أجبر على دخول السيارة، وأضاف: “لقد بدأ بالصراخ الله أكبر والشتم… لم أصدق أن ذلك يحدث بالفعل. في هذه المرحلة قام ’ي’ [أحد المتهمين، الذي يتم التعريف عنه من خلال الحرف الأول من اسمه لأنه قاصر] بخنق حلق الشاب وصرخت عليه ’خلص عليه، خلص عليه، اقتله’ وبدأ الشاب بالقرقرة وفي نهاية المطاف توقف عن القتال”.

وقرر بن دافيد والمشتبهين الآخرين بالتوجه إلى “غابة القدس” للتخلص منه.

وقال: “قلت ل ’ي’ أن يضغط بقوة ويخلص عليه لأن لهؤلاء الناس سبعة أرواح فلا تسمح له بأن يستيقظ”.

ووصلت المجموعة إلى محطة في الغابة وقام بن دافيد بإطفاء الأضواء، وتم إنزال أبو خضير من المركبة وإلقائه على الأرض، بعد ذلك قام بن دافيد بأخذ قضيب حديدي وضرب الفتى لأكثر من مرة على رأسه.

وروى بن-دافيد: “ضربت الشاب على رأسه بالقضيب في الوقت الذي كنت أقول فيه ’هذا من أجل عائلة فوغل [عائلة قُتل 5 من أفرادها في مستوطنة إيتمار عام 2011]، وهذا من أجل شالهيفت باس [الطفلة التي قتلت على يد قناص في الخليل عام 2001]”.

بعد ذلك قام المتهمون الثلاثة بسكب البنزين على أبو خضير، الذي كان لا يزال حيا وفقا لتقرير الطبيب الشرعي. “قمت بضرب الشاب ثلاث مرات على قدميه، وقلت خلال ضربي له، ’هذا من أجل إيال، وهذا من أجل نفتالي وهذا من أجل – أنا لا أتذكر اسم الثالث، ربما غيل-عاد”.

صورة من تسجيل احد المختطفين وهو يملئ اواني بالبنزين في ليلة الحادث (صورة شاشة القناة الثانية)

صورة من تسجيل احد المختطفين وهو يملئ اواني بالبنزين في ليلة الحادث (صورة شاشة القناة الثانية)

“أخرجت ولاعة وقمت بإشعال الشاب… واشتعل كل شيء”، كما قال. “لم يكن الهدف لا سمح الله حرق [الفتى]… لقد سمعنا ضجة وخشينا من أن يستيقظ فقررنا قتله، التخلص منه”.

وقال بن-دافيد أن الثلاثة تحدثوا بعد ذلك عن الجريمة وندموا على أفعالهم. “نحن ليس مثل أبناء اسماعيل [أي العرب]… نحن يهود. لدينا قلب”.

“قلت لهم: ’سأقول لكم الحقيقة، كان لدينا هدف ولكن هذه الأشياء ليست لنا، لقد أخطأنا فنحن يهود رحيمون، نحن بشر”.

ساهمت في هذاالتقرير يفا ياعكوف.