تعرضت ناشطة امريكية لتفتيش أمني “مهين” ومشدد في مطار بن غوريون الدولي، وتم منعها من ركوب الطائرة ومغادرة البلاد مع اغراضها الشخصية بسبب عملها في منظمة تعايش عربي يهودي، قالت المنظمة.

والإمرأة، اليهودية الامريكية، هي عضو في ادارة “مبادرة ابراهيم”، التي تناصر الإندماج والمساواة في المجتمع الإسرائيلي، قالت صحيفة “هآرتس” يوم الثلاثاء.

وعندما وصلت التفتيش الأمني لرحلتها المتجهة نحو ولاية سان فرانسيسكو يوم السبت، وسؤالها حول عملها في اسرائيل، قالت انها تعمل مع المنظمة. وهذا أدى الى استجواب مطول حولها، حول عملها وحول المنظمة. واضافة الى أمور أخرى، ذكرت الناشطة انها سؤلت لماذا “يهودية امريكية تهتم بالعلاقات اليهودية العربية”.

وخضعت بعدها الإمرأة الى تفتيش شامل لأغراضها وجسدها، وتم ابلاغها في نهاية الأمر انه سوف يتم تخزين أغراضها في مخزن الطائرة. ولم يسمح لها بأخذ سترتها، نظاراتها، وسادتها أو منتجات النظافة الشخصية. وعندما احتجت على عدم السماح لها أخذ دواء خططت اخذه، قدم لها كأس ماء وقيل لها أنه يمكنها أخذ الدواء امام موظفي الأمن.

اشخاص ينتظرون داخل صالة المغادرة في مطار بن غوريون، 2 مارس 2017 (Flash90)

وقال مدراء “مبادرة ابراهيم” أمنون بئيري سوليتزيانو، ود. ثابت ابو راس أن “تأخير واهانة عضو ادارتنا يظهر تدهور توجه الحكومة للمواطنين العرب. أي شخص يهتم بالمساواة والتعايش وأي شخص لديه علاقات مع عرب… يعتبر تهديد محتمل”.

وتعهدت المنظمة باتخاذ اجراءات قانونية في اعقاب الحادث.

وقالت هيئة المطارات الإسرائيلية انها “تأسف” على شعور المسافرة بأنه تم اساءة معاملتها، وقالت أن الإجراءات الأمنية خاضعة لأوامر الحكومة وانها مطابقة للقانون.

وقد تم التشكيك بالإجراءات الأمنية في المطارات في العام الأخير في اعقاب ادعاءات بأنها تستخدم لمضايقة بعد الزوار بسبب آرائهم السياسية.

وقد لاقت عدة حالات توقيف واستجواب منتقدين يهود وغير يهود لإسرائيل في المطار بسبب آرائهم السياسية الادانات.

الكاتب بيتر بينارت ينتظر التحدث في حدث يوم 14 نوفمبر 2012، في أتلانتا. (AP Photo/ David Goldman/File)

وقال الصحفي اليهودي الأمريكي المنتقد للحكومة الإسرائيلية بيتر بينارت العام الماضي، أنه تم استجوابه حول آرائه السياسية عند وصوله البلاد لحضور “بات ميستفا” ابنة شقيقه. وتحدث كاتب إيراني امريكي بارز لاحقا عن تجربة مشابهة، وتحقيق قال انه يشبه تحقيقات “الدول البوليسية”.

ويشمل الأشخاص الآخرون الذي قالوا انه تم توقيفهم في المطار سيمون زيمرمان، إحدى مؤسسات المجموعة اليهودية التقدمية “إن ليس الان”؛ آبي كيرشباوم، التي تعمل لدى شركة سياحة اسرائيلية فلسطينية؛ والروائية مورييل روتمان زيشر.

وحقق مكتب المستشار القضائي في الإدعاءات، وقد أقر أن بعض عناصر الشاباك وأمن الحدود تصرفوا بطرق لا تتوافق مع القيود القانونية والسياسية.

ويسمح قانون صودق عليه عام 2017 لوزارة الداخلية حظر دخول داعمين لحركة المقاطعة، التي تنادي لمقاطعة، سحب الإستثمارات وفرض العقوبات ضد اسرائيل. وبحسب قانون الاساس: الكرامة والحرية الانسانية، لا يمكن منع مواطنين اسرائيليين من دخول البلاد.

وعارضت السلطات الإسرائيلية في شهر يناير اتهامات بأنها تخترق خصوصية الزوار عبر الطلب منهم ملئ استمارة تشمل اسئلة حول نشاطاتهم في اوقات الفراغ ومعارفهم في البلاد. وأكدن هيئة المطارات ان الاستمارة موجودة منذ 10 سنوات، وادعت انها طوعية، وقالت انها تهدف لتحسين اجراءات الامن في المطار للأشخاص الذين يأتون الى اسرائيل ضمن زيارة تنظمها منظمات معينة.