أفادت اذاعة الجيش يوم الأحد أن مستويات التلوث في محطات القطار في البلاد لم تتحسن منذ العام الماضي.

ووجد مراقبون من وزارة حماية البيئة، الذي يقومون بقياس نسبة أكسيد النيتروجين وحجم الجسيمات الملوثة المنبعثة من القطارات التي تعمل بالديزل، أنه بين شهر يناير ونهاية شهر مايو كانت نسبة التلوث فوق المستوى المسموح به في 85% من الوقت في محطة “هشالوم” في تل أبيب، وبنسبة 84% من الوقت في محطتي “كوميميوت” و”يوسفطال” في مدينة بات يام، التي تبعد نصف ساعة بالسيارة جنوب تل أبيب. هذه المحطات مغلقة ولا يوجد فيها مجال كبير لتدوير الهواء.

ولا يوجد مراقبون دائمون لمستويات التلوث في المحطات المتواجدة في شمال وجنوب البلاد، لكن الاختبارات الأخيرة التي أجريت في بئر السبع في الجنوب ونهاريا في الشمال أظهرت وجود مستويات أعلى بعشرات النقاط المئوية من النسبة المسموح بها، وفقا للتقرير الإذاعي.

وقال أمير سالزبرغ، رئيس قسم النقل في وزارة حماية البيئة، للمحطة الإذاعية إن القطارات تنتهك القانون وتعرض صحة الجمهور للخطر.

وقالت الوزارة إنها ستدرس اتخاذ اجراءات جنائية ضد شركة القطارات الإسرائيلية اذا استمر هذا الوضع على ما هو عليه.

وقالت شركة القطارات الإسرائيلية إن مستويات التلوث ستنخفض بنسبة كبيرة مع استبدال القطارات التي تعمل على الديزل – الذي يُعتبر مسببا للسرطان – بقطارات كهربائية، في عملية لا تزال جارية. وقال متحدث باسم الشركة إن الشركة تعمل بالتعاون مع الوزارة.

الرصيف في محطة القطار ’يتسحاق نافون’ في القدس، التي تستخدمها قطارات كهربائيةمن وإلى تل أبيب، 20 سبتمبر، 2018.(AFP / THOMAS COEX)

في مقابلة منفصلة مع إذاعة الجيش يوم الأحد، كشف دكتور ليونيد تارتاكوفسكي، وهو زميل باحث أقدم في قسم الهندسة الميكانيكية في التخنيون – معهد إسرائيل التكنولوجي في حيفا عن أن العربة التي وراء المحرك هي أكثر الأماكن الملوثة خطورة في القطار.

وقال إنه إذا كان المحرك يسحب القطار، فإن مستويات التلوث في العربة التي وراء المحرك من الممكن أن تصل إلى أكثر بـ 30 مرة من تلك التي داخل الحافلات بين المدن وأكثر بمرتين من تلك المسجلة على رصيف محطة القطار “هشالوم”.

وأضاف قائلا إن هذه الجزيئات الصغيرة، التي يبلغ طولها عشر ميكرون، قادرة على اختراق الأوعية الدموية وأجزاء أخرى من الجسم وتشكل خطورة على صحة الانسان مثل الأسبستوس، ومع ذلك – وعلى الرغم من أنه يتم قياسها – لكن لا يتم التركيز عليها في تقديرات التلوث.

وقال إن أقل الأجزاء تلوثا في القطار هي في مكان ما في الوسط، مضيفا أنه “لا يوجد هناك ما يُسمى بتعرض آمن (للتلوث)”.