حصلت العشرات من عناصر الشرطة المدعومة من شرطيين على ظهر خيول الذين حاولوا فض تظاهرة للحريدم في أحد شوارع القدس على مساعدة غير متوقعة من نساء قمن بخلع قمصانهن، ما دفع المتظاهرين، الذين من المحرم عليهم دينيا النظر إليهن، إلى الابتعاد من المكان.

واشتبك مئات الرجال والصبيان الحريديم مع الشرطة عصر السبت، وقاموا بعرقلة حركة السير ومهاجمة الشرطيين خلال مظاهرة ضد “تدنيس” السبت بسبب قيام عمال بالاستعداد لنهائي مسابقة الأغنية الأوروبية “يوروفيجن” في تل أبيب في نهاية الأسبوع.

وخلال قيام المتظاهرين بسد الطرقات بالقرب من منطقة حريدية في وسط المدينة، قامت أربع نساء على الأقل بخلع قمصانهن والبقاء مع حمالات الصدر فقط، ما أجبر المتظاهرين على ترك المنطقة بسبب تحريم النظر إلى نساء في ما يُعتبر زيا غير محتشم.

ويتظاهر حريديم بأعداد أصغر في كل يوم سبت في هذا الجزء من القدس، حيث تكون المقاهي والمطاعم مفتوحة يوم السبت، والنساء اللواتي قمن بمواجهتهن يعملن في هذه المنطقة.

وعلى الرغم من أن بث نهائي اليوروفيجن انطلق بعد يوم السبت، إلا أن التدريبات واستعدادات الانتاج جرت في وقت سابق من اليوم. ودفع إصدار تصاريح العمل للحدث أحد أحزاب الحريديم السياسية الى تعليق المحادثات الإئتلافية وأثار احتجاج السبت في العاصمة.

ويلتزم اليهود الحريديم التزاما صارما بالشريعة اليهودية التي تحرم العمل يوم السبت، يوم الراحة، والذي يبدأ مع غروب شمس يوم الجمعة حتى حلول ظلام يوم السبت.

قبيل انطلاق نهائي يوروفيجن، دعا أحد الحاخامين الكبيرين في إسرائيل الملتزمين بقدسية يوم السبت بتمديد اليوم المقدس ب20 دقيقة كرد على “التدنيس الكبير”.

ويعترض بعض اليهود الحريديم على صور النساء، حتى عند ارتدائهن للملابس، في الأماكن العامة أو في الإعلام بحجة الاحتشام، وعلى مدى عقود، وقعت حوادث متكررة تم فيها اتلاف لافتات تحمل صور نساء في العاصمة وفي مدن أخرى.

رجل حريدي يمر من أمام لافتة إعلانية تم إتلافها في القدس حيث تم تغطية وجوه النساء فيها، 2 نوفمبر، 2017. (Noam Revkin Fenton/Flash90)