تطلب الأمر 4 شرطيين لإخراج الفتى يهودا (16 عاما) من الورشة في بؤرة نتيف هأفوت الاستيطانية مع تجهيز قوات الأمن المبنى الغير قانوني للهدم في الشهر المقبل.

“لماذا تفعلون ذلك؟”، صرخ الفتى باكيا على الشرطيين الذين قاموا بسحبه من المبنى ووضعوه برفق على الأرض وراء طوق أمني تم وضعه على بعد مئات الأقدام من المكان. “هذه الأرض لم تكن يوما ملكا لأحد قبل بناء الحي! هذا الهدم بلا فائدة”.

التقط يهودا الكيباه المحاكة التي سقطت عن رأسه، ونظف نفسه من الغبار وانضم إلى حشد من مئات المتظاهرين الذين تجمعوا وراءه ليشاهدوا – بألم –  قوات الأمن وهي تقوم باستكمال إخلاء الورشة من أكثر من 50 مراهقا آخر كيهودا.

الهدم في 29 نوفمبر كان أمر هدم لمبنى واحد فقط من أصل 17 مبنى تم بناؤها بصورة غير قانونية وقضت محكمة العدل العليا في سبتمبر 2016 بضرورة هدمها. خلال الصيف تم إزالة نصب تذكاري لجنود قتلى، ومن المقرر هدم 15 منزلا في الحي الواقع في مستوطنة إلعازار بحلول 6 مارس، 2018.

نداء يهودا الحماسي لعناصر شرطة حرس الحدود بينما كانوا ينقلونه بعيدا عن المكان كان مشابها تقريبا لنقاط الادعاء المركزية للسكان في حملتهم ضد الهدم. فهم غير مختلفين مع الطبيعة الغير قانونية التي تم فيها إنشاء الحي في غوش عتصيون. ومع ذلك، فهم يصرون على أن الأرض لم تكن ملكا لأحد وبأنه يجب الاعتراف بوجودهم هنا بأثر رجعي.

فتية إسرائيليون يتحصنون في ورشة في بؤرة نتيف هأفوت الاستيطانية لمنع قوات الأمن من هدم المبنى، 29 نوفمبر، 2017. (Hadas Parush/Flash90)

وهنا يدخل علي موسى، ميكانيكي سيارات فلسطيني من قرية الخضر القريبة. موسى هو أحد الفلسطينيين السبعة الذين يدّعون الملكية على الأرض التي أقيمت عليها نتيف هأفوت. وبسبب الالتماس الذي تقدموا به قضت المحكمة العليا بهدم المباني الـ -17.

متحدثا لتايمز أوف إسرائيل من ورشته الصغيرة التي تبعد ثلاثة أميال فقط عن نتيف هأفوت، روى موسى أن جده الأكبر كان قد اشترى قطعة الأرض في بدايات القرن العشرين ومنذ ذلك الحين ظلت هذه القطعة ملكا للعائلة.

وقال الميكانيكي أنه على مدى عقود، تم زرع العنب والتمر واللوز على الأراضي الزراعية التي كانت تاريخيا جزء من الخضر.

وشرح موسى: “خلال الانتفاضة الثانية، أصبح من الصعب جدا مغادرة القرية ودخول أراضينا (…)  في شتاء عام 2000، امتطيت بغلي لتفقد الأراضي عندما رأيت، لأول مرة، أن المستوطنين قاموا بتسوية المنطقة ووضع مقطورات سكنية على أملاكي”.

الرجل ابن الخمسين عاما، أقر بأنه فقد رباطة جأشه بعد ذلك وبدأ  بإلقاء ألعاب الأطفال التي كانت ملقاة أمام إحدى المقطورات وصرخ على أصحاب هذه البيوت المتنقلة طالبا منهم التعريف عن أنفسهم.

وشرح موسى بالتفصيل كيف أن منسق الأمن في مستوطنة إلعازار، الذي قال إن اسمه شلومي، وصل بعد ذلك بوقت قصير ليقوم بتوقيفه بصورة عنيفة قبل أن يستدعي الجيش لأخذه.

في نهاية المطاف تم تحويله إلى محطة شرطة قريبة حيث وجد شلومي في انتظاره هناك. “قال لي أنني استحق ما حدث معي لأنني لم أرد أن أكون رجلا صالحا والتصرف بأدب”.

ولم يرد منسق الأمن في إلعازار على طلبات متكررة من تايمز أوف إسرائيل للتعليق على مزاعم موسى.

وتم إطلاق سراح موسى سريعا بعد أن أدرك الشرطيون إنه لم يلحق أضرارا بالممتلكات التي هاجمها.

علي موسى يقف إلى جانب مركبة في ورشة إصلاح السيارات الخاصة به في الخضر، 29 نوفمبر، 2017. (Jacob Magid/Times of Israel)

بعد ذلك تقدم موسى بشكوى ضد وضع المقطورات السكنية، وقام بتسليم الوثائق، التي قال إنها تثبت ملكيته للأرض المتاخمة لمستوطنة إلعازار.

وقال: “قمت باستئجار خدمات محامي وجمع كل الأوراق الضرورية بما في ذلك الخرائط والصور من الجو ووثيقة تظهر أنني كنت أقوم بدفع الضرائب على استخدام الأرض صادرة عن الإدارة المدنية (الهئية التابعة لوزارة الدفاع والتي تشرف على استخدام الأراضي في الضفة الغربية).”

عندما لم يتم اتخاذ إجراءات ضد المقطورات السكنية، قام موسى وستة فلسطينيون آخرين من أصحاب الأراضي بتقديم التماس لمحكمة العدل العليا لوقف أعمال البناء على الأراضي التي يقولون إنها ملك لهم.

وقال موسى: “قررت عندها أنني سأستمر حتى النهاية وأنه حتى لو مت، لن أستسلم”، مشيرا إلى تهديدات تلقاها من سكان نتيف هأفوت عندما عرفوا بجهوده.

وقام سكان غوش عتصيون بمقاطعة ورشة إصلاح السيارات الخاصة بموسى، وهو ما كلفه نصف زبائنه كما قال. ومع ذلك، لا يزال معظم زبائنه من الإسرائيليين يترددون على الورشة. “البعض يعاملني كبطل لأنني أقوم بمعركتي عبر السبل القانونية”، قال.

يوسف كوهين هو أحد هؤلاء الزبائن المخلصين. “لقد اختاروا محاربة الرجل الخطأ”، كما قال الرجل من سكان ألون شفوت بينما كان ينتظر إصلاح مركبته. “لا يوجد من هو أكثر صدقا من علي”.

تتطلب الأمر أكثر من 15 عاما وثماني التماسات لموسى والستة الباقين من سكان الخضر لتحقيق انتصارهم في 16 سبتمبر على شكل حكم للمحكمة العليا يأمر بهدف المباني الـ -17.

ومع ذلك، في قرارهم، لم يتطرق القضاة إلى مسألة الملكية، وإنما أشاروا فقط إلى الطبيعة غير القانونية التي بُنيت بها المباني.

أحد المنازل المعدة للهدم في بؤرة نتيف هآفوت الاستيطانية في غوش عتصيون، 2 سبتمبر، 2016. (Gerhson Elinson/Flash90)

وكتبت كبيرة القضاة ميريام ناؤور “إن الإجراء الحالي يتعامل مع المباني التي لا يوجد هناك جدل بأنها بُنيت بطريقة مخالفة للقانون. نتيجة لذلك… تم إصدار أوامر وقف الأعمال والهدم ضدها”.

لكن أصحاب الدعوى الفلسطينيين يدعون بان المنازل الـ -35 في نتيف هأفوت مبنية جميعها على أرض لهم. لماذا اذا أمرت المحكمة بهدم النصف فقط؟ وبالإضافة إلى ذلك، إذا كان القرار يقر بأن المستوطنين ليسوا بأصحاب الأرض الشرعيين، لماذا تجنبت ناؤور تسمية الفلسطينيين بوصفهم أصحاب الأرض الشرعيين؟

الإجابة على هذين السؤالين تكمن في مسح للأراضي أجري في عام 2014 لتحديد أي قطع أرض يمكن أن يُعلن عنها بأنها ملك للدولة.

تم مسح الأراضي على مدى العقود الماضية من قبل مسؤول في الإدارة المدنية الذي يستخدم صورا من الجو للأراضي. قطع الأرض التي يبدو أنه لا يتم الزرع فيها أو تلك التي مرت فترة طويلة من الوقت من دون العمل فيها يكون بالإمكان مصادرتها والإعلان عنها “أرض دولة”.

الأردنيون كانوا يقومون بإجراء مماثل قبل حرب “الأيام الستة” في عام 1967 عندما كانت الضفة الغربية لا تزال تحت سيطرة المملكة الهاشمية. ومع ذلك، لم يتمكنوا من استكمال العملية قبل اندلاع الحرب. عندما استولت إسرائيل على المنطقة، قررت أنه أي أرض كانت الأردن قد أعلنت عنها أنها ملك للدولة (الحاكمة) – حوالي سُدس الضفة الغربية – ستبقى على هذا النحو.

خمسة من بين سبعة من سكان الخضر الذين قدموا التماسا للمحكمة العليا ضد بإقامة بؤرة نتيف هأفوت الاستيطانية على أراض يقولون إنهم أصحابها. (Courtesy: Peace Now)

هذا السُدس من الأراضي لم يشمل أراضي مقدمي الالتماس من الخضر، وهو السبب الذي اعتُبر فيه مسح الأراضي ضروريا في المقام الأول.

في نتائج المسح التي نُشرت في أبريل 2014، تم اعتبار بأن الجزء الأكبر من حي نتيف هأفوت يقع على أرض دولة باستثناء جزء صغير يمر من خلال المباني الـ -17 لمستوطنة إلعازار. بحسب الإدارة المدنية، لم يتم زرع بقية الأرض بشكل مستمر خلال العقود التي دُرست في إطار المسح.

منظمة “سلام الآن” المناهضة للاستيطان رفضت نتائج المسح، وقدمت صورا من الجو من عام 2002 تظهر أنه تم وضع المقطورات السكنية في وسط أرض كانت مزروعة في ذلك الوقت. وادعت المنظمة غير الحكومية أيضا أن الحكم على مكلية الأرض من خلال زراعتها هو إجراء عفا عليه الزمن ولا يتم في إسرائيل نفسها.

ومنذ ذلك الحين تقدم سكان الخضر بالتماس على نتائج المسح، بدعوى أن الأساليب التعسفية التي تستخدمها الإدارة المدنية تمييزية. ومن المتوقع صدور قرار على طلب الالتماس في الأشهر القريبة.

ويقول ميخائيل سفارد، وهو محامي يمثل الفلسطينيين في القضية إنه لن يتفاجأ إذا حكمت المحكمة لصالح سكان الخضر، وقررت أن البؤرة الاستيطانية بكاملها تقع على أرض خاصة وبالتالي يجب هدمها تماما.

صورة من الجو من عام 2002 تظهر أن المقطورات السكنية في بؤرة نتيف هأفوت الاستيطانية وُضعت على أرض مزروعة. (Courtesy: Peace Now)

وأشار إلى أنه يمكن أن يكون للأرض وضعين فقط. “إما أن تكون عامة (أي ملك للدولة) أو خاصة”، كما قال. “حقيقة أن الإدارة المدنية لم تتمكن من اعتبار أن جزءا من البؤرة الاستيطانية بُني على أرض دولة تعني أن لديها أصحاب شرعيين. لا يوجد هناك أي طرف آخر – بما في ذلك المستوطنين – الذي يدعي الملكية غير موكلي”.

ولكن في حين أنه تم إثبات أن جزءا من أرض نتيف هأفوت على الأقل ليست ملكا للدولة، فإن موسى وسكان الخضر الستة الآخرين لم يتمكنوا من الحصول على اعتراف كامل بأنهم أصحاب الأرض الشرعيين في نظر المحكمة العليا.

وقد أوقفت إسرائيل عملية التسجيل في عام 1967، مدعية في ذلك الوقت، بأن سيطرتها على الضفة الغربية ستكون مؤقتة وبأنها لا تعتزم إدخال تغييرات جذرية على الأرض.

وقال شبتاي بندت من منظمة “سلام الآن” ساخرا إن “الإبهام هو أمر رائع”. وفسر مدير المنظمة اليسارية المناهضة للاستيطان أنه “من خلال وقف عملية التسجيل، تجنبت الدولة اتخاذ قرارات حول مكلية الارض من شأنها إثارة غضب المستوطنين”.

في حين أن سكان الخضر لم يتمكنون من اكمال عملية التسجيل، لكنهم يحملون معهم بعض الوثائق التي تدعم مطالبتاهم بالأرض. الأولى هي وثيقة من الإدارة المدنية تقر بدفعهم الضرائب لاستخدام الأراضي.

الوثيقة الثانية هي نموذج يحمل مصادقة الإدارة المدنية على مشروع تطوير للأرض برعاية الأمم المتحدة، يشير إلى أن الأرض ملك لسكان الخضر.

بالإضافة إلى ذلك، في حين أن الأردنيين قد لا يكونون قد أكملوا عملية تحديد وضع أرض مقدمي الالتماس، فإن المملكة الهاشمية كانت وصلت إلى المرحلة النهائية التي تم فيها تسجيل قطع الأراضي التابعة للملتمسين في نشرة تفصيلية تشير إلى أصحاب ومواقع قطع الأراضي. وتم تقديم هذه الوثيقة أيضا من قبل سكان الخضر لمحكمة العدل العليا.

صورة من الجو لبؤرة نتيف هأفوت الاستيطانية. المناطق الملومة بالأزرق اعتبرتها المحكمة العليا أراضي دولة. المباني ال17 التي تظهر في المناطق غير المظللة أمرت المحكمة بهدمها. (Courtesy: Peace Now)

وتساءل بندت من “سلام الآن”: “إذا كانت الدولة تثق بنتائج عملية تسجيل الأرض التي نجح الأردنيون في إنهاءها، لماذا لا يمكنها أيضا الاعتماد على الوثائق التي تثبت أن التسجيل لسكان الخضر هؤلاء كان وشيكا؟”

من جهتهم، يدعي سكان نتيف هأفوت أن أيا من هذه الوثائق لا تشكل ما يُعتبر قانونيا “دليلا قاطعا” على الملكية.

وقالت ليرون هيمان، من سكان نتيف هأفوت “كل ما تمكنوا (سكان الخضر مقدمي الالتماس) من اثباته هو أنهم عملوا في الأرض. إن ذلك ليس بنفس الشيء كالملكية”.

ورفضت هيمان فكرة أن أي أرض لا يتم الإعلان عنها بأنها أرض دولة تكون بالتالي ملكية خاصة. “المسألة ليست مسألة أسود وأبيض”، كما قالت هيمان. “أضف إلى ذلك أن المحكمة العليا لم تقل أنهم أصحاب الأرض الشرعيين”.

لكن بندت يشير إلى أنه عندما أمر قاضي المحكمة العليا إدموند ليفي بإجراء مسح أراضي في سبتمبر 2010، كتب أن هذه التقنية من شأنها أن تساعد في “تحديد ما هي أرض دولة وما هي أرض خاصة”.

وقال بندت: “لم يقدموا أي خيارات أخرى”.

ليرون هيمان، من سكان نتيف هأفوت، تتحدث لوسائل الإعلام في الوقت الذي تقوم فيه قوات الأمن بإخلاء ورشة نجارة في البؤرة الاستيطانية، 29 نوفمبر، 2017. (Jacob Magid/Times of Israel)

من جهتها، رفضت هيمان بشدة اتهام موسى لسكان نتيف هأفوت بسوء معاملته، وقالت: “لا أعرف من أين يأتي بهذه الوقاحة لاختراع قصة كهذه بعد أن كان سكان غوش عتصيون هم من دعموه ماليا لعدة سنوات”.

واضافت: “نحن أشخاص عاديون، ولسنا مجموعة مجنونة من شبيبة التلال نقوم بتهديد الآخرين”، في إشارة إلى نشطاء شبان من اليمين المتطرف الذين يقومون ببناء بؤر استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية، ويقاومون محاولات الجنود بإخلائهم منها، ويُعرف عنهم أيضا قيامهم بارتكاب جرائم كراهية.

وتابعت هيمان حديثها في محاولة لتفسير المنطق الذي يقف وراء إنشاء نتيف هأفوت. “خلال الانتفاضة الثانية، كان هناك باستمرار إلقاء حجارة وإطلاق نار من نفس الموقع الذي اخترنا الاستيطان فيه. شعرنا بأننا بحاجة إلى النهوض والتحرك”.

مدير منظمة ’سلام الآن’ المناهضة للاستيطان شبتاي بندت (من اليسار) يتحدث مع عامي غفيرتزمان، أحد سكان نتيف هأفوت. (Screen capture/Hadashot news)

ولا تنفي الشابة البالغة من العمر (24 عاما) وتقيم في الحي في مستوطنة إلعازرا منذ تأسيسه بأن الدولة أصدرت أوامر الهدم بعد وقت قصير من البدء ببناء المباني. “هذه ليست بمسألة بسيطة. لا يوجد لدي ما يمكنني قوله خلاف ذلك”.

واضافت: “ومع ذلك، الحكومة رقصت على حبلين. من جهة، قامت بتسليمنا أوامر الهدم، ولكن من جهة أخرى، أشاروا إلى الدعم من خلال تعبيد الطرقات وجمع القمامة وربطنا بالماء والكهرباء”.

وتابعت القول: “أتذكر كيف أنه عندما كنت طفلة صغيرة، قام أريئيل شارون – الذي أصبح بعد ذلك رئيسا للوزراء – بزيارة الحي وأشاد بما كنا نفعله”.

لكن بندت يرى أن كل هذه المزاعم لا صلة لها بالموضوع، ويقول إن “خلاصة القول هي أن الدول أصدرت أوامر هدم في اللحظة التي بدأ فيها البناء. كل ما نطلبه هو أن تلتزم بأوامرها”.

وأضاف أن “السكان لم يدفعوا شيكل واحد مقابل الأرض التي بنوا عليها. القضية هي ما إذا كان على الدولة أن تسمح بسرقة الأرض هذه”.

لكن هيمان ترفض هذا الإدعاء. “لم يكن هناك من ندفع له في هذه الحالة”.

“عليك أن تفهم أن هذه هي الطريقة التي تسير فيها الأمور في يهودا والسامرة. أولا تقوم بالبناء وفقط بعد ذلك تحصل على مصادقة من الحكومة”.

وتقول هيمان إن هدم المزيد من المباني في البؤرة الاستيطانية سيسبب ضررا لا لزوم له للسكان. “هناك الكثير من الأطفال في هذه القضية الذين سيُلقى بهم في الشارع إذا تم تطبيق ما تبقى من إجراءات الهدم”.

“عندما يتعلق الأمر بإزالة منازل البدو في النقب أو هدم منازل الإرهابيين، تتخذ الحكومة كل الاحتياطات لتجنب المس بالمواطنين الأبرياء. ولكن عندما يتعلق الأمر باليهود، لا يوجد هناك اهتمام في ايجاد حل”.

سكان نتيف هآفوت يحتجون على قرار المحكمة العليا بهدم 17 مبنى في بؤرتهم الاستيطانية، في تظاهرة أمام الكنيست، 17 يوليو، 2017. (Jacob Magid/Times of Israel)

وتقر هيمان بأن المنازل الـ -15 في حيها سيكون مصيرها الهدم على الأرجح. لكنها دعت الحكومة إلى بناء منازل بديلة ملائمة للعائلات قبل موعد الهدم المقرر في شهر مارس.

وقالت: “لن نقبل بأن تتم معاملتنا كمواطنين من درجة ثانية”.

من جانبه، لا يزال موسى يؤمن بأنه يوما ما سيتم الاعتراف بأنه صاحب الأرض الشرعي وسيُسمح له بالعودة إليها.

وأكد الرجل البالغ من العمر (50 عاما)، أنه لا يكنّ أي ضغينة تجاه المستوطنين، قائلا: “أنا لا أكره أحدا. وإنما فقط أفعال أولئك الذين وصلوا إلى أرضي مثل ملاك الموت. ما زلت أريد أن أثبت أن بإمكاننا العيش بسلام”.