معركة ضارية جارية للسيطرة على المؤسسات وجدول الأعمال للحزب الحاكم في إسرائيل، واضعين وزراء راسخين قدماء ضد النزعة اليمينية المتشددة للحزب وسياسيين طموحين شباب.

لم يكف نائب وزير الدفاع داني دانون عن التهديد بالاستقالة من منصبه إذا مضت الحكومة قدما مع افراج رابع عن السجناء الفلسطينيين مطلع الأسبوع المقبل في إطار محادثات السلام التي تقودها الولايات المتحدة.

يوم الخميس، هدد نائب الوزير، رقم 9 في قائمة الحزب، بشكل صريح تقريباً بتنحية بنيامين نتنياهو، زعيم الحزب ورئيس الوزراء الثاني الاطول زمناً في خدمة البلاد، إذا تبنى اقتراح إطار المحادثات الامريكي.

تهديدات دانون الصاخبة، تكررت مؤخراً صباح اليوم الأحد على إذاعة إسرائيل، بحيث اساسها لا يتحدد فقط على الأيديولوجية. المتجاهل إلى حد كبير من وسائل الإعلام والغائب عن الجمهور، يتواحه نتانياهو ودانون في معركة ضارية للسيطرة على المؤسسات الرئيسية لحزب الليكود.

توقيت تهديد استقالة دانون – “ألم يلاحظ الإفراج عن السجناء الثلاثة السابقة؟” قال مصدر مقرب من نتنياهو الأسبوع الماضي – يعتبر من قبل خصومه كمحاولة لاستباق خطط نتنياهو لتنحيته. بينما نفي دانون ان لرئيس الوزراء مثل هذه الخطط، مصادر مقربة من نتنياهو أكدوا على ذلك باستمرار خلال الأسبوع الماضي.

لنتنياهو أسباب عديدة لإحالة دانون من منصبه في الحكومة. كان دانون العضو الوحيد في الحكومة الذي لم يدلي بصوته لصالح مشروع القانون الاورثودكسي المتشدد قبل أسبوعين. وعلاوة على ذلك، انه لا يعتبر من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون قادراً على إدارة الدفاع في الجبهة الداخلية، بحيث يعالون وآخرون يسعون إلى العودة إلى وزارة الدفاع تحت إشراف نائب الوزير. ولكن هذه الأسباب ثانوية بالنسبة لأهم انتقاد لنتانياهو ضد نائب وزير الدفاع: اصبح الأخير الأكثر نشاطا وخطورة بالتحريض ضد رئيس الوزراء داخل حزبه.

المعركة على التصويت

في العام الماضي، المنتخب حديثاً لمنصب رئيس اللجنة المركزية لحزب الليكود، بدأ ببناء تحالف داخل الحزب لتحدي مكانة نتنياهو الحصينة سابقاً.

اَخذاً زمام الأمور لما كان ظاهرياً مؤسسة كبرى للحزب، يتعمد دانون على توجيه السلطة التي تمتع بها كرئيس اللجنة المركزية سابقاً في الحزب.

“كانت اللجنة المركزية دائماً مؤسسة رئيسية في حزب الليكود المسؤولة عن تحديد سياسات، واود أن تبقى على هذا النحو،” قال دانون للتايمز اوف إسرائيل اليوم الأحد.

مع العديد من نشطاء الليكود قلقين إزاء رغبة نتانياهو الظاهرية للتنازل عن أراض مقابل السلام، وغضب نشطاء الحزب المخضرمين من خطط دمج الحزب مع حزب يسرائيل بيتينو بقيادة وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان، وجد دانون أرضا خصبة لتشكيل ائتلاف سياسي جديد.

للحصول على دعم المعسكرين، الذي يشكل جزءا كبيرا من ال-3,800 عضو من اللجنة المركزية للحزب, دانون وبعض داعميه لتنمية تغييرات بدستور الحزب، بما في ذلك تصويت مباشر على الاندماج مع حزب يسرائيل بيتينو، تعديلاً سيطيح بأي زعيم حزب يتصرف بتحدي للقرارات السياسية العامة التي تمر من خلال اللجنة المركزية، بل وحتى زيادة للعتبة الانتخابية التي يجب أن يفوز بها زعيم الحزب لفترة ثالثة على التوالي.

التدابير المقترحة من قبل مختلف الاحزاب المناهضة لنتنياهو، بحيث دفن العديد منها تحت سيل من التغييرات التي اقترح إدخالها على دستور الحزب في ديسمبر الماضي، كانت تحديا صارخا لسلطة نتنياهو كرئيس حزب لفترتين متتاليين.

ولكن المطلب الرئيسي للتحالف الذي يقوده دانون، تتطور بلهفة اكثر من قبل دانون نفسه، كان نهاية حق النقض لزعيم الحزب على جدول أعمال اللجنة المركزية، سلطة منحت خلال الفترة الأولى لنتنياهو كرئيسا للوزراء في أواخر التسعينات عندما واجه تحدياًمشاب من اللجنة المركزية من قبل رئيسها انذاك, مكسيم ليفي.

لاتمام قرأة التحليل باللغة الانجليزية اضغط هنا