قرر نجم كرة القدم إيلي أوحانا التخلي عن مقعده في قائمة “البيت اليهودي” للكنيست يوم الخميس، بعد أن أثار تعيينه موجة انتقادات من نشطاء الحزب وقيادته.

وتم تعيين أوحانا في قائمة الحزب القومي-المتدين من قبل رئيس الحزب، نفتالي بينيت.

ولكن بينيت كما يبدو لم يتوقع موجة الإنتقادات التي تلت إعلانه هذا الأسبوع. حيث هدد حاخامات تابعون لحزب “البيت اليهودي” بترك الحزب، واستقال زفولون كالفا، عضو من حركة “تكوما” التي تخوض الإنتخابات في قائمة مشتركة مع “البيت اليهودي”، من القائمة غاضبا.

وأوحانا هو شخصية شهيرة في الحياة العامة الإسرائيلية لمسيرته الطويلة والناجحة كأحد أفضل لاعبي كرة القدم والمدربين في إسرائيل. ولكن بالنسبة للكثيرين في المعسكر القومي-المتدين، فإن موقع كرة القدم في الحياة العامة الإسرائيلية يمثل النقيض التام لوجهة نظرهم عن المجتع الإسرائيلي. مباريات كرة القدم تُلعب يوم السبت، في انتهاك للسبت اليهودي، في حين أن ثقافة الشهرة التي تحيط بلاعبي كرة القدم تُعتبر لعنة في الحياة المتدينة المحافظة.

وكان أوحانا، وهو غير متدين، قد قال أنه يدعم خطة الإنفصال عن غزة في عام 2005، وهو انسحاب يُعتبر بالنسبة للحركة الإستيطانية التي تشكل معسكرا هاما داخل الحركة القومية-المتدينة لحظة مؤلمة. كالفا بنفسه كان من سكان غوش قطيف، الكتلة الإستيطانية اليهودية في غزة.

وقال أوحانا في تصريح له يوم الخميس عند إعلانه عن انسحابه من القائمة، “لم أتوقع العاصفة العامة التي تبعت دخولي الحياة السياسية، ولا أشعر في هذه المرحلة من حياتي بأنني مبني لذلك”.

“كنت سعيدا جدا عندما توجه نفتالي بينيت إلي، وانضممت إلى الحزب بدافع رغبة قوية للمساهمة ومساعدة الضعفاء في مجتمعنا، ولكن منذ ذلك الحين واجهت يوما بعد يوم هجمات متكررة ومستمرة ضده وضدي، هجمات اذتني وعائلتي، على الرغم من نواياي الطيبة. لا توجد لدي رغبة بإلحاق الضرر بالوزير بينيت، وبكل تأكيد ليس بعائلتي”.

وأصدر بينيت بيانا يوم الخميس أشاد فيه بأوحانا، وانتقد الرد من زملائه في الحزب على تعيينه.

وأعلن داني دايان، الرئيس السابق لمجلس “يشع” الإستيطاني،والذي انتُخب في المقعد 21 على قائمة “البيت اليهودي”، أعلن يوم الخميس أنه سيترك الحزب أيضا.

وقال دايان أنه رفض عرضا من بينيت بتقديمه إلى المقعد 17. “طلبت إزالة اسمي من القائمة تماما”، كما قال.

وبذل بينيت جهودا كبيرة في السنوات الأخيرة لتحويل حزبه الذي اعتُبر مرة حزبا موجها لقطاع ضيق – حصل على 4 مقاعد فقط في الإنتخابات – إلى قوة سياسية أكبر. وتمت الإشادة بهذه الجهود من قبل زعماء الحزب، من بينهم أيضا خصوم بينيت، مع صعوده قوة الحزب بشكل دراماتيكي بقيادته، إلى 12 مقعد في الكنيست المنتهية ولايتها ومع إستطلاعات رأي تتوقع له الحصول على 15 مقعد في الكنيست القادمة.

وقال بينيت يوم الخميس، أن الضجة التي أُثيرت حول أوحانا ألحقت الضرر بهذه الجهود.

وقال بينيت في بيان نشره على صفحته عبر موقع فيسبوك: “في إستطلاعات رأي نُشرت أمس، ازادات في الواقع قوة ’البيت اليهودي. [التعيين] كان صحيحا، أنا فخور به، ومن يعلم – ربما جاء ذلك قبل أوانه”.

وكتب أيضا في توبيخ لا لبس فيه لأعضاء ونشطاء حزبه، “وشيء آخر، البيت اليهودي منذ وقت طويل مفتوح أمام كل شعب إسرائيل. النقاش انتهى. عندما تكون لدينا على رأس القائمة امرأة علمانية [عضو الكنيست أييليت شاكيد]، والحاخام إيلي بن داهان من بعدها… عندما يكون لدينا ضياط عسكريين، أشكناز وسفارديم، نساء ورجال، شبان وكبار السن – فإن الرؤية قد تحققت بالفعل”.

وأضاف: “هذا لا يعفينا كجمهور، أو [يعفيني] كقائد، لأننا تعلمنا الكثير هذا الأسبوع. من إيلي تعلمت درسا عظيما حول حب إسرائيل، وتواضع رجل عظيم”.