أ ف ب – لبنان بلا رئيس للجمهورية منذ أشهر، تعصف به أزمات أمنية وإقتصادية وإجتماعية، لكن أحد أكثر ما يشغل مواطنيه في بداية 2015، نجمة أفلام إباحية لبنانية الأصل تثير جدلا صاخبا على مواقع التواصل الإجتماعي بين مؤيدين لها ومنتقدين لسلوكها.

لم تكن ميا خليفة (21 عاما) المقيمة في الولايات المتحدة منذ نحو 15 عاما، معروفة لدى اللبنانيين، إلى أن أعلنت إدارة موقع “بورن هاب” الأميركي للأفلام الإباحية الأسبوع الماضي عن تصدرها لائحة الممثلات الأكثر شعبية على الموقع.

وكتب أمين على حسابه في موقع “تويتر” ساخرا “إنجاز جديد للبنان. الفنانة ميا خليفة تدخل لبنان إلى العالمية من جديد”.

واشتعلت مواقع التواصل الإجتماعي باسمها بعدما نشرت هذه الشابة السمراء التي تضع نظارتين الخبر على صفحتها الخاصة في تطبيق “انستغرام” للصور، حيث تعرف عن نفسها قائلة بأنها نجمة أفلام إباحية “لبنانية المولد والتنشئة”.

ويبدو على ذراع ميا في العديد من صورها التي غالبا ما تظهر فيها بملابسها الداخلية، وشم بالعربية هو عبارة عن المقطع الأول من النشيد الوطني اللبناني “كلنا للوطن للعلى للعلم”.

وكتب الكوميدي نمر أبو نصار على حسابه في “تويتر”، “ميا نحن نحبك، اتمنى أن أصافحك يوما ما”. بينما كتبت ندى، “لا يمكن إلا أن نحترم ميا خليفة جراء صراحتها ووضوحها”.

وابدى آخرون دعما أكثر تحفظا، حيث كتب فيليب أبو زيد على مدونته “لم تؤذ ميا خليفة أحد، هي حرة بجسدها، ولكننا احرار بعدم اعتبارنا ما تقوم به +تحررا+ بل تعد سافر على الحرية”.

كما كتبت جوليانا يزبك في مقال نشره موقع “ناو ليبانون”، انه “لدينا الحرية لنقوم بما نشاء. لكن هذا يعني أيضا اننا نملك حرية القتال بأدمغتنا، وليس باعضائنا التناسلية فقط”.

وفي مقابل التغريدات والتعليقات الداعمة لها، تعرضت ميا إلى هجوم وانتقاد لاذع من قبل آخرين.

وكتبت هيام تعليقا على إحدى الصور التي تظهر فيها ميا بثياب داخلية بيضاء، “أنت بلا شرف. أنت أداة للجنس فقط”.

وللسياسة أيضا نصيب في الجدل القائم حول ميا خليفة.

وكتب زي في تغريدة “اللبنانيون في بداية ٢٠١٥ انقسموا الى قسمين: قسم فخور بميا خليفة، وقسم فخور بالبغدادي خليفة”، في إشارة إلى زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي الذي أعلن نفسه “خليفة” للمسلمين.

كما كتب منير بدوره، “مليون خليفة مثل ميا ولا خليفة مثل البغدادي”.

ولم تكتف ميا التي تملك في سجلها حتى الآن أكثر من عشرة أفلام إباحية بمتابعة هذه التغريدات والتعليقات من دون أن ترد على اصحابها بالمثل. فقد ردت على محمد الذي قال لها إنها ستكون أول من يدخل النار بعد مماتها على “تويتر” قائلة، “أنا كنت ابحث مؤخرا عن مكان لأكتسب فيه السمرة”.

كما كتبت على حسابها في “تويتر”: “أليس لدى الشرق الأوسط أمور أهم مني ليقلق عليها؟ كأن تجدوا رئيسا؟ أو أن يجري إحتواء داعش؟”.

ولم ينحصر الجدل حول ميا بمواقع التواصل الإجتماعي، بل تعداها إلى وسائل إعلام محلية وأجنبية، نشرت عنها تقارير مكتوبة ومصورة، وبينها تقرير لقناة “الجديد” اللبنانية ذكرت فيه ان “الخبر شكل مادة تفاعلية جديدة على الصفحات الإفتراضية لكون ميا أول لبنانية تفاخر بامتهانها هذا العمل علنا”.

ونشرت وسائل إعلام مكتوبة بيانا قالت أنه صادر عن عائلة ميا جاء فيه، أن هذه الشابة القصيرة القامة والممتلئة الصدر غادرت لبنان مع عائلتها الى الولايات المتحدة عام 2000، قبل ان تنقطع صلتها بالعائلة في 2011، داعيا إياها للعودة “عن ضالتها” إلى كنف العائلة.

وينظر إلى لبنان، المعروف بحياته الليلية الصاخبة، على انه بلد عربي متحرر إجتماعيا مقارنة بالدول المحيطة به، رغم وجود شريحة إجتماعية واسعة فيه تعتبر محافظة.

وغالبا ما تنشغل مواقع التواصل الإجتماعي في لبنان، الذي يواجه فراغا رئاسيا منذ نحو سبعة اشهر وتحديا أمنيا وإقتصاديا وإجتماعيا بسبب الأزمة في سوريا المجاورة، بقضايا مماثلة لقضية ميا.

ففي بداية 2014، احدثت صور للمتزلجة اللبنانية جاكي شمعون ظهرت فيها عارية الصدر ونشرت لدى مشاركتها في الألعاب الأولمبية الشتوية في مدينة سوتشي الروسية رغم أنها التقطت قبل نحو ثلاثة أعوام، بلبلة تواصلت لأسابيع.

كما أن زواج المحامية اللبنانية البريطانية أمل علم الدين من الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني في ايلول/سبتمبر، تحول إلى مادة دسمة انشغل بها اللبنانيون لأشهر.

وكتبت راغدة في تغريدة على “تويتر”، “انتهت جميع مشاكل اللبنانيين وأزمات بلدهم، واصبح همهم الأكبر ميا خليفة”.