ذكر تقرير تلفزيوني إسرائيلي يوم الخميس إن الابن الأكبر لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مشتبه بتلقي رشاوى في القضية المسماة ب”قضية بيزك”، بعد ساعات من إعلان الشرطة عن أن زوجة رئيس الوزراء مشتبهة بنفس المخالفة.

التحقيق، الذي يُعرف بـ”القضية 4000″، يتعلق بشبهات بقيام رئيس الوزراء بالدفع بقواعد تنظيمية تعود بالفائدة على مالك شركة “بيزك”، شاؤول إلوفيتش، مقابل الحصول على تغطية ايجابية من موقع “واللا” الإخباري التابع لإلوفيتش.

بحسب التقرير في شبكة “حداشوت” الإخبارية، فإن يائير ووالدته سارة عملا نيابة عن رئيس الوزراء لتنسيق التغطية في موقع “واللا” مع زوجة إلوفيتش، إيريس، وإيلان يهوشوع، الرئيس التنفيذي للموقع الإخباري.

في ضوء تورطهما المزعوم، أفاد التقرير إنه قد يتم توجيه تهمة تلقي الرشوة ضد الإثنين على الرغم من أنهما ليسا مسؤوليّن حكومييّن.

وأصدرت عائلة نتنياهو بيانا رفضت فيه تقرير الخميس.

وجاء في البيان الذي صدر لوسائل الإعلام “وجدنا أيضا مقالا إيجابيا عن كايا الكلبة في واللا. لحسن الحظ أن كايا توفيت قبل أن ينجحوا في ضمها إلى دائرة المشتبهين بالرشوة”

وأضاف البيان “لا حدود للسخف، وعلى أي حال فإن تغطية رئيس الوزراء نتنياهو في واللا كانت ولا تزال سلبية عادة”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، وزوجته سارة (وسط الصورة)، وابنهما يائير خلال لقاء مع رئيس الوزراء الهولندي مارك روته (لا يظهر في الصورة) في مقر الإقامة الرسمي لنتنياهو في القدس، 8 ديسمبر، 2013. (Haim Zach/GPO/Flash90)

في وقت سابق، قال ممثل للشرطة لمحكمة الصلح في تل أبيب إن هناك أدلة بأن إلوفيتش وزوجته، إيريس، وكذلك بينيامين وسارة نتنياهو، كانوا جميعا على دراية بالتبعات المالية للمخطط المزعوم.

في شهر مارس ذكر تقرير بثته القناة العاشرة أن بحيازة الشرطة مراسلات بين سارة نتنياهو وإيريس إلوفيتش، بما في ذلك رسائل “واتس آب” متعلقه بمزايا تم منحها لبيزك وشكاوى من زوجة رئيس الوزراء حول تغطية موقع واللا.

ما كشفت عنه الشرطة في جلسة يوم الخميس جاء ردا على طلب من محامي إيريس إلوفيتش حول ما إذا كانت سارة نتنياهو على دراية بأن التغطية الإيجابية من واللا جاءت كما يُزعم مقابل الحصول على مزايا في القواعد التنظيمية.

في الجلسة، قال ممثل النيابة العامة إن التحقيق في “مراحل متقدمة” ومن المتوقع أن يتم تسليمه لممثلي الإدعاء في الأشهر الستة المقبلة بعد إجراء مزيد من التحقيقات.

الجلسة تناولت طلبا من الشرطة لتمديد تجميد أصول الزوجين إلوفيتش لستة أشهر أخرى.

شاؤول إلوفيتش يصل إلى جلسة للبت في طلب تمديد اعتقاله في القضية 4000 في محكمة الصلح في تل أبيب، 26 فبراير، 2018. (Flash90)

ورفض محامو سارة نتنياهو إعلان الشرطة مصرين على براءة موكلتهم.

وقال محاموها في بيان للصحافة: “ما الجديد في هذه ’الشبهة’ العبثية؟ وماذا لو قالت الشرطة ذلك؟ هذا لم يحدث أبدا”.

في وقت سابق من الشهر، حققت الشرطة مع رئيس الوزراء لصلته في القضية 4000، لتكون هذه المرة الـ 11 التي يواجه نتنياهو فيها محققي الشرطة في إطار سلسلة من تحقيقات الفساد ضده. وتميل الشرطة بحسب تقارير إلى تقديم توصية بتوجيه لائحة اتهام ضد رئيس الوزراء في القضية.

وقد نفى نتنياهو ارتكابه أي مخالفة في القضية 4000 أو في قضيتي الفساد الأخرتين اللتين أوصت الشرطة فيهما بمحاكمته بشبهة تلقيه رشاوى.

بالإضافة إلى مشاكلها القانونية في القضية 4000، تواجه سارة نتنياهو أيضا لائحة اتهام تم توجيهها ضدها في شهر يونيو بتهمة سوء استخدام حوالي 100,000 دولار من المال العام. ومن المقرر أن تبدأ محاكمتها في هذه القضية في الشهر المقبل.

وهي تنفي ارتكابها أي مخالفة.