بعد أن علم أن مدرسة في القدس الشرقية استضافت مؤخرا عائلة أحد منفذي هجوم أسفر عن مقتل والده، طلب ابن ناشط سلام إسرائيلي إلقاء محاضرة حول التعايش اليهودي-العربي للطلاب هناك.

ميخا ليكين أفني، نجل ريتشارد ليكين (76 عاما)، مدير المدرسة أمريكية سابق وناشط في الحقوق المدنية، قام بالإتصال بالمدرسة الإبتدائية في جبل المكبر في محاولة لمشاركة تراث والده، بحسب ما ذكره موقع “واينت” الإخباري الإثنين.

وكان ريتشارد ليكين قد أُصيب بجروح خطيرة في هجوم إطلاق نار وطعن وقع في حافلة في القدس في 13 أكتوبر من العام الماضي، وتوفي متأثرا بجراحه بعد أسبوعين من الهجوم.

في الهجوم قُتل إسرائيليان آخران – حبيب حاييم (78 عاما)، وألون غوفبرغ (51 عاما). منفذا الهجوم من سكان حي جبل المكبر في القدس الشرقية. بهاء عليان (22 عاما)، كان مصمم غرافيك وقُتل بنيران قوى الأمن؛ منفذ الهجوم الثاني هو بلال غانم، الذي تم الإمساك به حيا.

في شهر يناير، قامت السلطات الإسرائيلية بهدم منزلي منفذي الهجوم.

وقال أفني إنه بعد أن علم بأن المدرسة دعت أفراد عائلة عليان للتحدث مع الطلاب، قام بالإتصال بالمدير وطلب منه “دعوتي لإلقاء محاضرة عن الجانب الآخر من الصورة، وإظهار أن بإمكاننا العيش معا في تناغم من خلال إحترام الآخر وحل الصراعات من خلال التحدث بدلا من القتال”.

درس في العنف أو اللاعنف؟

في أواخر شهر مارس، إستضافت المدرسة الإبتدائية الخاصة في جبل المكبر مسؤولين من وزارة التربية والتعليم الفلسطينية إلى جانب محمد عليان، والد بهاء، ووالدته وشقيقه.

بحسب تدوينة تم نشرها على موقع “فيسبوك” وتمت إزالتها بعد ذلك من صفحة المدرسة على الموقع، حثت والدة عليان الطلاب على إستخدام المعرفة كسلاح.

والدة عليان “علمتهم درسا رائعا جوهره أن الصراع ممكن القيام به أيضا من خلال التعليم والقلم والثقافة وأن بإمكانهم عيش طفولتهم بكل ما فيها من أمل ومعنى وأحلام”، بحسب ما جاء في التدوينة.

التدوينة أشارت إلى عليان كـ”شهيد”، وهو تقليد متبع في المجتمع الفلسطيني. ولم تأت التدوينة على ذكر ما قاله والد عليان وشقيقه خلال الحدث.

ورفضت إدارة المدرسة الرد على طلب من تايمز أوف إسرائيل بالتعليق.

وقال أفني لموقع “واينت” بأنه سمع عن عدد من الأحداث التي تم تنظيمها في الضفة الغربية تمت فيها دعوة محمد عليان لإلقاء كلمة، والإشادة خلالها بأفعال عليان وآخرين، ولكن، كما قال، “هذه المرة الأولى التي أسمع فيها عن حدث كهذا في القدس، في مناطق تحت السيادة [الإسرائيلية]”.

وأضاف أفني أن “التحريض هو العنصر الرئيسي الذي يؤدي إلى إنتشار الإرهاب”.

في أعقاب وفاة والده، أطلق أفني حملة متعددة الأوجه ضد التحريض على مواقع التواصل الإجتماعي، بما في ذلك التقدم بدعوى جماعية ضد “فيسبوك” في محكمة في نيويورك.

في إسرائيل، قال أمام لجنة في الكنيست بأن على المشرعين العمل أكثر لمحاربة التحريض على مواقع التواصل الإجتماعي، من أجل المساعدة في منع وقوع المزيد من الهجمات والمآسي كتلك التي حلت بعائلته.