قالت عائلة أحد الجنديين اللذين قُتلا في إعتداء وقع في رام الله قبل نحو 17 عاما أنه لم يتم إبلاغها من قبل الجيش أو الحكومة على أنه سيتم إطلاق سراح أحد الجناة بعد التوصل إلى صفقة إدعاء في إعادة لمحاكمته.

وقال روي أفراهامي، الذي تعرض والده يوسف أفراهامي هو وجندي آخر يُدعى  فاديم نورزيخ، للضرب حتى الموت في إعتداء وحشي صورته كاميرا فريق تلفزيوني إيطالي، للقناة العاشرة الخميس أنه لم يكن على علم بأنه سيتم الإفراج عن حاتم فايز خليل المغاري قبل اتصال وسائل الإعلام به.

وقال: “علمت من الأخبار. في الساعة الثامنة مساء [الأربعاء] اتصلت بي ممثلة عن إذاعة الجيش وطلبت معرفة ردي الأولي”.

وأضاف: “قلت لها ’ما الذي تتحدثين عنه؟ لا أعلم شيئا. يبدو لي أن هناك خطأ ما’”.

وتابع “بعد عشر دقائق اطلعت على التفاصيل بصورة أكثر عمقا على تدوينة على فيسبوك من القناة العاشرة وهنا في الواقع علمت” بالإفراج عن المغاري.

روي أفراهامي (Screen capture: Channel 10)

روي أفراهامي (Screen capture: Channel 10)

وقال لإذاعة الجيش الخميس: “لقد علمنا بالمسألة [فقط] بعد أن كان الإرهابي على الأرجح في حفل انتصاره في غزة”.

في عام 2004 حُكم على المغاري بالسجن مدى الحياة بعد إدانته بتهم شملت التسبب عن عمد بمقتل أفراهامي ونورزيخ، ولكن بعد قبولها بإدعاء أن الأدلة التي ساعدت في تجريم المغاري  كانت إشكالية، توصلت محكمة عسكرية إلى اتفاق معه هذا الأسبوع تم بموجبه إلغاء إدانته الأصلية بالقتل ومخالفات أخرى، وإستبدالها بإدانته بالإعتداء على جندي وفشله في منع جريمة قتل.

بعد ذلك حكمت عليه المحكمة بالسجن لمدة 11 عاما ونصف العام.

بما أنه قضى أكثر من 15 عاما في السجن، تم إطلاق سراحه الأربعاء وترحيله إلى قطاع غزة.

على الرغم من قرار المحكمة في إعادة فتح قضية المغاري والتوصل إلى اتفاق معه، قال أفراهامي إنه لم يتم إطلاع عائلته على الإجراءات القضائية أبدا.

وقال للقناة: “لم يتلق أحد من عائلتي مكالمة هاتفية، حتى إطلاع صغير”، وأضاف أن العائلة لم تتلقى حتى الآن اتصالا من أي ممثل حكومي أو عسكري منذ الإعلان عن إطلاق سراح المغاري الأربعاء.

وقال أفراهامي لإذاعة الجيش إنه على الرغم من خيبة أمله من إطلاق سراح المغاري، لكنه لا يشعر بالغضب أو الإحباط. “لن يرجع أي من هذا الأشياء والدي إلي”، كما قال.

وأضاف: “أنا متفائل بأن المؤسسة الأمنية ستنتقم. لا أعرف متى ولا أعرف كيف ولا أعرف أين، ولكن أعلم أنها ستقوم بذلك”.

الجيش الإسرائيلي قال في رد له إنه على الرغم بأنه كان على تواصل مع والد يوسف أفراهامي لكن “سيتم إستخلاص العبر” حول عدم إبلاغ أرملته وأبنائه.

وقال الجيش لموقع “واينت” الإخباري “بالرجوع إلى الوراء، تبين أن أرملة وأبناء المرحوم لم يتلقوا هذه المعلومات. نعتذر عن ذلك، وسيتم إستخلاص العبر من أجل منع تكرار حالات مماثلة”.

في أكتوبر من عام 2000 دخل أفراهامي ونورزيخ عن طريق الخطأ إلى مدينة رام الله التي تقع تحت سيادة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية في بداية الإنتفاضة الثانية.

وتعرض الرجلان للضرب الوحشي حتى الموت وتم التمثيل بجثتيهما.

المغاري أدين بالإستناد على شهادة شاهد عيان من المشاركين في الإعتداء، ويُدعى بسام حسين اللوح. اللوح أيضا ساعد في إدانة سبعة آخرين.

اثنان منهما اعترفا بالمشاركة في الإعتداء، ولكن لم يقم أي منهما بتجريم المغاري. بالإضافة إلى ذلك، رجلان آخران من بين السبعة الذين قام اللوح بتجريمهم لم تتم محاكمتها أبدا، وهي حقيقة، كما ادعى المغاري، تلقي ظلالا من الشك على إدانته.

المغاري، الذي خسر بداية إستئنافا ضد إدانته وطلب بعد ذلك إعادة محاكمته، قال أيضا إن معلومات هامة قدمها أشخاص آخرون كان من الممكن أن تؤثر على قرار المحكمة لم تُعرض خلال المحاكمة.

أحد الرجال الآخرين الذين تورطوا في الهجوم هو عبد الصالح عزيز، الذي التُقطت صورة له وهو يقف عند النافذة رافعا يديه الملطختين بالدماء.

وكان قد حُكم على عزيز بالسجن مدى الحياة في عام 2004 لدوره في جريمة قتل نورزيخ، ولكن تم إطلاق سراحه في إطار صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين بالجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط، الذي تم اختطافه واحتجازه رهينة من قبل منظمة حماس في غزة.