ذكرت صحيفة “هآرتس” مساء الخميس أن نجل الرئيس الفلسطيني محمود عباس يملك حصصا تصل قيمتها إلى مليون دولار في شركة إستثمار فلسطينية مع روابط قوية بالسلطة الفلسطينية.

وجاء هذا الكشف من وثائق تم الحصول عليها من تسريبات “أوراق بنما”، التي وفرت تفاصيل عن حصص “أوفشور” لاثني عشر قائد عالمي حالي وسابق، ورجال أعمال ومجرمين ومشاهير وفنانين ونجوم رياضة.

بحسب “هآرتس”، فإن شركة الإستثمار العربية الفلسطينية (APIC)، والتي تم إنشاؤها في عام 1995، هي اليوم لاعب رئيسي في الإقتصاد الفلسطيني، حيث أن لديها دور في مجال الغذاء والصناعات الطبية والسيارات وكذلك العلاقات العامة ومجموعة من مراكز التسوق.

السلطة الفلسطينية لا تملك حصصا مباشرة في شركة APIC، ولكن صندوق الإستثمار الفلسطيني، الذي لديه روابط قوية مع رئيس السلطة الفلسطينية، يملك 18 بالمئة من أسهم الشركة. مجلس إدارة APIC ضم بشكل تقليدي أعضاء مع علاقات وثيقة برئيس السلطة الفلسطينية – ياسر عرفات في السابق ومحمود عباس حاليا.

وتم تعيين نجل عباس، طارق، في مجلس الإدارة عام 2011، وهي حقيقة معروفة للعامة. مع ذلك فإن إستثماره الشخصي في الشركة – 982 ألف دولار منذ سبتمبر 2015 – لم يكن معروفا.

وكانت تقارير قد تحدثت في السابق عن مشاركة طارق وشقيقه ياسر في أعمال مرتبطة بالسلطة الفلسطينية، فضلا عن شرعية هذه الأعمال.

تسريب 11.5 مليون وثيقة من مكتب المحاماة “موساك فونسيكا”، الذي يتخذ من بنما مقرا له، أثارت الكثير من الفضائح حول العالم. حتى الآن تسببت هذه التسريبات بإستقالة رئيس الوزراء الآيسلندي وأثارت تساؤلات حول تعاملات رئيسي الأرجنتين وأوكرانيا وسياسيين صينيين كبار ووممثلين معروفين ورياضيين وحلقة أصدقاء الرئيس فلاديمير بوتين، الذي يدعي البعض بأنه إستقاد بصورة غير مباشرة من هذه الحسابات. يوم الخميس، أقر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بأنه حقق أرباحامن إستثمارات والده في ملاذ ضريبي خارج البلاد قبل إنتخابه.

وكانت إسرائيل قد فتحت تحقيقا بشأن عدد من الشركات والأفراد الذين كشفت التسريبات عن إمتلاكهم لحسابات “أوفشور”.

يوم الإثنين، أعلنت مصلحة الضرائب الإسرائيلية بأنها فتحت تحقيقا بعد ظهور أسماء حوالي 600 شركة إسرائيلية و850 مستثمر إسرائيلي في الوثائق التي تم تسريبها من “موساك فونسيكا”.

من بين الإسرائيليين الذين ظهرت أسماءهم في الوثائق المحامي المعروف دوف فايسغلاس، الرئيس السابق لمكتب رئيس الوزراء الراحل أريئيل شارون؛ ويعكوف إنجيل، وهو رجل أعمال ينشط في صناعة إستخراج المعادن الأفريقية؛ وعيدان عوفر، أحد أفراد واحدة من أغنى العائلات في إسرائيل، بحسب “هآرتس”.

فرع بنك “لئومي” – ثاني أكبر البنوك في إسرائيل – في جزر القنال، التي توفر ملاذ ضريبي لعملائها، يظهر أيضا في التسريبات.

الظهور في الوثائق لا يعني بالضرورة ارتكاب مخالفات، ولكن في بعض الحالات يثبت وجود حسابات “أوفشور” وإستخدام ملاذ ضريبي.

ساهم في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس وراؤول ووتليف.