أعلنت عائلة بن لادن عن أن نجل أسامه بن لادن، المخطط لهجمات 11 سبتمبر في نيويورك، تزوج من ابنة الخاطف الرئيسي للطائرات التي تحطمت في البرجين في مركز التجارة العالمي.

متحدثين للصحافة لأول مرة، قال إخوة أسامة بن لادن لصحيفة “الغارديان” إن حمزة بن لادن، الذي يُعتقد أن يشغل الآن موقعا رفيعا في تنظيم “القاعدة”، تزوج من ابنة محمد عطا.

وقال أحمد العطاس، الأخ غير الشقيق لأسامه بن لادن: “لقد سمعنا أنه تزوج من ابنة محمد عطا. لسنا متأكدين من مكان وجوده، ولكن قد يكون في أفغانستان”.

وكان عطا أحد قادة الخلايا المسؤولة عن هجمات 11/9 وبالتحديد الخلية التي قادت الطائرات التي تحطمت في البرج الشمالي لمركز التجارة العالمي.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت عن حمزة بن لادن (29 عاما) بأنه “إرهابي عالمي” في العام الماضي بعد انضمامه إلى زعيم “القاعدة” الحالي، أيمن الظواهري.

لقطة شاشة من مقطع فيديو تم الحصول عليه في 11 سبتمبر، 2012، لزعيم ’القاعدة’ أيمن الظواهري يتحدث من موقع مجهول. (photo credit: AFP/Site Intelligence Group)

وكان قد دعا أتباعه إلى شن حرب على أهداف غربية، من ضمنها تل أبيب، بحسب ما ورد في تقرير الغارديان.

في الجزء الأول من المقابلة، التي تم نشرها يوم الجمعة، تحدثت عائلة بن لادن، بما في ذلك والدته، عن علاقتها مع الرجل الذي أصبح أخطر إرهابي مطلوب في العالم، بالإضافة إلى خشيتهم من أن يسعى حمزة إلى تقليد والده.

وقال حسن العطاس، الأخ غير الشقيق لبن لادن للغارديان: “أعتقدنا أن الجميع تجاوز ذلك، وإذا بحمزة يقول ’سأنتقم لوالدي’. لا أريد خوض ذلك مجددا. لو كان حمزة أمامي الآن، كنت سأقول له، ’الله يهديك. فكر مرتين فيما تفعله. لا تسير على خطى والدك. إنك تدخل أجزاء مرعبة من روحك”.

وسُمح للعائلة، التي تُعتبر من أثرى العائلات وأكثرها نفوذا في السعودية، بالتحدث مع الصحافة في إطار الإصلاحات التي يقودها ولي العهد محمد بن سلمان.

وكان أسامة بن لادن، مؤسس القاعدة، هو الرأس المدبر وراء أحداث 11 سبتمبر، 2011، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 3000 أمريكي. وقُتل بن لادن في عملية للقوات الخاصة الأمريكية في باكستان في عام 2011.

ووصفت والدة بن لادن، علياء غانم، ابنها بأنه كان صبيا خجولا وأصبح متطرفا في الجامعة بعد أن تأثر بأعضاء في حركة “الإخوان المسلمون”، وقالت: “لقد أصبح رجلا مختلفا. كنت أطلب منه دائما البقاء بعيدا عنهم، وهو لم يعترف لي أبدا بما كان يفعله، لأنه أحبني كثيرا”.

بعد أن غادرت الغرفة، حاول إخوته توضيح تصريحاتها، بحسب ما أوردته الغارديان، “لقد أحبته كثيرا وهي ترفض إلقاء اللوم عليه. بدلا من ذلك، تلوم من حوله. إنها تعرف فقط جانب الولد الصالح، الجانب الذي رأيناه جميعنا. هي لم تتعرف أبدا على الجانب الجهادي”، كما قال أحمد العطاس.

ووصف الإخوة سماعهم عن هجمات 11/9.

وقال أحمد في وصفه للحظات الأولى التي ظهرت فيها التقارير في نيويورك “لقد أصبت بالصدمة، بالذهول. لقد كان ذلك شعورا غريبا جدا. لقد أدركنا منذ البداية [أن أسامه هو الفاعل]، خلال الساعات 48 الأولى. من صغيرنا حتى كبيرنا، شعرنا جميعا بالخزي تجاهه”.

وأضاف: “لقد أدركنا جميعا أننا سنواجه تداعيات رهيبة. كل عائلتنا في الخارج عادت إلى السعودية. في السعودية، كان هناك منع من السفر. لقد حاولوا قدر ما في وسعهم إبقاء العائلة تحت السيطرة”.

وتحدثت الغارديان مع مسؤولين في الاستخبارات أيضا، الذين وصفوا دوافع بن لادن وهو يحاول إثارة حرب بين الغرب والإسلام.

ونقلت الغارديان عن مسؤول استخبارات بريطاني قوله “لا شك هناك بانها اختار عمدا مواطنين سعوديين لمخطط 11/9. لقد كان على اقتناع بأنه سيقلب الغرب ضد… بلده الأم. ولقد نجح بالفعل في إثارة حرب، ولكن ليست تلك التي توقعها”.