هاجم رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يوم الثلاثاء الإدانة الدولية لخطط بناء وحدات سكنية جديدة في القدس، وقال أن الإنتقادات، وليس البناء، هي التي تعمل على إبعاد السلام.

متحدثا في ميناء أشدود، قال نتنياهو أن رد الفعل السلبي من الولايات المتحدة والفلسطينيين وأطراف أخرى على الإعلان عن التخطيط لبناء 1,000 وحدة سكنية في القدس الشرقية “منفصل عن الواقع”.

وأضاف أنه لا يقبل بهذه الإدانات نظرا للصمت الدولي أمام التحريض الفلسطيني.

وقال نتنياهو، بحسب بيان صادر عن مكتبه: “لقد بينيا في القدس، ونحن نبني في القدس، وسنبني في القدس”، مضيفا: “لقد سمعت ادعاء أن بناءنا في الأحياء اليهودية في القدس يجعل من السلام أكثر بعدا. إن الإنتقادات هي التي تُبعد السلام. هذه الكلمات منفصلة عن الواقع. فهي تعزز من التصريحات الكاذبة بين الفلسطينيين”.

يوم الإثنين، أعطى نتنياهو موافقته على بناء 600 منزل في حي “رمات شلومو” و-400 في “هار حوما”، وهما حيان يهوديان في القدس يقعان وراء الخط الأخضر.

متحدثا في الكنيست يوم الإثنين، تعهد رئيس الوزراء بمواصلة البناء في العاصمة.

وقال نتنياهو: “الفرنسيون يبنون في باريس، والبريطانيون يبنون في لندن، والإسرائيليون يبنون في القدس. هل علينا أن نقول لليهود بألا يسكنوا في القدس لأن ذلك قد يعمل على التسبب بمشاكل”.

وأثار الإعلان إنتقادات حادة من الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي والأردن والفلسطينيين.

وقالت المتحدثة بإسم الخارجية الأمريكية جين ساكي أن مواصلة إسرائيل البناء وراء الخط الأخضر “يتعارض مع رغبتهم المعلنة بالعيش في مجتمع مسالم”.

وقالت وزارة الخارجية الأردنية أن الخطوة تمثل “صفعة قوية للجهود المبذولة لإستئناف المحادثات الفلسطينية-الإسرائيلية الرامية لتجسيد حل الدولتين بحسب المرجعيات الدولية المعروفة ومبادرة السلام العربية”، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الكويتية “كونا”.

وطلبت الأردن أيضا عقد إجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي بناء على طلب من الفلسطينيين.

وحذر رئيس السلطة الفلطسينية محمود عباس من أن عمليات البناء الجديدة ستحفز رام الله على مواصلة مساعيها لإنشاء دولة.

وقال نتنياهو يوم الثلاثاء أن إنتقادات العالم تمثل “معايير مزدوجة”.

وقال: “عندما يحرض عباس على قتل اليهود، يظل المجتمع الدولي صامتا، ولكن عندما نبني في القدس، فهم يقفزون على ذلك”.

“أعتقد أن علينا جميعا رفض ذلك. فهذا ليس صحيحا، وغير صائب ويتعرض مع أي مفهوم للسلام”.

وكان نتنياهو قد حمّل في الأسبوع الماضي التحريض الفلسطيني مسؤولية الهجوم الذي نفذه شاب في القدس عندما قاد سيارته نحو مجموعة من المسافرين في محطة للقطار الخفيف في القدس، مما أسفر عن مقتل شخصين.

وأثار الإعلان عن البناء إنتقادات داخلية أيضا، حيث حذر وزارء من أن هذه الخطوة قد تضر بالعلاقات مع واشنطن، التي تُعتبر من أهم حلفاء إسرائيل.