أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء أنه أمر بالمضي قدما بخطة لبناء حوالي 3500 منزل في منطقة خلافية بالضفة الغربية والتي تم تجميدها منذ فترة طويلة بسبب اعتراضات من حكومات أجنبية داعمة لحل الدولتين.

ومن شأن المشروع في منطقة المسماه E1 بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم شطر الضفة الغربية، مما يحد بشكل كبير من إمكانية التنمية في وسط دولة فلسطينية مستقبلية إذا تم إنشاء دولة كهذه.

يشتمل المشروع الذي أشار إليه نتنياهو فعليا على خطتين شمال معاليه أدوميم يبلغ عدد المنازل فيهما 3426 منزلا أعدتهما حكومة رئيس الوزراء السابق يتسحاق رابين في عام 1994 واجتازت مرحلة التخطيط الأولية المسماة “الإيداع” في عام 2004 في الإدارة المدنية، هيئة وزارة الدفاع المسؤولة عن المصادقة على البناء في المستوطنات. وتخلى رئيس الوزراء أريئيل شارون عن الخطط بطلب الرئيس الأمريكي جورج بوش.

في عام 2012 أعطى نتنياهو الضوء الأخضر وتمت المصادقة عليها مرة أخرى لمرحلة “الإيداع”. في ذلك الوقت ذكرت صحيفة “هآرتس” أن فرنسا وبريطانيا درستا استدعاء سفيريهما من إسرائيل ردا على المصادقة على الخطة. ولقد تم تجميد المشروع منذ ذلك الحين بسبب الضغوطات من الحكومات الأوروبية والولايات المتحدة، كما أقر نتنياهو الثلاثاء.

متحدثا في مؤتمر صحيفة “بيشيفع” المنعقد في القدس، قال نتنياهو إنه أوعز بالمضي قدما المشروع في E1 عبر مرحلة التخطيط التالية والتي تم نشر تفاصيلها في الصحف الإسرائيلية. بعد ذلك يتم منح الجمهور فرصة لتقديم اعتراضاته على الخطط للإدارة المدنية، قبل أن يكون بالإمكان منح المصادقة النهائية على البناء في عملية تستغرق عادة ما بين سنتين وثلاث سنوات.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في المؤتمر السنوي ال17 لمجموعة “بيشيفع”، 25 فبراير، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال نتنياهو للحضور في مؤتمر الصحيفة اليمينية المتدينة “ييشيفع”: “لهذا [الإعلان] أهمية كبيرة وأعتقد أن الجميع هنا يدرك ذلك”

يوم الخميس، ستجتمع الإدارة المدنية للمصادقة على الدفع قدما بخطط لبناء أكثر من 1,100 وحدة سكينة استيطانية في الضفة الغربية في الجلسة الفصلية الأولى لعام 2020. وتشمل المشاريع البالغة 12 في المستوطنات الـ 11 على القائمة مشروعا لبناء 620 منزلا في مستوطنة إيلي بوسط الضفة الغربية، والذي سيحصل على المصادقة النهائية للبناء. ولقد تم تجميد التطوير الكبير للمستوطنة لعقود بسبب التماسات قدمها فلسطينيون لمحكمة العدل العليا بدعوى أن المستوطنة مبنية على أراضيهم. في الأسبوع الماضي أعلنت المحكمة رسميا تأييدها لموقف المستوطنين، وسمحت للمستوطنة بالمضي قدما بخطط التوسع.

وشكر دافيد إلحياني، رئيس مجلس “يشع” الإستيطاني، نتنياهو على إعلانه، وقال إن تصريحه يوم الثلاثاء سيسمح بـ”بناء إستراتيجي وواسع النطاق” في الضفة الغربية.

من الجهة الأخرى، قالت حركة “سلام الآن” المناهضة للاستيطان إن نتنياهو “يبيع المصالح القومية لدولة إسرائيل ويجر البلاد نحو دولة ثنائية القومية” من أجل الفوز بالمزيد من الأصوات من المستوطنين في انتخابات يوم الإثنين.

بؤرة حفات غلعاد الاستيطانية في الضفة الغربية، 10 يناير، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

إعلان يوم الثلاثاء كان اللفتة الأحدث التي يقدمها نتنياهو للمستوطنين ومناصريهم في الأسابيع الأخيرة قبل الانتخابات في محاولة لحشد الدعم لكتلة اليمين بقيادته.

يوم الأحد، أوعز مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد بربط 12 بؤرة استيطانية غير قانونية بالضفة الغربية بشبكة الكهرباء

في الأسبوع الماضي، أعلن نتنياهو رفع القيود عن البناء في حي “غيفعات هماطوس” الجدلي في القدس الشرقية، وقال إنه سيتم بناء ثلاثة آلاف وحدة سكنية للسكان اليهود هناك، بالإضافة إلى ألفي شقة أخرى لليهود في حي “حوما” القريب.

في شهر يناير، بدأت وزارة الإسكان الدفع بخطة لبناء حي يهودي كبير في منطقة بالقدس الشرقية يبدو أنها مخصصة لتكون مركزا سياحيا للفلسطينيين بحسب خطة إدارة ترامب للسلام.

واختتم نتنياهو خطابه الثلاثاء بالقول إنه سيكون قادرا على مواصلة توسيع الوجود الإسرائيلي وراء الخط الأخضر فقط إذا صوّت الحاضرون في المؤتمر له في الانتخابات المقررة الأسبوع المقبل.