من المقرر أن تؤدي حكومة إسرائيل الخامسة والثلاثون اليمين يوم الأحد الساعة الواحدة مساءً، ما لم يحدث أي تأخير إضافي، بينما يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتوزيع آخر المناصب الوزارية المتاحة على حشد من أعضاء حزب الليكود الغاضبين، الذين لن يحصل بعضهم على مناصب.

وقال نتنياهو صباح الأحد إن يوآف غالانت، الجنرال السابق بالجيش والذي يشغل حاليًا منصب وزير الإسكان، سيحصل على حقيبة التعليم في الحكومة الجديدة. كما أنه سيكون جزءًا من مجلس الوزراء الأمني عالي المستوى.

ولن يكون جدعون ساعار، منافس نتنياهو في الحزب، الخامس في قائمة الليكود، والنائب الوحيد الذي تحدّى رئيس الوزراء علناً في الانتخابات التمهيدية الأخيرة لقيادة الليكود في ديسمبر، وزيراً. وقال: “إنه لشرف عظيم أن أخدم شعب ودولة إسرائيل كعضو في الكنيست”.

وأبلغ نتنياهو عضو الكنيست عن حزب الليكود يوفال شتاينيتس أنه سيواصل دوره كوزير للطاقة في الحكومة الجديدة، على الرغم من تجريد العديد من مجالات سلطته السابقة لتشكيل وزارة الموارد المائية الجديدة.

يوفال شتاينتس في الجلسة الأسبوعية للحكومة بالقدس، 18 يونيو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وسيتولى زئيف إلكين، وزير شؤون القدس وحماية البيئة المنتهية ولايته، مناصب وزير التعليم العالي ووزير الموارد المائية التي تم إنشاؤها حديثًا – وسيتولى المنصب الأخير المسؤوليات المذكورة سابقًا والتي كانت حتى الآن تحت إشراف وزارة الطاقة.

وسيكون إلكين عضوًا في مجلس الوزراء الأمني، سوف ينسق تعاملات إسرائيل مع المحكمة الجنائية الدولية، وسيستمر في العمل في عدة أدوار تتعلق بالمهاجرين الى البلاد من الاتحاد السوفيتي السابق.

وبعد 18 شهرًا، سيصبح إلكين وزيراً للمواصلات بدلاً من ميري ريغيف، التي ستصبح عندها وزيرة للخارجية.

ويوم الخميس، قبل ساعات من الموعد المحدد لأداء حكومة الوحدة الجديدة في إسرائيل اليمين الدستورية، تم تأجيل الحدث إلى يوم الأحد، بعد أن واجه نتنياهو تمردًا صغيرا في حزبه. والعديد من أعضاء الكنيست من حزب الليكود، بعضهم وزراء ونواب مخضرمون، تمردوا بشكل خاص، وفي بعض الحالات تمردوا علنا، على نتنياهو، غاضبين من عرضه عليهم مناصب حكومية ثانوية أو عدم شغل أي منصب على الإطلاق.

وزير الهجرة يؤاف غالانت في حدث بتل ابيب للجنود الوحيدين في الجيش الإسرائيلي، 24 يناير 2019 (Tomer Neuberg/Flash90)

وكجزء من اتفاقية الائتلاف، سيحصل حزب “أزرق أبيض” والأحزاب الصغيرة المتحالفة معه، حزب العمل و”ديرخ إيريتس”، على نصف المناصب الحكومية، بينما سيحصل تكتل نتنياهو اليميني على النصف الآخر، تاركا القليل من المناصب الهامة لليكود.

ووفقًا للاتفاقية، سيعمل زعيم “أزرق أبيض” بيني غانتس كوزير للدفاع وفي منصب “رئيس وزراء بديل” الذي تم إنشاؤه حديثًا. وبعد 18 شهرًا، في نوفمبر 2021، سيصبح رئيسًا للوزراء، وسيكون نتنياهو رئيسًا بديلًا للوزراء لمدة 18 شهرًا إضافيًا.

وأفادت تقارير صدرت السبت والأحد أن غانتس سيُنشئ مكتبًا جديدًا لرئيس الوزراء البديل في مكتب رئيس الوزراء، اضافة إلى ثلاثة المكاتب التي ستكون لديه في وزارة الدفاع، الكنيست (كرئيس للحزب) ومقر “أزرق أبيض”.

وفقًا لموقع واينت الإخباري وإذاعة الجيش، سيكون مكتب غانتس تحت ادارة مساعده هود بتسر، الذي يُتوقع أيضًا أن يكون مدير طاقم غانتس عندما يصبح رئيسًا للوزراء.

رئيس الكنيست بيني غانتس خلال مراسم يوم الذكرى في الكنيست، 20 أبريل 2020 (Flash90)

وأكدت مصادر قريبة من غانتس التقرير، قائلة للموقع إنه سيكون لديه “فريق محدود” في مكتب رئيس الوزراء لمساعدته في العمل الحكومي.

“في وزارة الدفاع، لا يستطيع [غانتس] التعامل مع العمل السياسي أو الحكومي، وبالتالي سيكون هناك فريق منفصل وصغير من 3-4 عمال يديرون شؤون الحكومة ودوره كرئيس وزراء بديل في مكتب رئيس الوزراء”، قالت المصادر.

وجاء التقرير وسط انتقادات حول حجم الحكومة الجديدة والتكاليف الإدارية المرتبطة بها.

وبموجب اتفاق الائتلاف الموقع الشهر الماضي بين الليكود و”أزرق أبيض”، سيكون للحكومة الجديدة في البداية 34 وزيرًا و16 نائبًا للوزراء – مقسمة بالتساوي بين الكتل التي يقودها نتنياهو وغانتس – قبل أن تتضخم إلى 36 وزيرا بعد ستة أشهر فيما ستكون أكبر حكومة في تاريخ إسرائيل.

ولكن على الرغم من الحكومة الضخمة، واجه نتنياهو مصاعب في الحفاظ على رضا صفوف الحزب عبر وجود مناصب كافية لكل من الموالين الصاعدين وقدامي الليكود الأكثر اعتدالًا الذين حصلوا على مكانات عالية في الانتخابات التمهيدية للحزب.

وتضمنت العملية تعيين بعض الوزراء في المناصب الدبلوماسية في الخارج وإنشاء وزارات جديدة، مثل وزارة التطوير المجتمعي التي تم إنشاؤها من أورلي ليفي أبيكاسيس من حزب “جيشر”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (وسط) يلوح بينما يحيط به مشرعون من حزب الليكود في احتفال بعد الانتخابات في تل أبيب، 2 مارس 2020. (Gili Yaari / Flash90)

ويجب أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية حتى منتصف ليل الأربعاء، قبل اطلاق انتخابات جديدة تلقائيًا. ويعتقد معظم المحللين أن نتنياهو سيتمكن التعامل مع الأزمة، وأن الائتلاف سيؤدي اليمين في الأسبوع المقبل. ولم يواجه غانتس مصاعب بتوزيع الحقائب الوزارية الخاصة بحزبه.

وأجرى نائبا الليكود البارزان آفي ديختر وتساحي هنغبي تمردًا علنيا نادرًا، قائلين إنهما لن يحضرا مراسم أداء اليمين المخطط لها – قبل أن يتم تأجيلها الى يوم الأحد – لأن رئيس الوزراء لم يلتق بهما مسبقًا لمناقشة مناصبهما.

وقد تكون الحقيبة الوحيدة التي لا زال يمكن تسليمها هي منصب وزير شؤون المستوطنات الجديد، واضافة الى ديختر وهنيغبي، فقد توقع كل من تسيبي حطفلي ونير بركات الحصول على مناصب وزارية. وقال تقرير صدر يوم الجمعة عن القناة 12 إنه من المرجح أن يتم تعيين حطفلي وزيرة لشؤون المستوطنات، ومن المحتمل أن يستبدلها هنغبي بعد 18 شهرًا.

وأعلن نتنياهو على تويتر مساء السبت أن وزير الاقتصاد المنتهية ولايته إيلي كوهين سيصبح وزير المخابرات الجديد.

ونقل عن كوهين قوله في بيان لحزب الليكود “جهاز المخابرات الإسرائيلي مشهور دوليًا وله أهمية كبيرة لأمن الدولة. سأعمل على تعزيز وتحديث نظام المخابرات”.

وكان كوهين مشرعًا في حزب كولانو بزعامة وزير المالية المنتهية ولايته موشي كحلون، والذي تم ضمه إلى الليكود العام الماضي.

وزير الاقتصاد إيلي كوهين يلقي كلمة في تجمع حزب الليكود في أور يهودا، 13 فبراير 2020. (Gili Yaari / Flash90)

بالإضافة إلى ذلك، قالت وزيرة المساواة الاجتماعية المنتهية ولايتها، غيلا غملئيل، التي رفضت منصب وزير التعليم العالي الأسبوع الماضي، إنها قبلت تعيينها بمنصب وزير حماية البيئة.

وأكدت غملئيل التعيين على تويتر وأشارت إلى أنها ستضع التغيير المناخي في صدارة جدول أعمال وزارتها. وكتبت “أزمة المناخ هي واحدة من أهم القضايا بالنسبة للإنسانية ويجب أن تتصدر أولوياتنا”.

وقالت مصادر في الليكود لتايمز أوف إسرائيل يوم الخميس إن نتنياهو سعى لإقناع عضو الكنيست رافي بيريتس بقبول منصب وزير شؤون المستوطنات الجديد بعد أن وافق على الانشقاق عن “يمينا” وأن يتم تعيينه وزيرا لشؤون القدس والتراث والمشاريع الوطنية.

ورفض بيرتس ذلك العرض بشكل قاطع، وتوصل يوم الجمعة إلى اتفاق مع نتنياهو ليكون وزيرا للقدس.

وقوبلت خطوة وزير التعليم المنتهية ولايته والحاخام السابق للجيش الإسرائيلي بالغضب بين بعض حلفائه في “يمينا”، الذين انتقلوا إلى المعارضة بعد فشلهم في إبرام صفقة مع الليكود حول الحقائب الوزارية.