رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دعوة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند للمشاركة في اجتماع قمة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في باريس على هامش مؤتمر السلام.

اتصل رئيس الوزراء بهولاند لإبلاغه أنه لن يتوجه الى باريس، ولكنه قال أنه مستعد للقاء بعباس في ظروف أخرى، قال مكتبه في بيان.

“قال [نتنياهو] لهولاند أنه إذا لم يعقد مؤتمر دولي في باريس، فإنه سيصل إلى باريس للالتقاء بالرئيس الفلسطيني عباس لمفاوضات مباشرة بدون شروط مسبقة”، ورد في البيان.

“إسرائيل لن تشارك في مؤتمر دولي لا يقدم شيئا لعملية السلام”.

وسوف يلتقي عباس ووزراء خارجية من اكثر من 20 دولة في باريس في 21 ديسمبر لمحاولة إحياء عملية السلام. في المقابل، قال الفلسطينيون أن عباس لم يتلقى دعوة من باريس، إن كان للمؤتمر أو لمحادثات مباشرة مع نتنياهو.

وقال نبيل أبو ردينة بحسب وكالة “وفا” الفلسطينية: “لم نتلق أي دعوة رسمية، سواء لحضور المؤتمر الدولي المنوي عقده في باريس وفق المبادرة الفرنسية، أو أي لقاء آخر”.

وفي وقت سابق، أكد الناطق بإسم نتنياهو ديفيد كيس على معارضة اسرائيل للمؤتمر، قائلا أن اسرائيل لا تعتقد بأن المؤتمر الدولي هو الطريقة لتحقيق السلام.

“سيتم تحقيق السلام بواسطة المفاوضات المباشرة مع جيراننا الفلسطينيين، وليس عبر المؤتمرات الدولية. موقفنا لم يتغير. اسرائيل لن تشارك في المؤتمر الفرنسي لأنه سوف يبعد السلام. رئيس الوزراء نتنياهو مستعد لبدء مفاوضات السلام المباشرة في أي وقت، في أي مكان بدون شروط مسبقة”، قال لتايمز أوف اسرائيل.

ويدفع الفرنسيون مبادرة تهدف لإحياء عملية السلام العالقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وبينما رحب الفلسطينيون بالمبادرة، تبقى اسرائيل رافضة لها.

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يقدم خطاب امام الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، 20 سبتمبر 2016 (John Moore/Getty Images/AFP)

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يقدم خطاب امام الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، 20 سبتمبر 2016 (John Moore/Getty Images/AFP)

ويقول نتنياهو أنه مستعد للقاء عباس في أي وقت وأي مكان. ولكن قال دبلوماسي اسرائيلي غير مسمى لصحيفة “لو موند” الفرنسية أنه يعتقد ان نتنياهو سوف يرفض الدعوة بدون تحويل المسألة الى “حدث كبير”، وأنه من غير المنطقي عقد اللقاء بينما الرئيس الأمريكي المنتخب الداعم لإسرائيل دونالد ترامب على وشك تولي منصبه.

وقد عبر عباس أيضا عن استعداده للقاء نتنياهو، بدون ذكر الشروط المسبقة المتكررة لتجميد البناء في المستوطنات تماما واطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من مفاوضات سابقة. وفي شهر سبتمبر، قال عباس أنه وافق على اللقاء مع نتنياهو في موسكو بطلب من الكرملين، وأن القائد الإسرائيلي هو الذي طلب تأجيل اللقاء.

المبعوث الفرنسي للشرق الأوسط بيير فيمونت يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في 15 مارس، 2015، في مدينة رام الله بالضفة الغربية. (AFP / ABBAS MOMANI)

المبعوث الفرنسي للشرق الأوسط بيير فيمونت يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في 15 مارس، 2015، في مدينة رام الله بالضفة الغربية. (AFP / ABBAS MOMANI)

ومنذ اطلاق مؤتمر السلام في شهر يونيو في باريس المبادرة الفرنسية بشكل رسمي، أفادت صحيفة “لو موند” في تقريرها يوم الثلاثاء أنه تم توكيل ثلاث مجموعات بفحص طرق لدفع عملية السلام قدما. وفحصت احدى المجموعات بناء المؤسسات الضرورية لقيام دولة فلسطينية، ودرست مجموعة أخرى المحفزات الإقتصادية للسلام للأطراف المعنية، وخاصة الإتحاد الاوروبي، بينما عملت مجموعة ثالثة على تعزيزي اشتراك المجتمع المدني في العملية.

ويدرك الفرنسيون أنه من المستحيل حاليا جعل الإسرائيليين والفلسطينيين القيام بإجراء مفاوضات، ناهيك عن التوصل لإتفاق سلام، قال مسؤولون في باريس. ولا يهدف المؤتمر الدولي الى إجبار أي من الطرفين على القيام بتنازلات أو حتى تحديد إطار لإتفاق مستقبلي.

بل أحد أهدافه الرئيسية هي جعل كلا الطرفين، بالإضافة إلى اطراف اقليمية ودولية، التأكيد على إلتزامهم بحب الدولتين.