من المقرر أن تصوت الكنيست الإثنين على الإصلاح المثير للجدل لقطاع الغاز الطبيعي، ولكن بحلول ليلة الأحد لم يبدو أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تمكن من إنتزاع أغلبية برلمانية للمصادقة على الخطة.

ضمن الجلسة الخاصة التي تمت الدعوة إليها خلال عطلة الصيف، من المقرر أن تصوت الكنيست على ما إذا كانت ستوافق على نقل سلطة الموافقة على الإحتكار من وزير الإقتصاد أرييه درعي – الذي رفض ممارسة صلاحيته الوزارية لتسريع صفقة الغاز مع شركات الطاقة – إلى الحكومة.

بحسب تقارير يوم الأحد، بنى رئيس الوزراء آماله على إقناع “القائمة (العربية) المشتركة” بعدم المشاركة في التصويت مقابل زيادة كبيرة في ميزانيات الوسط العربي. في ساعات صباح الأحد المتأخرة، رفض الحزب التوصل إلى إتفاق مع نتنياهو، وقال أن أعضائه الـ13 سيشاركون في الجلسة للإعتراض على صفقة الغاز.

ويواجه نتنياهو، الذي يصارع إئتلافه الحاكم بأغلبيته الضئيلة أصلا للحفاظ على الأغلبية، مشلكة إمتناع ثلاثة من وزرائه – موشيه كحلون ويوآف غالانت وحاييم كاتس – بسبب تضارب مصالح. ولن يحضر وزير التربية والتعليم، نفتالي بينيت، من حزب (البيت اليهودي) في التصويت يوم الإثنين أيضا بسبب وفاة والده في الأسبوع الماضي، وبذلك يصل العدد الأقصى للأصوات في الإتئلاف إلى 57 صوتا من أصل 120.

في المعارضة، قال حزب “المعسكر الصهيوني” أن كل أعضائه كما يبدو سيصوتون ضد الصفقة، ولكن بحسب صحيفة “غلوبس” الإقتصادية، فإن رئيس “يش عتيد”، يائير لابيد، ورئيس “إسرائيل بيتنا”، أفيغدور ليبرمان، خارج البلاد ولن يعودا إليها قبل موعد التصويت.

وتهدف ممارسة الضغوط الأخيرة إلى إقناع النواب من حزب (إسرائيل بيتنا) بتأييد الصفقة، وأعضاء الكنيست العرب بالإمتناع.

ما يعطل التصويت أيضا إلتماس تقدمت به منظمة غير حكومية إسرائيلية للمحكمة العليا طالبت من خلاله بوقف الصفقة. وتقدمت الدولة مساء الأحد بإلتماس للمحكمة العليا طالبت فيه بالسماح بمواصلة التصويت كما هو مخطط.

وتواجه شركة الطاقة الأمريكية “نوبل إنرجي” وشريكتها الإسرائيلية “مجموعة ديليك” ردود فعل سياسية غاضبة في الأشهر الأخيرة حول الصفقة المقترحة مع الحكومة لتطوير عدد من إحتياطات الغاز الطبيعة الكبيرة التي تم إكتشافها في المياه الإسرائيلية في السنوات الأخيرة.

وأعرب منتقدو الصفقة المثيرة للجدل، ومن بينهم مفوض مكافحة شؤون الإحتكار دافيد غيلو، عن خشيتهم من أن الصفقة تخلق إحتكارا فعليا قد يؤدي إلى رفع أسعار الغاز للإسرائيليين.

وتم وضع هذه القضية في دائرة الضوء عندما قال غيلو، بينما كان ما زال في منصب مفوض مكافحة شؤون الإحتكار، في العام الماضي أن شراكة “نوبل-ديليك” تمثل إحتكارا، ودعا إلى فتح سوق الغاز الطبيعي في إسرائيل لزيادة المنافسة. وتقدم غيلو بإستقالته في شهر مايو بسبب هذا النزاع.

وكان نتنياهو قد دافع عن الصفقة المثيرة للجدل، وقال أنها ستضخ مليارات الشواقل إلى الإقتصاد الإسرائيلي.

وقال درعي، الذي يملك الصلاحية القانونية لتجاوز المفوض والموافقة على الإحتكار، لصحافيين في الكنيست في الأسبوع الماضي أنه سيمتنع عن ممارسة صلاحيته في هذا الشأن وسينتظر تعيين مفوض جديد. وقال نتنياهو يوم الإثنين الماضي بأنه سيؤجل التصويت حتى يتم تعيين المفوض الجديد لمكافحة شؤون الإحتكار، ولكن يوم الأربعاء قام بتقديم إقتراح الموافقة على الكنيست للنظر فيه.

جهود رئيس الوزراء المتجددة للدفع بصفقة الغاز في الكنيست جاءت بعد إعلان مصر في الأسبوع الماضي عن إكتشاف حقل غاز “عملاق” قبالة سواحلها، ما أثار حالة من الذعر بين وزراء الحكومة الإسرائيلية بسبب التأخيرات المستمرة منذ عام في عمليات الحفر في حقول الغاز الإسرائيلية.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.