أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اتصالا هاتفيا بنظيره الهندي ناريندرا مودي يوم الخميس لتهنئته بشكل شخصي بعد ساعات من إعلان الأخير فوزه في الانتخابات العامة في الهند.

خلال المكالمة، اشتكى نتنياهو لمودي، الذي تربطه به علاقة صداقة قوية، من الصعوبات التي يواجهها في تشكيل ائتلاف بعد فوزه في الانتخابات الإسرائيلية في الشهر الماضي.

وقال نتنياهو في مقطع فيديو قصير للمكالمة الهاتفية نشره مكتب رئيس الوزراء، “نارديندرا يا صديقي، تهاني، يا له من انتصار كبير، آمل يا ناريندرا أن نتمكن من اللقاء قريبا، بمجرد قيامك بتشكيل حكومة وبمجرد قيامنا بتشكيل حكومة”، وتابع “شكرا على تهنئتك لي بفوزي، ولكن هناك فرق واحد، أنت لا تحتاج إلى إئتلاف، أما أنا فبحاجة إليه، وهذا فرق كبير”.

مع بقاء حوالي أسبوع قبل الموعد النهائي المحدد لنتنياهو لعرض إئتلافه للكنيست في 28 مايو، تبدو المفاوضات متعثرة، حيث لم يتم التوقيع حتى الآن على اتفاق مع أي حزب.

من دون التوفيق بين المطالب المتناقضة لحزب “يسرائيل بيتنو” العلماني وأحزاب الحريديم، بالإضافة إلى مطالب الأحزاب الأخرى التي يُرجح انضمامها لائتلافه، لن يكون نتنياهو قادرا على تشكيل إئتلاف يضم 61 مقعدا على الأقل من بين المقاعد الـ 120 في الكنيست.

في وقت سابق الخميس، نشر نتنياهو، الذي عمل على تكوين علاقات وثيقة مع مودي، تغريدة هنأ فيه رئيس الوزراء الهندي على إعادة انتخابه وقال إنه يأمل بتعميق العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وكتب نتنياهو على تويتر باللغة الهندية إن “نتائج الانتخابات تؤكد مجددا على قيادتك لأكبر دولة ديمقراطية في العالم. معا سنواصل تعزيز علاقة الصداقة القوية بين الهند وإسرائيل”.

وهنأت وزارة الخارجية الإسرائيلية هي أيضا مودي، حيث أشاد المتحدث باسمها، عمانويل نحشون، “بالعلاقات الوثيقة للغاية، القائمة على القيم المشتركة والصداقة العميقة” بين البلدين.

بحسب معطيات لجنة الانتخابات بالاستناد على الأصوات التي تم فرزها حتى الآن، يبدو حزب مودي “بهاراتيا جاناتا” في طريقه للفوز بـ 300 مقعد من أصل 543 مقعدا منتخبا في مجلس النواب، متجاوزا بذلك النصر الذي حققه في عام 2014 ليقضي بذلك على آمال حزب “المؤتمر الوطني الهندي” المعارض بالعودة إلى الحكم.

وكان مودي أول قائد هندي يزور إسرائيل في عام 2017، حيث وقّع البلدان على اتفاقيات في مجالات أمن السايبر والطاقة، وقام نتنياهو برد الزيارة في يناير 2018.