اتصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين لتهنئة سباستيان كورتز على فوزه بالانتخابات النمساوية، وفقا لبيان صدر عن مكتبه لم يذكر نجاح حزب الحرية اليميني المتطرف.

وفي يوم الاحد، فاز حزب الشعب برئاسة كورتز (31 عاما) بالانتخابات مع 31.7% من الاصوات، ويليه الحزب الاشتراكي الديمقراطي مع 26.9% وحزب الحرية المعادي للهجرة مع 26%، ما ادى الى توقع توجه كورتز الى الحزب اليميني المتطرف كشريك في الائتلاف.

وخلال المكالمة، قال نتنياهو ان “النمسا قطعت خلال السنوات الأخيرة شوطا طويلا بما يتعلق بتخليد ذكرى المحرقة وبمكافحة معاداة السامية”. وأشار أيضا الى مسألة “العدوان الإيراني”، بحسب البيان.

ودعا نتنياهو أيضا كورتز لزيارة اسرائيل. وقد زار الدولة اليهودية آخر مرة في مايو 2016 كوزير خارجية.

وزير الخارجية النمساوي سباستيان كورتز يضع الكيبا قبل مراسيم في متحف ذكرى المحرقة ياد فاشيم في القدس، 16 مايو 2016 (Issac Harari/Flash90)

وزير الخارجية النمساوي سباستيان كورتز يضع الكيبا قبل مراسيم في متحف ذكرى المحرقة ياد فاشيم في القدس، 16 مايو 2016 (Issac Harari/Flash90)

وكورتز، من جهته، ابلغ رئيس الوزراء برغبته تعزيز علاقات النمسا بإسرائيل، قال مكتب رئيس الوزراء.

ولم يذكر البيان دور حزب الحرية المتوقع كشريك اصغر في ائتلاف كورتز. وفي عام 1999، استعدت اسرائيل سفيرها بعد انضمام الحزب، الذي كان تحت رئاسة يورغ هايدر حينها، الى الحكومة.

ونجاح حزب الحرية، الذي اسسه نازيون سابقون في خمسينات القرن الماضي، يخلق معضلة لإسرائيل، التي ترفض حكومتها اللقاء مع اعضاء في الحزب. وفي حال تولي عضو الحزب الرفيع نوربرت هوفر وزارة الخارجية، كما هو المعتاد للاحزاب في المرتبة الثانية في حكومات الائتلاف النمساوية، سوف تضطر القدس اتخاذ قرار بين انهاء سياستها عدم التعامل مع احزاب قومجية، وبين مقاطعة دبلوماسي رفيع من دولة صديقة.

ولكن عبر رئيس حزب الحرية النمساوي هانتس كريستيان شتراكي، الذي زار اسرائيل عدة مرات ولكن بدون اللقاء مع اي مسؤول رفيع، علنا عن رغبته تولي وزارة الداخلية. وهوفر، الذي ترشح في العام الماضي بدون نجاح لمنصب رئيس الدولة الرمزي، يريد تولي وزارة الخارجية.

رئيس حزب الحرية النمساوي اليميني المتطرف هاينز كريستيان شتراكي يشارك في مناظرة تلفزيونية حول الانتخابات النمساوية في فيينا، 15 اكتوبر 2017 (AFP Photo/Vladimir Simicek)

رئيس حزب الحرية النمساوي اليميني المتطرف هاينز كريستيان شتراكي يشارك في مناظرة تلفزيونية حول الانتخابات النمساوية في فيينا، 15 اكتوبر 2017 (AFP Photo/Vladimir Simicek)

وفي عام 1999، بعد أن أصبح اكبر حزب في النمسا، انضم حزب الحرية النمساوي الى ائتلاف حكومي مع حزب الشعب الوسطي يميني. واستقال قائد حزب الحرية الجدلي يورغ هايدر، الذي كان المفترض ان يصبح المستشار، من رئاسة الحزب. وقامت العديد من الدول الاوروبية مع ذلك تقليص تواصلها مع فيينا، واستعادت اسرائيل سفيرها، بالرغم من عودته بعد عام.

ونظرا للأجواء السامة المحيطة بالحزب، سعى شتراكي لتحسين صورة حزب الحرية وقال إن ماضيه النازي الجديد مجرد “سذاجة”.

وبينما يتبع صعود الحزب صعود احزاب يمينية متطرفة اخرى في اوروبا، مثل حزب البديل لألمانيا والجبهة الوطنية الفرنسي، من المرجح ان يدخل حزب الحرية النمساوي الحكومة بالفعل، ما قد يغذي الانقسام في الإتحاد الأوروبي اكثر.