حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء أن اسرائيل سوف تتابع حملتها ضد ترسيخ الوجود الإيراني في سوريا، أياما بعد اقرار نادر بغارات جوية في دمشق.

ومتحدثا خلال مراسيم في مقر الجيش بتل ابيب لتنصيب رئيس هيئة الأركان الجديد اللواء افيف كوخافي، سخر نتنياهو من ادعاءات طهران بانه لا يوجد لديها تواجد عسكري في سوريا، بل مجرد مستشارين.

“لذا اوصيهم الخروج من هناك بسرعة لأننا سوف نتابع سياستنا الهجومية كما تعهدنا وسوف نقوم بذلك بدون خوف وبدون تردد”، قال نتنياهو.

مضيفا أن البلاد جاهزة للحرب والانتصار “بحرب متعددة الجبهات”، على ما يبدو في إشارة الى المخاوف من التوترات المزدوجة عند الحدود الشمالية والجنوبية.

واتهم نتنياهو إيران أيضا باستخدام برنامجها الفضائي الناشئ كغطاء لتطوير الصواريخ البالستية، كما يعتقد العديد في الغرب. وساعات قبل ملاحظات نتنياهو، قالت إيران انه لم تنجح بإطلاق قمر صناعي للفضاء.

صورة شاشة من فيديو يظهر اطلاق قمر صناعي إيراني، 15 يناير 2019 (Twitter)

وادعى أن القمر الصناعي “المرحلة الأولى لصاروخ عابر للقارات” تطوره إيران خلافا للاتفاقيات الدولية.

وفي يوم الأحد، أقر نتنياهو بقصف اسرائيل اهداف إيرانية في سوريا خلال نهاية الأسبوع. ودمرت الغارة عدة مستودعات اسلحة في مطار دمشق، قال نتنياهو.

وتمتنع إسرائيل عادة عن التعليق على غارات جوية محددة في سوريا، ولكنها تقر بشكل عام بتنفيذها لغارات ضد أهداف تابعة لإيران وحزب الله.

وخلال نهاية الاسبوع، قال رئيس هيئة اركان الجيش المنتهية ولايته لأول مرة ان اسرائيل القت الاف القنابل ضد اهداف إيرانية في سوريا، كاشرا الصمت حول نطاق العملية.

المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي (YouTube screenshot)

ويعتبر بعض المحللون التغيير بالسياسية كدليل على تنامي الجرأة الإسرائيلية، مع تجنب غيران وسوريا عامة الرد على الغارات الجوية. وتخشى اسرائيل ايضا من مظاهر تحديدها لحملتها نتيجة الضغوطات من روسيا بعد انسحاب الجنود الامريكيين من سوريا.

وردا على تصريح نتنياهو حول قصف مطار دمشق، قال الناطق بإسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي يوم الإثنين انه لا يوجد لدى إيران أي قواعد عسكرية أو تواجد عسكري في سوريا، وأنها متواجدة في البلاد فقط “بطلب من الحكومة السورية لمهمة استشارية ومحاربة الارهابيين”، بحسب تقرير وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية “ايرنا”.

وتتهم اسرائيل إيران بالسعي لإنشاء تواجد عسكري في وسراي يمكنه تهديد الامن الإسرائيلي ومحاولة نقل اسلحة متطورة الى تنظيم حزب الله اللبناني.