حذر مسؤولون اسرائيليون يوم الإثنين أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سوف يقاطع لقاء مع وزير الخارجية الألماني سيغمار غابرئيل في حال لقائه مع جمعيتان حقوقيتان جدليتان خلال زيارته الى البلاد.

ووصل غابرئيل الى اسرائيل في وقت سابق من اليوم للمشاركة في احداث يوم ذكرى المحرقة، ومن المفترض أن يعقد لقاء مع نتنياهو يوم الثلاثاء.

وسوف يلتقي أيضا مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ومسؤولين آخرين حول مبادرات السلام العالقة.

وخلال زيارته الى اسرائيل، خطط الوزير الألماني أيضا اللقاء بشكل غلني بمنظمتي حقوق انسان يسارية اسرائيلية، بتسيلم وكسر الصمت، التي اتهمتها الحكومة في الماضي بالعمل من أجل تقويض شرعية اسرائيل بواسطة الضغط على المنظمات الدولية.

وأوضح مكتب نتنياهو أن الإجتماعات تخالف سياسة الحكومة، وأشار أنه على الوزير الألماني الاختيار بين عقد اللقاء مع نتنياهو أو مع الجمعيات الحقوقية، بحسب تقرير للقناة الثانية صدر الإثنين. ونتنياهو يتولى أيضا وزارة الخارجية.

وأكد مسؤول اسرائيلي على التقرير لتايمز أوف اسرائيل.

“تم توصيل هذه الرسالة بوضوح الى الألمان”، قال المسؤول.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يضع اكليل زهور خلال مراسيم احياء ذكرى المحرقة في ياد فاشيم في القدس، 24 ابريل 2017 (AFP Photo/Pool/Amir Cohen)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يضع اكليل زهور خلال مراسيم احياء ذكرى المحرقة في ياد فاشيم في القدس، 24 ابريل 2017 (AFP Photo/Pool/Amir Cohen)

وقال مصدر للقناة التلفزيونية أن “اسرائيل تضع سياسة واضحة، بالرغم من العلاقات المقربة من المانيا – بهدف منع تدهور العلاقات نتيجة لقاء الممثلين الاوروبيين بهذه المنظمات”.

ولم ترد السفارة الألمانية في اسرائيل فورا على اسئلة الإعلام حول المسألة.

وقالت نائبة وزير الخارجية تسيبي حطفلي عبر التويتر انها تدعم “قرار [نتنياهو] وضع خط أحمر بالنسبة لمنظمات معادية لإسرائيل مثل بتسيلم وكسر الصمت. هذه حملة هامة ضد اللذين يشوهون سمعة اسرائيل في انحاء العالم”.

وأشارت القناة الثانية إلى أن مسؤول من مستوى منخفض من غابرئيل قد يلتقي مع بتسيلم وكسر الصمت.

وفي وقت سابق يوم الإثنين، وضع غابرئيل اكليل زهور في قاعة الذكرى في ياد فاشيم – مركز ذكرى المحرقة العالمي، في القدس. وتأتي زيارة غابرئيل الى اسرائيل بينما تحيي البلاد ذكرى ستة ملايين اليهود الذي قُتلوا على يد النظام الالماني النازي خلال الحرب العالمية الثانية.

وزير الخارجية الالماني سيغمار غابرئيل، والسفير الالماني الى اسرائيل كليمينس فون غوتسي، يضعان اكليل زهور خلال مراسيم احياء ذكرى المحرقة في ياد فاشيم في القدس، 24 ابريل 2017 (AFP/GALI TIBBON)

وزير الخارجية الالماني سيغمار غابرئيل، والسفير الالماني الى اسرائيل كليمينس فون غوتسي، يضعان اكليل زهور خلال مراسيم احياء ذكرى المحرقة في ياد فاشيم في القدس، 24 ابريل 2017 (AFP/GALI TIBBON)

وقام أيضا بزيارة الأردن، حيث دعا الى اجراء مفاوضات سلام جديدة.

“الإنتظار الزائد سوف يفتح ميدان لعب جديد للمنظمات الإرهابية في هذا العالم”، قال، وفقا لدوتشي فيلي. “اذا نتجاهل هذا النزاع، قد يتسبب بموجة عنف جديدة في المنطقة من نوع لم نسهده بعد في السنوات الأخيرة”.

وتستخدم بتسيلم، المنظمة الإسرائيلية لحقوق الانسان، مصورين فلسطينيين لتوثيق تصرف جنود ومستوطنين اسرائيليين في الضفة الغربية.

وفي شهر اكتوبر الأخير، دعا المدير التنفيذي للجمعية حاغاي العاد الأمم المتحدة الى العمل ضد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وقال امام جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي ان اسرائيل تخلق وقائع على الارض قبل اي اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

وتجمع كسر الصمت تقارير، عادة بدون التسمية، من مقاتلين اسرائيليين سابقين في الجيش حول المخالفات المفترضة من قبل الجنود في الضفة الغربية. وقد تواجهت عدة مرات مع سياسيين اسرائيليين وقيادة الجيش ويدعي منتقدي المنظمة أن تقاريرها كاذبة، غير دقيقة، وأنها جزء من حملة تهدف لأذية صورة اسرائيل في الخارج.

وفي شهر فبراير، قامت وزارة الخارجية باستدعاء السفير البلجيكي في اسرائيل اوليفير بيل للتوبيخ بسبب لقاء رئيس وزراء بلاده، شارل ميشيل، مع ممثلين من كلا المنظمتين.

والتقى ميشيل مع رؤساء كسر الصمت وبتسليم، بالرغم من طلب مباشر من قبل نتنياهو لإنهاء بلجيكا دعمها للمنظمتين التي يعتبرها مسيئة للبلاد.

ووسط النقاش العام المحتدم حول شرعية الجمعيات اليسارية التي تعمل في اسرائيل، استهدفت مشاريع في الكنيست كل من كسر الصمت وبتسيلم، بهدف تحديد نشاطها السياسي.

وقد مر مشروع قانون يمنع المنظمات اليسارية من تنظيم احداث في مدارس اسرائيلية بقراءة اولى في الكنيست في وقت سابق من العام.

ويستهدف المشروع خاصة كسر الصمت، ولكنه يمنح وزير التعليم نفتالي بينيت صلاحية حظر جميع المجموعات “التي تعمل لأذية الجيش” من دخول اي مؤسسة تعليمية.

وفي شهر يونيو السابق، وافقت الكنيست على ما يسمى بـ”قانون الجمعيات”، الذي يجبر بعض الجمعيات الخيرية – من ضمنها كسر الصمت وبتسيلم – على الإعلان عن كل تمويلها الأجنبي.

وفي شهر ديسمبر، مر بقراءة اولى في الكنيست مشروع قانون يحظر متطوعي الخدمة الوطنية من العمل مع منظمات اسرائيلية تحصل على معظم تمويلها من الخارج – أي منظمات حقوق انسان يسارية.

ويحظى المشروع بدعم من الإئتلاف ويتوقع أن يمر في القراءات الثانية والثالثة.