قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه لا يسعى الى اجراء انتخابات مبكرة، ولكن سيتم إجرائها إن لم يتفق احزاب الائتلاف على تشريع يعفي اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية والالتزام لتجنب الصراعات الداخلية في العام ونصف المتبقين من ولاية الحكومة.

ومعلنا عن شروطه لتجنب الانتخابات، قال نتنياهو إن أي مشروع حول تجنيد اليهود المتشددين يجب أن يحظى بدعم الائتلاف بأكمله وتوفير حل طويل المدى.

وقال أيضا أنه يطالب بموافقة اعضاء الائتلاف على البقاء في الحكومة حتى انتهاء ولايتها.

“أريد تقديم مشروع مع اوسع اتفاق ممكن يكون مقبولا على المستشار القضائي وسيمر بأغلبية [اكبر] من المعتاد، ولكن اريد ايضا الحصول على التزام من جميع شركاء [الائتلاف] بأننا سنستمر سوية حتى نهاية 2019″، قال على متن طائرته بطريق عودته من نيويورك.

“لست مهتما بحل يؤجل المشكلة وان يكون لدينا ازمة اخرى بعد بضعة اسابيع”، قال، مشيرا الى ان الاتفاق حول مشروع القانون وحده قد لا يكون كافيا للحفاظ على ائتلافه حتى نوفمبر 2019، عندما من المقرر عقد الانتخابات.

“الحل التام فقط مقبول علي، سنضطر اجراء انتخابات جديدة غير ذلك. انا لست معنيا بذلك”، اضاف. “مع الارادة الطيبة يمكننا التوصل الى حل”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس جلسة لكتلة الليكود في الكنيست، 26 فبراير، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

ونادى أيضا أحزاب الائتلاف للتراجع عن الإنذارات الأخيرة من أجل استمرار الحكومة.

وتأتي ملاحظات نتنياهو بينما يتصاعد الحديث عن الانتخابات في الأسبوع الأخير، مع تصادم الائتلاف حول مشروع الاعفاء من الخدمة العسكرية. وهناك تكهنات ايضا حول سعي نتنياهو لإجراء انتخابات مبكرة من أجل ضمان ولايته قبل توجيه التهم ضده في قضايا فساد.

ويدعم المشروع المقترح حزب يهدوت هتوراة، الذي هدد بمقاطعة ميزانية 2019 في حال عدم المصادقة على القانون. وقد هدد وزير المالية موشيه كحلون ردا على ذلك بشحب حزبه، كولانو، من الحكومة في حال عدم المصادقة على الميزانية حتى الاسبوع القادم.

وقال وزير الداخلية ارييه درعي، رئيس حزب (شاس) اليهودي المتشدد، يوم الاربعاء أنه يعتقد انه من الممكن حل ازمة الائتلاف، وأضاف أن الإسرائيليين “لن يغفروا” للحكومة في حال اجراء انتخابات مبكرة.

“نظرا لمحادثاتي المكثفة مع الشركاء في الائتلاف، انا واثق بأنه يمكن حل ازمة قانون التجنيد [العسكري]. اضافة الى ذلك، يمكن حلها فورا”، قال.

“الجماهير لن تغفر الى اي احد الذي في هذا المفترق يقود البلاد الى انتخابات غير ضرورية ويفكك اكثر حكومة يمينية مع توجهات اجتماعية في تاريخ اسرائيل”، اضاف درعي.

وزير الداخلية ارييه درعي وعضو الكنيست من حزب يهودت هتوراة موشيه غافني خلال جلسة للجنة المالية في الكنيست، 27 فبراير 2018 (Flash90)

ويمكن المصادقة على ميزانية عام 2019 حتى نهاية العام، ولكن كحلون، بدعم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يصر على المصادقة عليها قبل ذلك، قبل ابتداء عطلة مدتها ستة اسابيع في 18 مارس.

ويعارض وزير الدفاع افيغادور ليبرمان اصرار الاحزاب اليهودية المتشددة على المصادقة على قانون التجنيد العسكري، وقال يوم الاثنين ان حزبه لن يخضع لمطالب شركائه اليهود المتشددين في الائتلاف.

والمسألة الجدلية هي شكل قانون التجنيد العسكري الجديد، بعد الغاء محكمة العدل العليا في شهر سبتمبر قانون يعفي الرجال اليهود المتشددين الذين يدرسون اللاهوت من الخدمة العسكرية، بناء على تقويضه مبدأ المساواة امام القانون.

ولدى الحكومة حتى شهر سبتمبر لتشريع قانون جديد حول تجنيد اليهود المتشددين، ويدفع المشرعين اليهود المتشددين مشروعي قانون يجبران الحكومة بالاعتراف بدراسة التوراة كخدمة وطنية، بينما تؤلف وزارة الدفاع لنسخة بديلة للمشروع.