حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس منظمة “حزب الله” من مغبة مهاجمة إسرائيل، وقال إن أي تحرك عسكري تقوم به المنظمة اللبنانية سيُقابل بـ”ضربة ساحقة”.

وجاءت تصريحاته بعد ساعات من تباهي الأمين العامة للمنظمة المدعومة من إيران بامتلاك منظمته  صواريخ “عالية الدقة”، على الرغم من المحاولات الإسرائيلية منع وصول هذه الأسلحة إلى المنظمة.

ولم يقدم حسن نصر الله تفاصيل محددة حول الأسلحة في خطابه التلفزيوني التقليدي بمناسبة “ذكرى عاشوراء” الذي يحييه المسلمون الشيعة، لكنه قال لمناصريه إن عليهم أن يكونوا واثقين من قدرات حزب الله وأن توازن القوى الإقليمي قد تغير.

وقال نتنياهو خلال جلسة لدراسة كتاب التوراة في مقر إقامة رئيس الوزراء “لقد سمعت كلمات التبجح التي خرجت من حزب الله. يصدر ذلك عن نفس الرجل الذي قال، بعد 2006، إنه لو كان يعرف كيف سيكون رد الفعل الإسرائيلي بعد اختطاف ثلاثة من جنودنا، كان سيفكر مرتين في القيام بذلك”.

الزعيم الإسرائيلي كان يشير إلى الأحداث التي أدت إلى اندلاع “حرب لبنان الثانية” بين إسرائيل وحزب الله.

وأضاف نتنياهو “لذلك أنصحه اليوم ألا يفكر مرتين، بل 20 مرة. لأنه إذا واجهنا، سيتلقى ضربة ساحقة لا يمكنه تصورها”.

وزعم نصر الله في خطابه أيضا أن الغارات الإسرائيلية في سوريا لمنع حزب الله من الحصول على صواريخ دقيقة أثبتت عدم فعاليتها.

وقال: “أقول [لإسرائيل] مهما فعلت في قطع الطريق لقد انتهى الأمر وتم الأمر وأنجز الأمر”، وأضاف أن حزب الله يملك الآن “الصواريخ الدقيقة وغير الدقيقة، و… الإمكانيات التسليحية”.

وتخشى إسرائيل من أن يكون حزب الله يعمل على تحسين قدراته وأقرت بتنفيذ العديد من الهجمات في سوريا، يُعتقد أن معظمها هدفت إلى منع وصول شحنات أسلحة مشتبهة لحزب الله.

وقال نصر الله: “إذا فرضت إسرائيل على لبنان حربا، ستواجه إسرائيل مصيرا وواقعا لم تتوقعه في يوم من الأيام”.

لقطة شاشة من مقطع فيديو نشره ’الإعلام الحربي المركزي’ التابع للحكومة في 22 يوليو، 2017 يظهر مقاتلين في منظمة ’حزب الله’ يقومون بإطلاق صاروخ باتجاه مواقع لمسلحين تابعين لتنظيم ’القاعدة’ في منطقة على الحدود اللبنانية-السورية. (Syrian Central Military Media, via AP)

وقال المسؤولون الإسرائيليون إنه لن يسمحوا بوصول أسلحة “تغير قواعد اللعبة”، مثل الصواريخ الموجهة، إلى حزب الله.

وتم بث خطاب نصر الله على شاشة كبيرة لمناصريه في الضاحية الجنوبية لبيروت التي تقطنها غالبية شيعية.

وجاءت تصريحاته بعد أيام فقط من قيام إسرائيل باستهداف منشاة في سوريا قالت إنها كانت مرتبطة في تزويد أسلحة لمنظمة حزب الله. خلال الغارة أسقطت نيران سورية مضادة للطائرات طائرة إستطلاع روسية.

وعلى الرغم من أن الجيش الروسي ألقى باللائمة في البداية على إسرائيل في إسقاط الطائرة، الذي أسفر عن مقتل 15 جنديا روسيا، إلا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال في وقت لاحق إن الحادث وقع بسبب “ظروف عرضية مأساوية”.

ويحارب كل من روسيا وإيران وحزب الله إلى جانب نظام الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية الدائرة في بلاده.

يوم الأربعاء، نفى نصر الله أن يكون هدف الغارات الإسرائيلية شحنات أسلحة موجهة لمنظمته، واتهم إسرائيل باستخدام إيران وحزب الله كـ”عذر” في حين أنها تهدف في الحقيقة إلى تقويض القدرات العسكرية السورية.

وقال: “هذا كذب. أحيانا يقصفون مواقع لها علاقة بالأسلحة – يكون لهم علم بوجودها – ولكن الكثير من الهجمات لا علاقت لها بذلك على الإطلاق”، وأضاف أن “إسرائيل تعمل على منع سوريا من امتلاك قدرات صاروخية”.

مناصرة لمنظمة ’حزب الله’ ترفع صورتين للأمين العام للحزب حسن نصر الله، من اليمين، والمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، من اليسار، خلال نشاطات لإحياء ذكرى التاسع من عاشوراء، وهي طقوس تستمر لعشرة أيام لإحياء ذكرى مقتل الإمام الحسين، في الضاحية الجنوبية لبيروت، لبنان، 19 سبتمبر، 2018. (AP Photo/Hussein Malla)

وتعهد نصر الله أيضا بأن يبقى حزب الله في سوريا. وقُتل حوالي 1,665 مقاتل من حزب الله خلال القتال هناك، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له.

وقال نصر الله: “سنبقى هناك بعد التسوية في إدلب” في إشارة إلى اتفاق روسي-تركي لتجنب هجوم للنظام السوري على آخر معقل للمتمردين في البلاد.

وحث نصر الله أنصاره أيضا على الوقوف وراء إيران، وقال إنها تواجه أوقاتا صعبة مع دخول المزيد من العقوبات الأمريكية حيز التنفيذ في نوفمبر.